في البداية و قبل أن نلج إلي الموضوع  مباشرة نعطي نبذة عن تعريفات الإيديولوجية و التي يتناولها المقال حتى تسهل عملية الإدراك و الذي يدفع الحوار إلي مقاصده  و يعرف الإيديولوجية عالم الاجتماع بتيني مينارك و هو أحد كتاب مدرسة فرانكفورت " الإيديولوجية هي منظم لمجموعة من الأفكار و المعتقدات و الفرضيات المشتركة و المتعلقة بالمسببات و المبادئ المشخصة لمختلف ظواهر الحياة الاجتماعية" و يعرفها كل من ريمون بودون و فرانسوا ريكو في قاموسيهما التقني المعجم النقدي للسوسيولوجيا " الإيديولوجية هي منظومة من القيم أو بعمومية أكثر من المعتقدات التي لا تعني بالضرورة الإشارة إلي مفاهيم و أفكار مقدسة أو ذات الطبيعة المتعالية التي يكون موضوعها هو التعامل بشكل خاص مع التنظيم الاجتماعي و السياسي للمجتمع" كما يعرفها كل من جورج تينيس و أغنس لومبرور في المعجم العام للعلوم الإنسانية " هي تبعية فكرية لموقف معين بالنسبة إلي المجتمع و طبقا لذلك تصبح الإيديولوجية تصورا ذهنيا محصورا ضمن هذه التبعية الفكرية نفسها باتجاه مختلف الأشكال الاجتماعية يري أصله ووظيفته متمثلين في نماذج نظرية مختلفة" أذن الإيديولوجية هي منظومة فكرية لها معتقداتها و تصوراتها الثابتة عن السياسة و الاقتصاد و الفنون و الثقافة و الإيديولوجية لا تسمح للذين يعتنقونها بالخروج عن دائرة منظومتها و بالتالي هي لا تستطيع أن تكون منفتحة و لا تستطيع أن تطور أدواتها خارج منظومتها فهي دائرة مغلقة لا تساعد علي الانفتاح خاصة مع التيارات الفكرية الأخرى لأنها لا تستطيع أن تتبني حلول أو توافق سياسيا أو ثقافيا خارج بنيتها الفكرية.
و من خلال فهمنا إلي الإيديولوجية و منظومتها الفكرية و العقائدية التي بنت الإنقاذ قواعد حكمها أحاول أن أناقش البنية الفكرية للإنقاذ لكي نفهم طبيعتها الفكرية و السياسية و الثقافية منذ تاريخ مسيرتها في السلطة حيث يعرف الجميع إن الإنقاذ منذ البداية و رغم وحدة الإيديولوجية إلا أنها كانت ذات رابط ضعيف ليس في البناء الفكري أنما في البناء في التحالف بين العناصر المدنية متمثلة في الجبهة الإسلامية القومية و بين مجموعة من العسكريين الذين كانوا غير بعيدين عن أفكار التنظيم و لكن بحكم الانتماء للطبقة الوسطي كانوا أيضا متطلعين  للسلطة و قيادتها إضافة إلي أن ميزان القوي في التحالف قبل الانشقاق كان ميالا للعناصر المدنية التي كانت قوي منظمة و خاضعة لقمة الهرم و الخلل الذي حدث في ذالك البناء التنظيمي المدني جعل ميزان القوي يميل إلي العناصر العسكرية.
