زين العابدين صالح عبد الرحمن

بدأت حركة المثقفين السودانيين في الإهتمام بوعي لقضية النهضة في السودان، بعد ثورة جمعية اللواء الأبيض عام 1924م، حيث إن الثورة رغم فشلها في تحقيق مقاصدها، إلا إنها استطاعت أن تطرح أسئلة علي المثقفين السودانيين، أهما أسئلة الهوية 

عندما أشار الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية، في عدد من أحاديثه المتعلقة بالثقافة و الهوية السودانية حول الرجوع للممالك النوبية القديمة، كوش و ما بعدها، مملكتى علوة و نبتا، كانت إشارته عبارة عن دعوة لإسترجاع التاريخ، و محاولة للبحث 

إذا كانت الثورة المهدية تمثل سنام الوطنية في السودان، باعتبارها الثورة الجامعة لأمة كان من المفترض أن تتخلق في بوتقة واحدة بعد تجميعها بغزو محمد علي باشا السودان عام 1821م، فالمهدية حاولت أن تؤسس لدولة إسلامية بعد ما أظهرت دولة

السؤال المركزي: هل تكوين حركة الإسلام السياسي في السودان كانت فقط كردة فعل لتمدد حركة اليسار و خاصة الشيوعين في المجتمع أم كانت تهدف إلي تقديم مشروعا نهضويا في المجتمع؟

يقول الدكتور محمد سعيد القدال في كتابه " الانتماء و الإغتراب" ص 127 عن الحالة السياسية بعد ثورة 1924م، ( خرجت الحركة الوطنية بعد ثورة1924 منهزمة. و تراجعت قياداتها من مثقفي الطبقة الوسطي تراجعا مرتبكا. و كانت السنوات التي اعقبت فشل ثورة 24 " سنوات