زين العابدين صالح عبد الرحمن

إن الحملة التي يوصفها حزب المؤتمر الوطني بإعادة إنتخاب رئيس الجمهورية، بأنها حملة نابعة من المجتمع أو قطاعات أخرى، حديث غير صحيح، و هي رغبة رئيس الجمهورية نفسه الذي لا يريد مغادرة كرسي السلطة، و هي رغبة كل الديكتاتوريين في

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأمريكي في إبريل الماضي، إن إدارة الرئيس باراك أوباما طالبت البشير بالموافقة علي تقسيم السودان إلي دولتين، في مقابل أن لا يقدم إلي المحكمة الجنائية الدولية 

إن مصادرة جهاز الأمن و المخابرات للصحف بعد طباعتها يكشف عن عمق الأزمة السياسية في البلاد، و معاناة النظام الحاكم، و هي ممارسة تؤكد علي ضعف النظام، و النظام القوي الذي وثيق الصلة بالجماهير لا يخاف الحرية و ممارساتها، و تؤكد المصادرة إن النظام الدكتاتوري

كان يمكن أن تكون زيارة الرئيس البشير لروسيا عادية جدا، إذا لم يجري معه التلفزيون الروسي اللقاء الذي أرسال فيه إشارات عديدة، هذه الإشارات قد غطت علي مضمون الزيارة نفسها، مما يؤكد إن نظام الإنقاذ يعاني من إشكاليات كثيرة داخليا تجعله نظاما غير مستقر في سياسته 

ليس العيب علي المرء أن يغير قناعات سياسية سابقة، يكتشف إنها كانت خطأ، و لكن العيب أن لا يستند هذا التغيير علي مرجعية فكرية تثبت أن الموقف الجديد علي حق، و تصبح المرجعية الفكرية هي المعيار الذي يتحاكم عليه الشخص، و في المجتمع السوداني تغيرت قاعدة التحاكم 

في الجلسة التي عقدها اتحاد الصحفيين السودانيين لمناقشة المقترحات المقدمة لتعديل قانون الصحافة و المطبوعات، هذا النقاش، أثار جدلا محتدما بين عضوية الاتحاد، و رغم غضب الصحفيين بسبب المقترحات تحاول أن تغلق منافذ الهواء النقي، لكن الجدل الحاصل وسط 

تدخل الحركة الإسلامية السودانية في أمتحان وجود حقيقي في السودان، من خلال التحديات التي تواجهها إن كان في داخل البلاد أو في النطاق الإقليمي و الدولي، و هذه التحديات هي التي جعلت الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج أن يسأل عن الثمن الذي سوف تدفعه