في عقدها الأول استطاعت الإنقاذ استخدام الإيديولوجية استخداما كبيرا أن كان من خلال برنامجها السياسي أو من خلال أجهزة الإعلام ثم اضطرت إلي تغيير النظام التعليمي في البلاد باعتبار أن التعليم أحد أهم أدوات الأيديولوجية المهمة جدا خاصة في التنشئة الاجتماعية و البناء الثقافي للمجتمع و أن كانت التحديات التي واجهتها الإنقاذ قد أحدثت إختلالات كثيرة في أدوات الإيديولوجية منها أنها وجدت مقاومة من داخل المجتمع و في نفس الوقت تحديات خارجية حدت من انطلاقتها ثم أنتقل التحدي داخل جسم الإنقاذ نفسها حيث أن القواعد التي شيدت عليها بناءها لم تتحمل حتى الصراع الداخلي و لاسيما أن المواعين الديمقراطية للبناء التنظيمي و التي كان من المفترض أن تمتص النزاعات الداخلية كانت أضيق من أن تستوعب خلافات سياسية و فكرية خاصة أن الإنقاذ كانت خليط بين مدنيين تتحكم فيهم الأيديولوجية و حاملين لثقافة نافية تماما للأخر و عناصر عسكرية بحكم التربية و الثقافة لم تستطيع تحمل أية تيارات هوائية حاملة لقيم الحرية و الديمقراطية مما جعل عملية الانشقاق هي الحل و الانشقاق نفسه غير كل الحسابات التي كانت مختزنة عند النخبة الإسلامية و غير في معادلاتها السياسية الأمر الذي جعل الانشقاق يحدث شروخا كبيرة في بنية الحركة الإسلامية فأصبحت تيارات مختلفة لا رابط بينها و كل يعبر عن موقفه حسب توالي الأحداث و ليس من مبدئية ثابتة يمكن الاحتكام لها.
بعد عملية الانشقاق التي حدثت في بنية التنظيم أثرت تلقائيا علي البناء الإيديولوجي و الفكري و السياسي للحركة الإسلامية و أصبح هناك تياران رئيسيان الأول تيار حاكم " المؤتمر الوطني" و تيار معارض " المؤتمر الشعبي" الأول تمسك بالإيديولوجية لمساعدته في إحكام سيطرته علي السلطة و التعامل الجماهيري و ألثاني بحكم وجود نفسه في صفوف المعارضة كان يجب أن يتخلي بعض الشيء عن الإيديولوجية لكي يستطيع أن يتفاعل مع تيارات المعارضة المختلفة و المتنوعة من حيث البرامج السياسية و المدارس الفكرية و لكن في ذات الوقت احتفظ بالإيديولوجية في البناء الداخلي و في الصراع مع التيار الحاكم باعتبار إن التيارين ينتسبان إلي قاعدة فكرية واحدة رغم خلو التيار الأول من العناصر التي تتعامل مع حركة الفكر, هذا الصراع علي القاعدة الفكرية الواحدة كان يجب أن يحسم داخل القاعدة الإسلامية و لكن متطلبات السلطة تلزم التيار الأول بتوسيع دائرة الصراع باعتبار أنه لا يستطيع أن يحسم الصراع داخل القاعدة التقليدية للتنظيم و لا يستطيع أن يحسمها أيضا فكريا لخلو مساحته من العناصر التي تتعامل مع الفكر لذلك سعي لتوسيع دائرة الصراع بأن يحتضن كل القوي السياسية التي كانت علي خلاف مع زعيم التنظيم و هي القوي السلفية و تيار الأخوان المسلمين بقيادة الشيخ الصادق عبد الله عبد الماجد و أنصار السنة المحمدية و بعض شيوخ الطرق الصوفية ثم لجأ المؤتمر الوطني إلي أحداث تشققات في القوي السياسية التقليدية والاستعانة بالعناصر التي وافقت أن تنشق من تنظيماتها و تلحق بركب المؤتمر الوطني  في الصراع السياسي مع تنظيماتها القديمة و في ذات الوقت أن تجعل للقوي التقليدية خطابان سياسيان الأول الخطاب الأصلي النابع من التنظيم و الثاني خطاب زائف تستخدمه القوي المنشقة تخلق به بلبلة وسط جماهير الأحزاب التقليدية يهدف إلي زعزعة يسهل من خلالها استقطاب جماهير القوي التقليدية داعم لحزب المؤتمر الوطني مع إغراءات  و كان الهدف من توسيع دائرة الصراع و توسيع دائرة المشاركة و التي هدف أن لا تحدث تغييرا جوهريا في النظام أن تعينه علي التصدي للمعارضة بتياراتها المختلفة و في ذات الوقت رسالة إلي الخارج أن الإنقاذ ليست هي تنظيم إسلامي محصورا في القاعدة التقليدية للجبهة الإسلامية التي كانت وراء الانقلاب إنما هي أصبحت تيار سياسيا منفتحا لكل أهل السودان علي مختلف أفكارهم إذن هي قاعدة شعبية عريضة و بالتالي كل دولة لها مصالح في السودان عليها أن تتقارب مع الإنقاذ في فهم إن الإنقاذ سوف تظل في السلطة إذا كان النظام ديمقراطيا أو غير ديمقراطي بحكم القاعدة التي تحكمها هذا الفهم هو أيضا أصبح جزءا من الإيديولوجية لذلك أصبح جزءا من خطاب كل قيادات المؤتمر الوطني دون مراعاة لفهم التناقضات و التغييرات التي تحدث في بنية المجتمع.
