سيف الدولة حمدناالله

لا يعرف أبناء الجيل الحالي أن إسم شارع الإنقاذ الذي أذيل أمس في لحظة زمن بأمر الثوار وخلد به إسم الشهيد الشاب محمد هاشم مطر، كان يطلق عليه قبل ثلاثين عاماً إسم شارع السكة حديد، وأيضاً يسمى بشارع المحطة، وفي هذا المشهد ما يوضح أن الطغاة لا يتعلمون من الدروس التي تلقوها من أسلافهم، ففيما مضى أراد النميري أن يخلد فترة حكمه بأن

يفهم البعض، وكاتب هذه السطور من بينهم، أنه في الأصل ليس من المناسب توجيه الملاحظات التي تكون في ظاهرها سالِبة لقيادة الحرية والتغيير عبر الخطاب العام، خاصة أثناء سير المعركة التي يخوضونها الآن، حتى لا يُستخدم ذلك في تبخيس مُجمل الأعمال الجليلة التي يقومون بها، ولذلك فقد حرصت بقدرما أستطيع على التواصل عبر الهاتف مع بعض 

للمنازلة في القتال شروط وأحكام تسمى (قواعد الفرسان)، أولها تكافؤ فرص وظروف المعركة للخصمين، في البنية والسلاح.. إلخ، ومن هنا فالسليم لا يباري الجريح، والرجل لا ينازل المرأة، والذي بيده طبنجة لا يقاتل من يحمل بسطونة.

ونحن نتناول هذه "الفزُّورة" ليس من باب القدح فيمن كانوا وراءها، ونستهدِف شحذ همم أهل الرأي من رجال القانون للبحث في طريقة معالجتها، والفزُّورة تتلخص في الآتي: بحسب مسودة الوثيقة الدستورية يتم تعيين رئيس القضاء الإنتقالي بواسطة مجلس القضاء العالي، وهو مجلس لا وجود له وسوف يتم تعيينه

يمكنني تلخيص موقفي من الاتفاقية التي توصلت لها قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري بأنها (أفضل نتيجة يمكن الحصول عليها في ظل الظروف التي حدث فيها التفاوض). وهي ظروف أصبحت معلومة بحيث لا يحتاج المرء ان يعيد سردها.

الذي "يمخوِل" عقل المرء وهو يستمِع للصادق المهدي يقول أن حزبه يرفض التصعيد الذي دعت له قوى الحرية والتغيير بالدعوة لمليونية الأحد 30 يونيو إلاّ بعد معرفة الموقف النهائي للمجلس العسكري من المبادرة الإثيوبية، الذي "يُمخوِل" العقل أن الصادق يقول ذلك بعد أن أعلن المجلس العسكري عن رفض المبادرة