سيف الدولة حمدناالله

لا أتفق مع الذين أخذوا على الصحفي عثمان ميرغني أنه قد لاحق الدكتور "حمدوك" بأسئلة عنيفة وبما يُشبِه المحاصرة، ذلك أن هذا الضرب من الأسئلة هو المطلوب عند لقاء المسئولين، وإذا كان في رأي البعض أن عثمان ميرغني (لا يُسمح) له بطرح جنس هذه الأسئلة على أشخاص مثل البرهان وحميدتي، فالمشكلة 

كان لا بد، كما حدث فعلاً، أن تأتي اللحظة التي يتراجع فيها إنتشار عبارة "شكراً حمدوك"، ويفيق فيها الشارع إلى أن النجاح في إدارة جهاز الدولة لا يتحقق بهتافات المُشجعين كما يحدث في عالم الكرة والرياضة، كما كان لا بد أن تأتي اللحظة التي يستيقظ فيها الشارع إلى أن الصبر على عُسر الحياة ومُغالبة لقمة 

لو أن شخصاً مثل القذافي كانت لديه فِطنة، لما إنتهت حياته برصاصة في أعلى جسده و "عود" من الأسفل، فقد كان القذافي وحتى قبل سقوط حكمه بيوم واحد يعتقد بأن ملايين الشعب الليبي لا تزال تحبه وتتمسك بحكمه، وأنها على إستعداد لأن تفديه بالروح والدم، وكانت لديه قناعة بأن نظريته العالمية التي جاءت في 

لم أنتبه للقرار الذي صدر من اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في أحداث فض الاعتصام بقفل باب تقديم إفادات الشهود حول وقائع جريمة فض الإعتصام، ولكنني وقفت على إعلان صادر عن نفس اللجنة بتمديد مهلة مثول الشهود أمامها لمدة (5) أيام إضافية تنتهي بنهاية يوم العمل بالخميس 16 يناير الجاري.

رفع محاميان دعوى أمام المحكمة الدستورية يطلبان فيها إبطال الوثيقة الدستورية بأسباب ليس هذا مكان مناقشتها، وقد قامت المحكمة بتصريح (قبول) الدعوى، وإعلان المختصمين فيها، وهما قوى الحرية والتغيير وأفراد المجلس العسكري للرد عليها، بما يعني أن المحكمة سوف تمضي في سماع الدعوى وتنتهي بإصدار 

شهور وتنتهي الفترة الانتقالية، حينذاك، سوف يتلفت عشرات الملايين من الشباب الذين شكلوا القوة التي أشعلت الثورة حولهم ولا يجدوا صندوق الإنتخابات الذي يمكن أن تجتمع فيه أصواتهم لتكون لهم الاغلبية اللازمة لتأليف الحكومة. وسوف تتبعثر أصوات هذه الملايين وتتوزع على نفس الأحزاب التي حكمت في فترات 

لست من أنصار إعادة نشر المقالات، ولكني، وفي الذكرى الأولى للثورة، وجدت من الواجب أن أهدي هذا المقال الذي نشر في 24 أبريل 2016 إلى أبناء هذا الجيل الذين قدموا أرواحهم ثمنا لتصحيح أخطاء لم يكونوا طرفا فيها، والمطالبة بحرية لم يتذوقوا طعمها.