إن الأزمة السياسية التي يعيشها السودان بصورة عامة, و يعيشها النظام بصورة خاصة, هي أزمة تدفع النخب السياسية و الفكرية في السودان بالبحث عن أسباب الأزمة, و امتداداتها, و كيفية الخروج منها, و إن كان البحث داخل أروقة النظام و حزبه السياسية, هي الأكثر بروز علي الساحة السياسية, باعتبار إن النظام هو الذي يتحمل 75% من الأزمة السياسية, و بيده هو الحل, و لاسيما إن الحزب الحاكم يقبض علي مفاصل الدولة, و لكن الإشكالية الحقيقة التي تجعل هناك ضبابا كثيرا, إن للنظام خطابين الأول, هو خطاب الحزب الحكم " حزب المؤتمر الوطني" و الخطاب الثاني, هو خطاب العناصر التي تعتقد أن ارتباطها ب "الحركة الإسلامية" و التي يجب أن تكون مرجعيتهم, و لكن إشكالية الأخيرة أنها حركة عريضة, و بعضها يعد جزءا في السلطة الحاكمة, و البعض الأخر خارج أسوار السلطة الحاكمة, و هي مجموعة تسعي من أجل إسقاط النظام, الأمر الذي يجعل بعض القيادات داخل السلطة تتخوف من عملية أحياء الحركة الإسلامية, حتى لا تحدث ازدواجية في عملية الانتماء السياسي.
جاء أحاديث و دعوات انبعاث الحركة الإسلامية وسط شباب الحركة, بعد قيام  "ثورات و انتفاضات الربيع العربي" و التي أدت إلي بروز الحركات و الأحزاب الإسلامية و وصول بعضها إلي السلطة من خلال صناديق الاقتراع, في الوقت الذي تعاني فيه الحركة الإسلامية السودانية "و التي سبقتهم للوصول للسلطة قبل أكثر من عقدين عبر انقلاب عسكري", من أزمة سياسية يهددها, بسبب فشلها في تحقيق السلام و الاستقرار الاجتماعي, و تحقيق التنمية الاقتصادية في السودان, هذا الإشكاليات التي يواجهها النظام, قد فجرت تساؤلات كثيرة, عند عددا من الشباب المرتبطين بالولاء للنظام, حول كيفية معالجة التحديات التي تواجه البلاد, و تواجه الحزب الحاكم, و هي ليست تحديات خارجية, أنما تحديات متداخلة داخلية و خارجية و لكل واحدة أبعادها السياسية.
إن الأزمة السياسية التي يعانيها النظام, لم تكن خافية علي أحد, حتى القيادات الإنقاذ بدأت تتحدث عنها, و لم تكتف القيادات فقط بتصريحات, أنما صحبتها أفعال من خلال رفع المذكرات للقيادات الحاكمة " مذكرة الآلف شخص" و هي المذكرات التي تحدث عنها الرئيس البشير, في مؤتمر صحفي بثته القنوات السودانية من قبل, و قال فيه " كم هو عدد الذين وقعوا المذكرة ألف شخص إن عضوية المؤتمر الوطني خمسة مليون" إن حالات الاحتجاج في النظم الشمولية التي تؤمن بسيادة الحزب الواحد لا تقدر بالعدد الذي يوقع أو يرفع المذكرة, و لكن بالمضمون الذي تحتويه المذكرة, أو بالانتقادات المضمنة في المذكرة, باعتبار إن المذكرات ترفع من قبل النخب القيادية, أو من الصفوة التي تستوعب ما يجري حولها, و تدرك مجريات الساحة السياسية, و لديها قدرة علي التحليل, و يبين حديث الرئيس حالة الاضطراب الذي تعتمل داخل الحزب الحاكم.
