سيف الدولة حمدناالله

شكراً للقاضي حمزة زين العابدين ووظيفته مسئول الإعلام بالسلطة القضائية أن غلبت عليه صفته كضابط إعلام ومُراسل صحفي على كونه رجل قانون وصل في تدرُّجه بالعمل في القضاء حتى بلغ درجة قاضٍ بمحكمة الإستئناف، فقد نقل معاليه القرار الذي أصدرته اللجنة التي شكل

بحلول اليوم الثاني من الشهر القادم يكون الشاب هشام محمد علي المُلقّب ب "ود قلبا" قد أمضى عاماً كاملاً وراء القضبان ما بين زنازين السعودية والسودان دون أن يكون قد إرتكب أيّ جريمة أو حتى مُخالفة مرور، ولا شيئ يختلف بين حالة "ودقلبا" وما جرى للصحفي السعودي 

بالقطع والجزم أن سعادة رئيس الجمهورية يشترك في "قروبات" منها ما يجمعه بأبناء حوش "ودبانقا" وآخر لأبناء "صراصر" ومثلها لأبناء دفعته بمراحل الدراسة والكلية العسكرية وبمسئولين وأصدقاء، ففي كل مرة تُنشر فيها صورة فوتوغرافية للرئيس وهو في حالة إسترخاء 

وجه الطرافة - إن كان لها وجه - في موقف الإنقاذ وهي تستعين بشخص مثل الدكتور عبدالله حمدوك كانت قد فصلته من الخدمة للصالح العام في بداية عهدها بالسلطة، هو أن هذا الموقف يُشبِه إلى حد التطابق حال العصابة التي تستولي بالقوة على سيارة شخص وتتركه يسير على قدميه

أكثر ما يؤلم المرء أن يمضى الدكتور أمين مكي مدني من هذه الدنيا قبل أن يشهد نهاية هذا النظام وبذوغ شمس الحرية الذي أفنى عمره من أجل تحقيقه، ومثل هذا الخاطر ظل يُلازمني كلما صعدت روح واحد من أبطالنا الذين إستبسلوا في وجه هذا النظام التعيس من مُفكِّرين وشعراء 

كل الدلائل تُشير إلى أن الرئيس عمر البشير يسعى لحتفه بقدميه وأن شراهته للسلطة والحكم سوف تكون سبباً في نهاية حكمه، وسوف يحدث ذلك مع أول خطوة يُقدِم عليها بتعديل الدستور بُغية تمكينه من الترشُّح لولاية أخرى، والمنطق في ذلك أن حال الشعب تحت حكم الإنقاذ اليوم

ما يلفت الإنتباه في محاكمة اللواء الأمن عبدالغفار الشريف أن أول جملة نطق بها في دفاعه عن نفسه في خصوص تهمة الفساد بإستغلال النفوذ للإستحواذ على أراضي سكنية فاخرة، أن هذا الدفاع (ونعرض له لاحقاً) هو عينه الذي يكشف عن السبب الذي يجعل النظام يمضي خطوة إلى