سيف الدولة حمدناالله

لم تضعني الإنقاذ في إختبار على المستوى الشخصي بمثلما فعلت عند تعيين الفقيد حازم عبدالقادر محافظاً لبنك السودان، ذلك أن من يكون محافظاً للبنك المركزي يطاله سهم من بين كل ثلاث يوجّهها أي مُعارض مثل حالي للنظام، يقابِل ذلك أنه، وبحساب صلة الدم والقربى، فقد 

لا يُداخلني شك في أن العُمد والمشائخ ونُظّار القبائل الذين قاموا بمعاونة أكاديميين وفرقاء أوائل بالجيش والشرطة وتحت رعاية رئيس الجمهورية بخط رسالة إلى رئيس دولة أجنبية يطلبون منه العفو عن السجين بالمؤبد "أيمن المأمون" لكونه من أبناء منطقتهم، لا يساورني شك 

هل فكّر الرئيس عمر البشير في أن يقوم (دون أن يعلم بذلك المُمثِّل علي مهدي) بأخذ إحدى زوجتيه أو كلتاهما معه في عربته بلا إعلان ومزامير ويقصُد بها زيارة يُفاجئ بها أسرة عادية تسكن ديوم بحري أو مدينة الثورة بأمدرمان أو الكلاكلة، ليستمع إلى رأي أفراد الأسرة الأب 

في كل مرة يُنشر فيها مقطع مصور للرجل الخفي الخليجي الذي يقوم بتغطية رأسه ووجهه وتُظهِره الكاميرا من قفاه، في كل مرة يُنشر لهذا الرجل مقطع وهو يقوم فيه بتقديم مساعدة لواحد من بؤساء بلادي تسيل دموع المشاهدين قبل أن يذرُف مثلها أصحاب النصيب الذين يُفرّج

في السابق، كان من سِمات جماعة الإخوان أن عضو الجماعة لا يرفض تكليف التنظيم ولو كان ثمن ذلك حياته، فقد كان "الكوز" في زمن ما قبل البترول يقبل التكليف بضرب أصدقائه وزملائه في الجامعة بالسيخ والسكاكين من أجل عيون التنظيم، وكان الكوز في الماضي يقبل الزواج

جنح كل الذين وجّهوا سهام النقد والإعتراض على قوانين سبتمبر 1983 التي يُعمل بها - مع تعديلات طفيفة - حتى اليوم، جنحوا إلى وصمها بأنها معيبة، وأنها لا تساوي الحبر الذي كُتِبت به، بيد أنه وبعد مرور نحو 35 عاماً على صدور وتطبيق هذه القوانين، لا يزال المنتقدون لهذه

هب أن النظام قد سقط اليوم سواء بثورة شعبية أو بإعلان التفليسة (وهو أمر وارد الحدوث في ظل المشهد الحالي) أو حتى بتخلي الرئيس البشير من نفسه لنفسه عن السلطة. طيّب: من هو الشخص الذي سوف يتوجه في ذلك اليوم إلى القصر الجمهوري لمباشرة أعباء رأس الدولة ويُصدِر