إن ثورات الربيع العربي, قد طرحت أسئلة علي النخب الحاكمة, و النخب المؤيدة للحزب الحاكم, خاصة بعض ما صدرت انتقادات من بعض قيادات إسلامية, في الدول التي قامت فيها تلك الثورات, للتجربة السودانية و هناك البعض الذي تحاشي الحديث عنها, مما يؤكد عزلة الحركة الإسلامية بنظامها السياسي الحالي, و أيضا هناك فارقا كبيرا, حيث إن الحركات الإسلامية التي وصلت للسلطة في بعض دول الربيع العربي, وصلت من خلال صناديق الاقتراع و بـتأييد شرعي دستوري و جماهيري, و مشاركة في نظام ديمقراطي يحتكم لسيادة القانون, و نظام الإنقاذ الذي جاء علي ظهر دبابة و يرفض عملية التحول الديمقراطي, و تصر القيادات فيه أن تحكم بنظام شمولي ديكتاتوري, و إن كانت فيه أحزاب فيه صورية, و قوانين مقيدة للحريات و هامش من الحرية يتقلص كل يوم.
هذه الحالة التي يعيشها السودان طرحت سؤالا مهما هل المطلوب تغيير النظام أم إصلاح سياسي؟
الإجابة علي السؤال, لا تستطيع النخب داخل الحزب الحاكم الإجابة عليه في صراع الرؤى, لذلك نجد هناك حوارات بين عضوية الحزب, أن كانت علي مستوي القيادة أو القيادات الوسطية,  و هي التي دفعت البعض بتضمينه في مذكرة, و البعض الأخر أفرد مساحات للحوار, مثل الحوارات التي أجرها الدكتور نزار خالد القيادي بالمؤتمر الوطني ولاية الخرطوم في منزله بعنوان " منتدى مفاكرات " و الذي استضاف فيه عددا من القيادات السياسية من داخل الحركة الإسلامية و من خارجها, و هي خطوة الهدف منها تشخيص العلة, و الكشف عن أبعاد الأزمة السياسية, و البحث عن حلول لها عبر الحوارات السياسية, و هي الممارسة التي أغفلتها قيادات المؤتمر الوطني القابضة علي زمام العمل السياسي و التنفيذي, باعتبار أن الحوار عبر القنوات المفتوحة و المغلقة يفتح أبواب النقد, و يكشف عجز تلك القيادات التي أغفلت الحوارات عن عمد, و لكن الحوار نفسه إذا لم يسبر غور الفكر و يقدم اجتهاد ينقد التجربة, و أسباب إخفاقها, لا يستطيع أن يعالج شيئا, و يجب علي الحوار أن يجب علي سؤال ما هو الذي تملكه الحركة الإسلامية و لم تقدمه طوال العقدين و هي سنين حكمها و التي أخفقت فيها و صاحبها الفشل بكل المقاييس؟ تجربة الحركة الإسلامية كان الفكر غائيا تماما فيها كان تقوم علي قانون الصواب و الخطأ  و استلفت كل ما كتبه بافلوف في ذلك, و هي لا تريد أن تغادر تلك الممارسة و تفكر في المشكلة بعمق, و الملاحظ إن قيادات المؤتمر الوطني حتى علي مستوي خطابات السيد رئيس الجمهورية تنادي بالحوار الوطني, ثم تغفله و تفتحه مرة أخري بعد ما تتراكم التحديات و قد جعلت الحوار مناورة تمارسها عندما تريد ذلك.
