سيف الدولة حمدناالله

في كل مرة يُنشر فيها مقطع مصور للرجل الخفي الخليجي الذي يقوم بتغطية رأسه ووجهه وتُظهِره الكاميرا من قفاه، في كل مرة يُنشر لهذا الرجل مقطع وهو يقوم فيه بتقديم مساعدة لواحد من بؤساء بلادي تسيل دموع المشاهدين قبل أن يذرُف مثلها أصحاب النصيب الذين يُفرّج

في السابق، كان من سِمات جماعة الإخوان أن عضو الجماعة لا يرفض تكليف التنظيم ولو كان ثمن ذلك حياته، فقد كان "الكوز" في زمن ما قبل البترول يقبل التكليف بضرب أصدقائه وزملائه في الجامعة بالسيخ والسكاكين من أجل عيون التنظيم، وكان الكوز في الماضي يقبل الزواج

جنح كل الذين وجّهوا سهام النقد والإعتراض على قوانين سبتمبر 1983 التي يُعمل بها - مع تعديلات طفيفة - حتى اليوم، جنحوا إلى وصمها بأنها معيبة، وأنها لا تساوي الحبر الذي كُتِبت به، بيد أنه وبعد مرور نحو 35 عاماً على صدور وتطبيق هذه القوانين، لا يزال المنتقدون لهذه

هب أن النظام قد سقط اليوم سواء بثورة شعبية أو بإعلان التفليسة (وهو أمر وارد الحدوث في ظل المشهد الحالي) أو حتى بتخلي الرئيس البشير من نفسه لنفسه عن السلطة. طيّب: من هو الشخص الذي سوف يتوجه في ذلك اليوم إلى القصر الجمهوري لمباشرة أعباء رأس الدولة ويُصدِر

يُخطئ وزير الخارجية المخلوع إبراهيم غندور إذا إعتقد أن الذين هلّلوا لموقفه بمجاهرته بالحقيقة حول عجز الدولة عن دفع إيجارات مقار البعثات الديبلوماسية وعجز بنك السودان عن دفع رواتب السفراء وما دونهم لأكثر من سبعة شهور، يُخطئ الرجل إذا إعتقد أن الذين هلّلوا له ق

يتساءل الجميع: ما الذي جعل الرئيس البشير يفتح عينيه فجأة هكذا ويرى القطط السُمان وهو الذي كان حتى قبل أسابيع يسعى - ولا يزال هناك من يسعى - بكل ما يستطيع للإفراج عن الهُرير (في اللغة هو صغير القط) الذي تم القبض عليه خارج الحدود في قضية تتعلّق بأموال نهبها في

ما الذي يجعل العقوبة في الجرائم المُتشايهة تختلف في نوعها ومقدارها بحسب ما يُلاحظ الناس ذلك من واقع الأحكام التي تنشرها الصحف اليومية !! وكيف يتفق أن يُعلِن قاضياً في محكمة عقوبة بالسجن ثلاثة سنوات على شخص سرق حذاء من باب مسجد، فيما يُصدِر قاضياً آخر