أن التوسيع في القاعدة الجماهيرية أو بالأصح النخبة التي أضافها المؤتمر الوطني لقاعدته رغم أنها أعانته لمواجهة التحديات التي تواجهه إلا أنها كانت أيضا لها سلبيات كبيرة جدا علي التنظيم السياسي و هي تتمثل في الأتي:-
أولا – أن القوي السلفية التي ألحقها المؤتمر الوطني بالسلطة منعته من أحداث تحديث في أفكاره التي كانت تساعده في عملية الانفتاح خاصة أن العناصر العسكرية في السلطة كانت ترغب في أن يتمدد التنظيم في دائرة الوسط أي في أن يفتح أبوابه للطبقة الوسطي و من خلال هذه الطبقة يستطيع أن يدير معاركه مع القوي السياسية خاصة القوي التقليدية و الحركة الشعبية و في ذات الوقت يستطيع أن يطور خطابه السياسي و يتحول التحدي من تحدي عسكري إلي تحدي سياسي محكوم بالأفكار يقلص بموجبها مساحات العنف إلي مساحات الحوار و لكن كانت أدوات المؤتمر الوطني عاجزة لكي تحدث مثل هذا التحول.
ثانيا :-أن الاستقطاب لم يتم علي قاعدة فكرية أنما قاعدة من المصالح في الدولة و يبقي التأييد محكوم بديمومة هذه المصالح و أصحاب المصالح هي عناصر لا تستطيع أن تسهم إلا في الأشياء التي تزيد من دائرة المصالح و ليس التي تسهم في عملية الاستقرار السياسي.
ثالثا :- أن أية تغيير في بنية السلطة سوف ينقل الصراع داخل البنية الحاكمة نفسها و بالتالي أن استمرار عملية الصراع بين السلطة و المعارضة مسألة مهمة جدا بهدف توحيد القوي الداعمة للسلطة و هذا الصراع المستمر ليس في مصلحة السلطة علي المدى الطويل أو حتى المتوسط لأنه سوف يجعل السلطة تكرس ذاتها و وقتها للحفاظ علي نفسها مما يسبب إهمال حوائج الناس أو التقصير فيها و هي أحدي التحديات التي لم تراعى و لم تبحثها السلطة بصورة جادة لآن بحثها سوف يجعلها تغيير إستراتيجيتها في التعامل مع الآخرين و في الحكم.
رابعا :- إن جمع التناقض في بنية السلطة خاصة في جمع التيارات المختلفة سوف يحصر الإنقاذ في العمل علي حفظ هذا التوازن الداخلي في السلطة و من هنا يأتي التناقض في الخطاب السياسي البعض يدعو إلي التمسك بالإيديولوجية و عدم التخلي عنها باعتبار أنها هي القادرة علي تعبئة الجماهير و هناك من يدعو إلي أحداث تحول في بنية السلطة لكي تسع تيارات أخري فبدل أن تكون سلطة الإنقاذ تكون سلطة لتيارات متحالفة تغير بموجبها استخدام الإيديولوجية و لكن هذا تيار ضعيف داخل الإنقاذ و محاصر.
