سيف الدولة حمدناالله

يستطيع النائب العام بالعمل مع وزير العدل أن "يكشح" الفساد الفردي لمعظم رموز النظام وأعوانه الذين إنفردوا بتولِّي الوظائف العامة خلال الثلاثين سنة الماضية، ب (كبسة) زر واحد وهو جاهز ومُتاح في نصوص قانون مكافحة الثراء الحرام و المشبوه الذي أصدره نظام الإنقاذ نفسه.

حسناً فعل وزير التجارة مدني عباس مدني بإرجاع مبلغ مكافأة حضور إجتماعات تقع ضمن أعباء وظيفته كوزير يترأس مجلس إدارة شركة سكر كنانة، وهو مبلغ كبير يكفي لشراء سيارة في بلد يبحث فيه المواطن بشق الأنفس لتدبير ثمن دواء الأنسولين، وقد رفع مدني بذلك رؤوسنا بالمنهج الذي يسير عليه وزراء الثورة في مقابل ما كان يفعله وزراء الإنقاذ.

نشرت الصحف اليومية خبراً مفاده أن هيئة قوامها (100) من المحامين الوطنيين (بحسب تعبير الصحيفة) الذين ينتمون لمختلف الأحزاب السياسية ونشطاء في مجال الحقوق برئاسة المحامي نبيل أديب قد تشكلت "للتطوع" بالدفاع عن الفريق صلاح قوش رئيس جهاز الأمن السابق بعد إحتجازه بتهمة قيامه بتدبير محاولة

يُشكر للدكتور حمدوك أنه أول صاحب صوت يتجاوز ربط إصلاح الأجهزة العدلية بتعيين رؤساء للقضاء والنائب العام، ويربط ذلك بضرورة إحداث إصلاح شامل بالمحكمة العليا والمحكمة الدستورية وفق ما ورد بلسانه عند لقائه بأبناء الجالية السودانية في أبوظبي، ذلك أن الرئيس في هذين الجهازين ومهما أوتي من عزيمة ومعرفة وتصميم، لا يستطيع تحقيق

كتبت قبل أيام عمّا سميته ب "خطر الإستقواء على الديمقراطية"، وقد تناولت في المقال الذي حمل نفس العنوان حالة إستقواء" النقابات والجماعات على الحكم الديمقراطي بالدخول في الإضرابات المُتلاحقة وتسيير المواكب المليونية، والتي كانت - مع أشياء أخرى - واحدة من أسباب إضعاف الديمقراطية الأخيرة والتي مهّدت الطريق لنجاح إنقلاب الإنقاذ في 

بهذا المكتوب ندعو رئيس الوزراء لأن يقوم بإعادة النظر حول قرار تشكيل لجنة التحقيق في أحداث فض الإعتصام قبل أن تتولّد عن ذلك أزمة يستعصي حلّها وتفوق - من حيث الآثار التي تترتب عليها - ما حدث بشأن الأزمة التي أعيت من يداويها حول تعيين رئيس القضاء والنائب العام، ونحن نعني العبارة بوصف الأزمة بأنها تفوق سابقتها، ذلك أن 

أدناه رسالة الأستاذ تاج السر الحبر، والتي سوف يكون لها مكان في تدوين تاريخ ثورة ديسمبر المجيدة، حيث إستطاع "الحبر" عبر صفحة ونصف أن يُلخِّص في قوة بيان ما حاولت أن توضحه عشرات الرسائل التي أطلقها غيره لبيان الأسباب التي جعلت الثورة عاجزة حتى الآن عن تحقيق العدالة والقصاص من مجرمي الإنقاذ.