سيف الدولة حمدناالله

ان الشجاعة التي أظهرها المهندس محمد الحسن العالم “البوشي” وجسارته التي كشفت عنها مواجهته للصقر الانقاذي الجارح نافع علي نافع ليقول في حضوره ما يريد أن يُفصح به كل مواطن سوداني، كشفت تلك الشجاعة عن خيبتنا نحن وعجزنا بأكثر مما فعلته بالنظام ، فقد انتشينا لحديث “البوشي” وادرنا شريط ملحمته 

منذ أن وقعت عيني على الفتى “شول مانوت” وهو يقف بجسده النحيل على المسرح يغني في برنامج (نجوم الغد)، شعرت بأن قلبي قد وقع في جوف بطني، وبرغم أنه كان يغني في ألحان شجيّة وبصوت رخيم، شعرت كأنه كان يُريد أن يُنهي إلينا رسالة مفادها أنه إبن هذا البلد لا مجرد صاحب صوت جميل، وبرغم 

نصف فساد جماعة الإنقاذ في العاصمة والاقاليم كان يمكن الكشف عنه في بحر إسبوع من قيام الثورة، ودون الحاجة للجان تحقيق أو تحريات، ومن ثم تقديم الفاسدين منهم للمحاكمة. الوسيلة لتحقيق ذلك كانت ولا تزال متوفرة في نصوص قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، الذي جعل لزاما على كل من كان

لا خلاف حول هوية الجهة التي ينتمي إليها (الفاعل الأصلي) في محاولة إغتيال الدكتور حمدوك، فقد خرج كثير منها بالصوت والصورة قبل ارتكاب الجريمة وهدّدوا بما هو أبشع من إغتيال الأفراد، من بينهم من قال بأنهم سوف يُحِليوا الوطن إلى جحيم، وليس هناك صعوبة في الوصول إلى الأشخاص الذين خططوا 

ليس عندي شك في أن وزير المالية شخص وطني ومُخلِص، كما أنني مؤمن بأنه كان يقصد خيرا بموافقته على التدبيرات التي إنتهت بتوجيه الإتهام له بالتآمر والفساد بسبب الإمتيازات التي منحها لشركة "الفاخر"، بيد أن ذلك لا يمنع من وصف سعادة الوزير بأنه شخص "غشيم" وعديم تجربة بالقدر الذي جعل صاحب 

ليس صحيحاً أن مسؤولية وزير الداخلية (ومثله وزير الدفاع) تكون أمام مجلس السيادة أو جناحه العسكري كما يشاع، والصحيح أنهما وزيران ضمن طاقم الوزارة ومسؤولان عن أعمال وزارتيهما أمام رئيس مجلس الوزراء مثلهما مثل أي وزير آخر. كل الفرق أن ترشيح الوزيرين يتم بواسطة الجناح العسكري 

الأصل، أنه ومن حيث الشكل، لا يصح أن تجري التحقيقات التي ينتظر أن يقوم بها النائب العام حول جريمة الفتك بالمتظاهرين بأمر من رئيس الوزراء بحسب المرسوم الذي أصدره في هذا الشأن، فالنائب العام سلطة مستقلة بالكامل عن الجهاز التنفيذي مثلها مثل القضاء، لا تتبع لرئيس الوزراء ولا تأتمر بأمره.