خامسا :- أن القوي الجديدة داخل بنية السلطة و أعني بها الشباب و الطلاب هؤلاء كان من المفترض أن تكون تيارات منفتحة تستطيع أن تسهم في تحويل النزاعات بأدوات العنف إلي حوارات تستبعد العنف و هؤلاء  استطاعت السلطة أن تستوعبهم في الصراع الإيديولوجي و بالتالي لا يستطيعون أن يخرجوا من دائرة البناء الإيديولوجي القائم و بالتالي و أصبحوا جزءا من الآلة القديمة دون أن يستطيعوا إحداث تغيير جوهري مما يجعل الصراع و النزاع مستمرا بذات الأدوات دون أمل مرجو و هؤلاء الشباب و الطلاب إذا خرجوا من الدائرة الإيديولوجية للسلطة بهدف إحداث حوار منفتح مع التيارات الأخرى سوف يجعلهم في صدام مع السلطة التي ينتمون لها لذلك أغرقتهم السلطة في الصراع الإيديولوجي و تبني مفاهيمها و سلبت عقلهم النقدي فباتوا يرددون ذات الشعارات و ساروا علي ذات الطريق الذي لا ينتج إلا الأزمة نفسها دون أن يكون هناك ضوءا في نهاية النفق.
سادسا :- أن التناقض في بنية السلطة و توسيع دائرة المشاركة علي دوائر الدولة و في ذات الوقت في الصراع مع القوي السياسية الأخرى من جانب و المجتمع الدولي من جانب أخرى جعل السلطة تعتمد في إستمراريتها علي القوة متمثلة في " القوات المسلحة و جهاز الأمن و المخابرات و الشرطة" و هو تحالف لا يفضي إلي تحول ديمقراطي مرجو أنما يكرس سلطة الحزب الواحد و لا يستطيع ألتنظيم الخروج منه أو التخلي عنه و أية تغيير يحدث في بنية السلطة ليس في مصلحة الإنقاذ و أية تغيير متوقع سوف يأتي من خارج هذا التحالف.
سابعا :- أن القوي العسكرية استطاعت أن تروض و تسيطر علي القوي المدنية " بواقي الجبهة الإسلامية" و لكن دون أن تتخلي عن الإيديولوجية التي كانت تمتلكها باعتبار أن أية سلطة تحتاج إلي منظومة فكرية تعينها في تنفيذ برنامجها السياسي و تحدد مسارها و تكون أداة للاستقطاب و في ذات الوقت لم تجعلها القوي السياسية المعتمد عليها أنما جعلتها قوي مع قوي سياسية أخري في منظومة الإنقاذ الأمر الذي جعل ما تبقي من مؤسسة الجبهة الإسلامية داخل النظام الحاكم يكونوا أكثر تمسكا بالإنقاذ و الوقوف ضد أية تطلعات داخل السلطة لعملية التحول الديمقراطي فهؤلاء هم الأشد موقفا ضد عملية التحولات الديمقراطية و توسيع دائرة الحريات تعزيزا لمصالحهم الخاصة و يعتقدون أن أية تحول ديمقراطي سوف ينعكس سلبا علي مصالحهم فصبحوا أكثر تشددا من القوي السلفية في مواقفهم.
ثامنا :- أن الطيور المهاجرة من أحزابها إلي المؤتمر الوطني و التي وقفت في مرحلة تاريخية ضد قواها السياسية و انحازت إلي جانب المؤتمر الوطني هي أيضا تخلت عن أطروحاتها الفكرية السابقة و تبنت لأطروحات جديدة تتماشي مع مصالحها و هؤلاء أيضا لا يرغبون في عملية التحول الديمقراطي باعتبار أن الديمقراطية سوف تبعدهم عن الساحة السياسية لذلك تجدهم أكثر تشدد و رفض لمشاركة أحزابهم السابقة في السلطة.
