سيف الدولة حمدناالله

القاضي تاج الدين إدريس الذي حكم على النساء المتظاهرات بالجلد (مع السجن) وإصراره على تنفيذ الجلد فور صدور الحكم دون مراعاة للحق القانوني للمحكومات في الإستئناف والذي كان - حتماً - سوف ينتهي إلى نقض العقوبة، ولكن بعد تنفيذها، هذا قاضٍ غشيم وليس له في القانون 

حسناً أن إنتبه الشارع إلى إعتلال القضاء بحيث إختار الشعب أن يكون تسيير الموكب القادم (الثلاثاء 5/3/2019) حصرياً للمطالبة بإستقلال القضاء، فقد ظلّ كثير من الناس ينظرون إلى مبدأ إستقلال القضاء بإعتباره حديث نُخب و "مُثقفاتية" يتداوله أهل المهنة والسياسيين، مثله مثل

الأصل، أنه ليس من المقبول أن "يتربّع" شخص ويستفرِد لوحده "صولو" بمشاهديه ومستمعيه في وسيلة إعلامية مثل التلفزيون دون أن يكون مُتاحاً لمتابعيه سماع الرأي الآخر سواء بوجود ضيف داخل الإستوديو أو بفتح قنوات الإتصال الهاتفي لرأي الجمهور، وهذه آفة إنتشرت مؤخراً 

لم يصدق البشير طوال فترة حكمه في عبارة لفظها بلسانه مثلما قال به في خطابه في حضرة التنابلة الذين جلسوا أمامه في باحة القصر الجمهوري مساء الجمعة 23/2/2019 وهي العبارة التي قال فيها أنه سوف يكون على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية، فقد أصبح 

لم يبلغ علمي أن شخصاً لطَم وتجزّع من حبسه في زنازين الأمن بمثلما فعل الفريق أول أمن صلاح عبدالله قوش عندما أُعتُقِل في أكتوبر 2012 بتهمة تدبير محاولة إنقلابية، برغم أن قوش - بخلاف ما جرى لكثير من المُعتقلين الآخرين - خرج من المُعتقل بجسد ودُبرٍ سليمين ولم

ليس هناك أيِّ إستباق للنتائج أو قفز على المراحل في تناول ملف العدالة الإنتقالية التي تعقب تغيير النظام بالبحث الآن، فذلك أمر لازم سواء سقطت الإنقاذ اليوم أو في أي وقتٍ لاحق مهما طال عليه الزمن، وأهمية البحث المبكِّر في هذا الملف تأتي من واقع التجربة البائسة للتعامل مع

لا أعتقد بأن هناك قاضٍ يعرف واجبات وظيفته يُمكِن أن ينام أو حتى ينظر إلى وجهه في المرآة بعد أن شاهد مواكب تشييع جثامين الشهداء من الطلبة والشباب، وأجزم بأن كثير من القضاة لم يبلغ علمهم بالقراءة ولا بالتسامُع الحكمة من وراء النص في القانون (الإجراءات الجنائية) التي