و دلالة علي أن التجربة كانت خالية من الفكر, يقول الدكتور غازي صلاح الدين أحد مفكري النظام في حديث صحفي عام 2009 نشر في شبكة المشكاة الإسلامية ( إن حركة التأصيل الفكري كان السودان فيها رائدا, إلا أنها ضعفت بفعل ضرورات الدولة التي أصبحت غلابة, و الذين يقومون بعملية التأصيل قيدوا و شغلوا بالواجبات اليومية للدولة, و لكن الوعي بضرورة التأصيل ما يزال غالبا, و الجمهرة الغالبة تعتقد أن هذا من تحديات المستقبل بالنسبة للحركة الإسلامية) لكن ما قاله الدكتور غازي تبرير يدحضه الواقع, باعتبار أن الحركة الإسلامية السودانية كانت فقيرة جدا, مقارنة بالتجارب الإسلامية الأخرى, فكان الاجتهاد محصور في أمينها العام, و فقرها الفكري هو أحد أسباب فشل تجربتها, و حتى العناصر التي كانت طرحت نفسها في القطاعات الفكرية, كانت تميل إلي المناظرات التي تعتمد الشفاهة, و كانت فقيرة من ناحية التوثيق, و الذين قدموا اجتهادات كانت أغلبيتها اجتهادات فردية مثل اجتهادات الدكتور حسن مكي, و حتى الذين بدأوا يشتغلون بالفكر اشتغلوا به بعد ابتعادهم عن التنظيم, رغم أن الحركة كان لديها الإمكانيات لكي توفر البيئة لتقديم اجتهادات فكرية, و لكن اشتغلت قياداتها بمهام أخرى ليس فيها قضايا الفكر, و في نفس الوقت أن تقليص مساحات الحرية الفكرية, و مجانبتها للديمقراطية, و محاربة كل من يرفع شعارها, قد خلق الطريق لمجانبة الطريق الصواب, و لا اعتقد من خلال تجربتها لديها ما تقدمه أفضل مما قدمت, إذا لم تعيد النظر في تجربتها و تقيمها تقيما علميا بعيدا عن العاطفة و المصالح الشخصية, و تعيد النظر في منهجها و برنامجها السياسي, باعتبار إن الوطن يبني بتضافر الجهود, و ليس من خلال وجهة نظر واحدة.
و التجربة السابقة و إخفاقاتها هي التي جعلت الدكتور قطبي المهدي القيادي في حزب المؤتمر الوطني, و رئيس جهاز المخابرات السابق يقول لجريدة الشرق الأوسط ( بعد 23 سنة من الحكم فإن الإنقاذ وقفت في النقطة التي بدأت منها, و لم تستطيع بناء دولة) و أضاف ( لم تستطيع الإنقاذ تطوير نفسها لمواجهة المرحلة القادمة) و التجربة كانت في أمس الحاجة إلي فكر يسندها, و في نفس الوقت كانت تحتاج إلي مساحة كبيرة من الديمقراطية, و الحرية, لكي تمارس عمليا نقدا للتجربة لكي تصحح أخطائها, و تطور أدواتها, و لكن النخبة الحاكمة كانت رافضة تماما لآية عملية نقدية, تأتي من داخلها و خارجها, و كانوا يعتقدون و ما زالوا أنهم غير محتاجين لتقديم أو التنازل عن أية مساحات للحرية تقدم للقوي الأخرى, هذا الفهم و المنهج هو الذي أدي إلي تعميق الأزمة أكثر, و تزيد التحديات مع تقديم تراجعات للخارج دون الداخل, الأمر الذي أدي لانفصال الجنوب, و محاصرة النظام سياسيا من قبل الخارج باعتبار أنه نظام دون حليف سياسي في الداخل, و من هنا بدأت بعض النخب في النظام الحاكم تشعر بخطورة الموقف فكان كتاب " الإسلاميون أزمة الرؤيا و القيادة" للكاتب الصحافي عبد الغني أحمد إدريس و الذي صدر في لندن. يقول في الكتاب هناك تياران الأول تيار متشدد, يعتقد إن الحزب قد فارق معتقداته و مرجعيته الإسلامية, و هؤلاء هم الذين يقفون وراء المذكرة, و هؤلاء فقدوا الثقة في القيادة الحالية, و يطالبون بذهاب القيادات الحالية, و الإتيان بقيادات جديدة,تروي دماء الحزب, و التيار الثاني هو التيار الليبرالي و تستأثر بمعظم الوظائف العليا في الدولة و الحزب, و هي لا تسمح بقدوم قيادات جديدة) و أنني أختلف تماما مع كاتب الكتاب إن العناصر التي تقبض علي مفاصل النظام ليست لديها أية علاقة بقضية الليبرالية, لا من ناحية الفكر أو الممارسة, بل هي عناصر برجماتية متخندقة حول مصالحها الخاصة, و هي الفكرة التي حاصرتها أخيرا, و خلق لها الأزمات السياسية, و أيضا محاصرتها خارجيا, و هي لا ترغب في إعادة النظر في منهجها و السير فيه يعيد إنتاج أزماتها.