من خلال هذه الأسباب التي سقتها نجد أن الإنقاذ لا تستطيع أن تخرج من الشرنقة التي أدخلت نفسها فيها و حاصرت نفسها بالقوي السلفية و التي تمنعها من أحداث أية تحديث أو تطور في خطابها و برنامجها السياسي لكي يميل إلي الديمقراطية و يؤدي إلي انفراجة سياسية تعزيز قضية السلام و الاستقرار الاجتماعي و ستظل الإنقاذ تستخدم في الإيديولوجية ليس باعتبار أنها تمثل منظومتها الفكرية و الثقافية التي تحدد مسارها السياسي و لكن لآن تحالفاتها السياسية تجبرها أن تظل تتمسك بمنظومتها الإيديولوجية و إلا تكون نقلت الصراع داخل بنية السلطة نفسها و في كلا الحالتين الأمر غير في مصلحتها لآن الاستمرار في الإيديولوجية يعني قفل الباب علي التيارات الأخرى و الاحتفاظ بسلطة الحزب الواحد في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحولات لمصلحة الديمقراطية و دولة التعددية السياسية كما أن الانفتاح الديمقراطي سوف ينقل الصراع لبنية السلطة و تحالفها القائم.
السؤال ليس هناك حلا غير التقويض السياسي لنظام الإنقاذ الإيديولوجي؟
كان من المأمول بعد انفصال الجنوب و دعوة الرئيس إلي الحوار الوطني في خطابه الأخير في البرلمان أن تستخدم الإنقاذ نفس أدواتها الإيديولوجية في عملية الانفتاح السياسي و تعزيز عملية السلام و الاستقرار السياسي من خلال أن تتلقف المؤسسات الإعلامية التابعة للدولة و التي هي في قبضة الحزب الحاكم خطاب الرئيس و تجعله ضوءا أخضرا للسير بالنخب السودانية في طريق الحوار و بناء الوطن و البعد هن مسارات العنف و السلاح و أن تفتح هي باب الحوار الوطني قبل أن تبدأه الدولة لكي تنقل القوي السياسية بما فيها الحركة الشعبية إلي حوار غير مباشر  و حتما كان سوف يخفف حدة الاحتقانات التي كانت موجودة في الساحة السياسية و كان الهدف من الحوار هو معرفة تصورات القوي السياسية و العمل علي تقارب وجهات نظرها و الغريب في الأمر أن عنصر المبادرة مفقود داخل المؤتمر الوطني ربما يرجع ذلك للصراع داخل بنية الحزب.
أن السيد رئيس الجمهورية وحده يستطيع أن ينقل الساحة السياسية من ساحة نزاع و صراع إلي ساحة للحوار السياسي الذي يخفف حدة المواجهة و معروف ليس كل القيادات في المؤتمر الوطني هي مع الحوار الوطني للأسباب التي سقتها في المبحث و لكن الحوار نفسه له معطياته و مقتضياته و آلياته و لا يعني أن الحوار الوطني سوف يقضي علي الإيديولوجية و لكنه يخفف حدتها و يحصرها باعتبار أن الإيديولوجية نفسها إذا لم تغذي فكريا سوف تفقد قدرتها علي التحدي و أية حوار سياسي يبدأ بين القوي السياسية سوف يوقف ميكانزمات الإيديولوجية و أية انغلاق و وقف للحوار يشدد قبضة الإيديولوجية و الكرة ألان في ملعب السيد رئيس الجمهورية و لا نطلب تعطيل الإيديولوجية التي تفقد حزبه مبرر وجوده و لكن نتطلع إلي أن تكون الإيديولوجية نفسها منفتحة لكي تستطيع مواجهة التحديات بأفق مفتوح و عقل سليم و هي التي تحكم المنطق بدلا من القوة باعتبار أن القوة لا تبني شرعية و لا تقيم استقرارا أنما هي عامل مساعد فقط و الدليل ما يحدث في العراق و أفغانستان حيث عجزت أقوي دولة في العالم و أقوي حلف عسكري أن يسيطر علي الوضع في كلا البلدين و مهما كان الصراع و النزاع فليس هناك بديلا عن الحوار السياسي لحل مشاكل السودان السياسية و الله الموفق. 

zainsalih abdelrahman <عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.>