شهور وتنتهي الفترة الانتقالية، حينذاك، سوف يتلفت عشرات الملايين من الشباب الذين شكلوا القوة التي أشعلت الثورة حولهم ولا يجدوا صندوق الإنتخابات الذي يمكن أن تجتمع فيه أصواتهم لتكون لهم الاغلبية اللازمة لتأليف الحكومة.

وسوف تتبعثر أصوات هذه الملايين وتتوزع على نفس الأحزاب التي حكمت في فترات الديمقراطيات السابقة وعجزت عن تسيير الحكم أو المحافظة عليه.

لقد جاء الوقت الذي لا بد أن تنظم فيه القوة التي كانت تعرف في الماضي بالاغلبية الصامتة نفسها قبل أن ينطلق صوتها بإشعال هذه الثورة.

لا بد لهذه القوة أن تستفيد من تجمعات لجان الأحياء بالعاصمة والاقاليم لإعلان ميلاد الحزب الذي تجتمع عليه أصواتهم حتى يحصلوا على الاغلبية هذه المرة ويغيروا بها خريطة المسار السياسي للوطن. فالمحافظة على الديمقراطية أصعب من الحصول عليها.

كان التوقيت المناسب لإعلان ميلاد هذا الكيان (وقد دعوت لذلك وقتها) أن يتم ذلك من داخل ميدان الاعتصام، وفي قمة التآلف الذي حدث بين الشباب نتيجة إختلاط الدم وتوحد المشاعر .

والآن تحين الفرصة من جديد والشعب يعيش نفس تلك المشاعر مع الذكرى الأولى لقيام الثورة.


هيا يا شباب لجان الأحياء، أعلنوا ميلاد حزبكم الجامع، (حزب الدستور)، حتى لا تسلموا رقابكم إلى غير المؤتمنين عليها من جديد.
///////////////////