يقول الدكتور قطبي المهدي ( لم يستطيع النظام تقديم أطروحات تجدد حيويته, و مهما كانت قدرات الإنسان فخلال ثلاث و عشرين سنة قد استهلك نفسه. سمعت أن الرئيس البشير قال إنه لن يترشح مرة أخري, و هذا جيد في تقديري, و آمل أن تملك كل القيادات هذه النظرة, لكن الموضوع ليس أن تذهب فقط بل ماذا تركت وراءك) إذا كان النظام قد فارق طريق الفكر و هذه لم تبدأ مع الإنقاذ بل الإنقاذ تمثل الانقطاع الكامل معه, و اعتقدت قيادات الإنقاذ يمكن الاستعاضة عن الفكر برفع شعارات مرحلية, وفقا لواقع الأحداث, و ليس لمبدئية تجعلها تتمسك بمرجعية تقيم من خلالها مسيرتها السياسية من جانب, و تساعدها علي فهم و استيعاب تحولات الواقع و التغيرات التي تحدث فيه من جانب أخر. فكيف لمجموعة فارقت مرجعيتها الفكرية, تستطيع أن تجدد نفسها. ففشل التجربة و وصولها إلي نقطة النهاية, إن القيادات التي حكمت و تتبادل المواقع السياسية و التنفيذية و التشريعية قد نضب خيالها, و لا اعتقد لديها جديد تقدمه, و هي تعيد إنتاج أزمتها, فهي رافضة أية انتقادات تقدم للتجربة, و في نفس الوقت رافضة لمغادرة مقاعدها لكي تفسح المجال لقيادات جديدة, ربما لديها جديدا يمكن أن تقدمه. و الأمر الذي يزداد غرابة إن عناصر الحركة الإسلامية التي كانت تعارض التجربة و تنقدها من خارج أسورها, عندما يتم استيعابها داخل النظام, تترك منهجها النقدي وتتكيف مع الوضع القائم, و تتبني ذات المنهج و الأدوات التي كانت تنقدها, مما يؤكد ليس هناك مبدئية فكرية تحكم عناصر الحركة الإسلامية, و إذا كانت العناصر تغير مواقفها تبعا للمصالح, لا اعتقد تستطيع أن تقوم بأية عملية إصلاحية أو عملية تجديد كما يأمل الدكتور قطبي المهدي و الذي دفعه يقول ( أعتقد إن نظام الإنقاذ هو أشبه بدواء ممتاز جدا لكن صلاحيته انتهت, و الدواء منتهي الصلاحية مهما كان جيدا لن تكون له فعالية, هذه هي الأزمة التي تعيشها البلاد) و هي إشارة إلي إن العناصر التي تسببت في الأزمات لا تملك القدرة علي الخروج من الأزمة, و ليس أمامها غير تسلم الراية لعناصر جديدة, ربما تملك من الجرأة و الأفكار التي تساعده علي إيجاد مخرج, من خلال الحوار الداخلي للتنظيم, ثم الحوار مع القوي السياسية الأخرى .
