زين العابدين صالح عبد الرحمن

إن صناعة الأحزاب في السودان في عهد الإنقاذ، كان سببا في تعميق الأزمة السياسية في البلاد، حيث ساهمت في تشققات الأحزاب التقليدية حتى تضعفها، و الإضعاف لكى لا تقوى شوكة المعارضة، و بقاء هذه الأحزاب المصنوعة و استمراريتها في العمل السياسي ستعمق الأزمة 

إن تجربة الإنقاذ الماثلة اليوم أمام الناس، تكشف حقائق الحركة الإسلامية، و تفضح ما كان مستبطنا، فالشعارات دائما تحاول أن تغطي العيويب و يبقي الواقع هو الحقيقة التي لا تحتاج إلي أية جدل، والغريب إن جدران الحركة الإسلامية السودانية قد تصدعت من داخلها، و بعوامل تفاعلت

من واقع التجربة السياسية التاريخية السودانية، يصبح سؤال: من الذي يصنع المستقبل في السودان؟ و صناعة المستقبل هنا هي صناعة الفكر الذي يؤسس لشروط النهضة في السودان، و هي الشروط التي اغفلتها جميع القوي السياسية، إضافة لمؤسسة القوات

تقدم حزب المؤتمر الشعبي بمبادرة في الجلسة التي كانت قد ضمت أمينه العام الدكتور علي الحاج مع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، و أطلق عليها مبادرة "وقف الحرب و إعادة السلام للبلاد" و إن كان الدكتور علي الحاج قد نفي إن هناك مبادرة،

بدأت حركة المثقفين السودانيين في الإهتمام بوعي لقضية النهضة في السودان، بعد ثورة جمعية اللواء الأبيض عام 1924م، حيث إن الثورة رغم فشلها في تحقيق مقاصدها، إلا إنها استطاعت أن تطرح أسئلة علي المثقفين السودانيين، أهما أسئلة الهوية