سيف الدولة حمدناالله

بعد نجاح الثورة قام رئيس قضاء الدولة العميقة بتعيين عشرات القضاة الجدد، وبالأمس قبل يوم من تنحيته، قام بترقية 46 قاضي بالإستئناف إلى المحكمة العليا، والغرض من ذلك هو ملئ جدول القضاة المحدد بالقانون وتستيفه بحيث لا يترك مجال لتعيين كوادر جديدة من جيل الثورة في الحالة الأولى، ولا يترك مكان شاغر لإعادة القضاة الذين فصلتهم الإنقاذ 

هكذا اسدل الستار على تعيين مرشح قوى الحرية والتغيير القاضي الشجاع عبدالقادر محمد احمد رئيساً للقضاء، بعد أن تجاوزه المجلس العسكري إستجابة لإعتراض عدد من القضاة الذين ما قامت الثورة الا من أجل الخلاص منهم وبمؤازرة بعض أفراد الدولة العميقة.

ظللت على قناعة بأن الزملاء الذين صمدوا وبقوا بداخل الوطن أجدر وأحق بالمناصب العدلية من أمثالي الذين ظلوا مشردين خارج الوطن طوال فترة حكم الإنقاذ، والسبب في هذا المفهوم لأن مهنة العدالة بالذات تستلزم في صاحبها أن يعيش ظروف التبدل التي حدثت أثناء هذه الفترة الطويلة بالمجتمع والمهنة على حد سواء.

لم يُمهلني مُقدِّم البرنامج التلفزيوني الذي دُعيت فيه للتعليق على تقرير النائب العام حول مجزرة فض الإعتصام، لم يُمهلني المذيع لإكمال جملتين فوق بعضهما، وقد ذكرت للمذيع فور إنتهاء البرنامج أنه دعاني لحضور الحلقة معه في الإستديو، لا الحديث فيها، ولذلك، فقد رأيت من المناسب طرح ملاحظاتي على التقرير في هذا المكتوب.

في جملة واحدة إعترف أمس صاحب أقدم رتبة عسكرية في الجيش الفريق أول اركانحرب هاشم عبد المطلب أن المسؤلين عنه في صفته العسكرية هم أشخاص مدنيين من بينهم علي عثمان وعلي كرتي والجاز والزبير أحمد حسن ويتلقى منهم التعليمات والأوامر. أهمية الإفصاح عن هذه المعلومة أنها قطعت لسان كل الذين كانوا ينكرون تغلب الولاء للتنظيم

طالعت اسمي على مقال انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان: (أقوى رجل في السودان), وأرجو التأكيد هنا بعدم صلتي بالمقال وما ورد فيه من معلومات.
سيف الدولة حمدنالله  .. فيسبوك

مشكلة المجلس العسكري أنه أراد أن يحظى بالحسنيين ففقد كلاهما، أراد أن يحظى بقبول الشارع الذي أشعل الثورة، ويقول للشعب أنه إنحاز لثورته من أجل تغيير نظام فاسد، ثم يلتفت للناحية الأخرى ويطبطب على اكتاف من قامت الثورة لإسقاطهم، ويستعين بهم في تسيير دولاب الدولة، وكلما عزل واحداً من أبناء النظام بموقع من المواقع، جاء بمن هو