هناك خلاف عميقا بين عناصر النظام في عملية الإصلاح, هناك تيار يعتقد إن الابتعاد عن الحركة الإسلامية و السير في المؤتمر الوطني, هو الذي جعل غياب المبادئ الإسلامية و غياب للمرجعية, و هو الذي جعل بعض الشباب ينعتون القيادات التاريخية التي تقبض علي مفاصل النظام منذ الانقلاب حتى اليوم أنها عناصر تبنت الفكر الليبرالي, و كما ذكرت سابقا هذا خطأ في التقييم فهي عناصر ليست لها أية علاقة بالفكر الليبرالي, و ممارستها تؤكد ذلك, أنما تكون قد تبنت الفلسفة البرجماتية لخدمة مصالحها. و هؤلاء يطالبون بالعودة إلي الحركة الإسلامية و قد جددت فيهم الرغبة التغييرات التي حدثت في المحيط الإقليمي العربي, و صعود الحركات الإسلامية للسلطة, عبر صناديق الاقتراع. التيار الثاني يرفض العودة للحركة الإسلامية و يعتقدون أن الإصلاح يجب أن يتم في داخل حزب المؤتمر الوطني, و يعتقدون إن حزبهم هو الوريث الشرعي للحركة الإسلامية, و في ذلك يقول الدكتور قطبي المهدي ( أنا من الذين يزعجهم الحديث عن الحركة الإسلامية كتنظيم و هياكل, فالحركة الإسلامية هي الجهد الدعوي بكل أشكاله, أما إذا تحولت إلي مؤتمرات و لوائح و رئيس و أمين عام ستستغرقنا عن القيام بعمل إسلامي حقيقي في المجتمع) و لكن ما ساقه الدكتور قطبي ليس هو السبب, أنما السبب الحقيقي أن العودة للحركة الإسلامية يعني توسيع المواعين لولوج مجموعات من خارج دائرة القيادات القابضة علي مفاصل العمل السياسي في النظام, و توسيع الدائرة ربما تؤدي لتغيير شامل في قيادة الحركة الإسلامية, و بالتالي تتغير الأفكار و البرامج, و هو ما ترفضه القيادات التي قادت العملية السياسية بعد انشقاق الحركة الإسلامية عام 1999, و لكن العناصر التي بقيت تدعم السلطة, و ظلت في الهامش لا يضيرها شيء, و لا تفقد شيئا إذا توسعت الدائرة, و هو الصراع الذي سوف يحتدم داخل مؤسسات السلطة, و القاعدة الجماهيرية التي تساندها و تزيد من عملية الاستقطاب, و قد جاء حديث الدكتور قطبي في هذا الإطار .
و يشكل فشل الحركة الإسلامية  في السلطة هاجس لبعض القيادات و هي تتحسس من إن تصاعد الرفض للنظام إذا قدر له أن يتصاعد جماهيريا, فإن ذلك سوف يؤدي إلي عزل الحركة الإسلامية السودانية من وصيفاتها في المنطقة العربية, لأنها ترفض عملية التحول الديمقراطي, و تتمسك بنظام الحزب القائد, الذي رفضته الحركات الإسلامية في الدول العربية الأخرى, و ثارت عليه و قبلت بالنظام الديمقراطي, و هذا الذي أوعز إلي الدكتور غازي صلاح الدين في أن يقول في اللقاء مع صحيفة الصحافة عن التجربة السودانية ( لا شك أن تجربة الحركة الإسلامية في السودان ليست مثالية و لو كنت مكان إسلامي المنطقة لاتخذت من تجربتها العبر) و قول فيه اعتراف بفشل التجربة التي لم تجلب السلام, رغم انفصال جزء من البلاد و لم تحقيق عملية الاستقرار.
و تعتقد بعض القيادات في المؤتمر الوطني إن ضعف المعارضة و اختلافاتها, يبعد عنها شبح الانتفاضة و الثورة, و بالتالي ليس هناك داعي للحديث عن الإصلاح و الحوار, أو تقديم تنازلات لمصلحة السلام و الاستقرار, و هذه القيادات غير مدرك للواقع الذي تعيش فيه, و غير مدرك للتحولات الاجتماعية التي تتم حولها, كما أن عملية الوعي الجماهيري دائما تتم بعيدا عن مؤسسات النظم الشمولية, خاصة مع التطور الذي حدث في وسائل الاتصال و تكنولوجيا المعلومات, كل تلك تنمي الوعي خارج دائرة الرصد اليومي للمؤسسات القمعية للنظام المراقبة لحركة الجماهير. و لكن يظل هناك أمل في أن تدرك تلك القيادات السياسية واقعها و تتعامل معه بحكمة و أفضل أن يأتي التغيير من خلال رؤى و برامج تشارك فيها من أن يأتي التغيير من خارج إرادتها, و في الختام نسال الله أن يفتح بصائر القوم.
zainsalih abdelrahman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]