قال الدكتور نافع علي نافع عن زيارته للقاهرة " أنها كانت إيجابية للغاية و أنه اتفق و وفد رفيع المستوي من قيادات حزبه إلي نقل العلاقات بين مصر و السودان إلي مجال التنفيذ و البرامج العملية مؤكدا أن هذه العلاقات عليها إجماع كبير و لا يختلف عليها اثنان في البلدين" و الفحص ما وراء حديث نافع و قبل ذلك ترتيب زيارة الدكتور نافع للقاهرة لكي تسبق زيارة السيد علي عثمان محمد طه للقاهرة من قبل السيد كمال حسن علي سفير السودان في مصر أيضا لها بعدها السياسي حيث أن الدكتور نافع كان وراء تعين السيد كمال حسن علي سفيرا للسودان في القاهرة باعتبار أنه يستطيع أن يلعب دورا مهما وسط النخبة المصرية التي تؤثر في صناع القرار في مصر باعتبار أن السيد حسن علي كان لفترة طويلة مدير مكتب المؤتمر الوطني و استطاع أن يخلق علاقات وطيدة مع مجموعة من النخب المصرية التي ارتبطت بالنظام السابق في مصر و لكن عقلية قيادات المؤتمر الوطني ما تزال تعتقد أن القرب من السلطة هي التي تستطيع أن تنجز ما تصبو أليه بعيدا عن التحولات التي جرت في مصر القضية الثانية يتأكد من حديث الدكتور نافع أن المؤتمر الوطني يعتقد أن ربط مصر بمشروعات اقتصادية سوف تجعل مصر أسيرة للمؤتمر الوطني و هذا فهم خاطئ و لكنه يتماشي مع العقلية التسلطية الدكتاتورية التي لا تستطيع أن تتعايش مع أجواء الحرية و الديمقراطية.
و في اللقاء مع النخب و الإعلاميين المصريين في منزل السفير السوداني دعا الدكتور نافع " إلي بذل الجهد لإقرار مشروعات علي أرض الواقع تدعم التكامل الاقتصادي بين البلدين مشيرا إلي أن القطاع الخاص في البلدين يخططان لإنشاء شركة كبيرة تكون المساهمة في رأس المال شبه وقفي و مشروع يستفيد منه عدد من الأسر السودانية المصرية" ظاهر الحديث أن المؤتمر الوطني يحاول إيجاد حل للمشكلة الاقتصادية التي تعاني منها مصر و فتح فرص عمل جديدة للشباب في مصر و لكن حقيقة أن السودان نفسه يعيش أزمة اقتصادية سوف تزيد يوما بعد يوم و المؤتمر الوطني يبحث عن حلول للمشكلة الاقتصادية و لكن ليس حلا جذريا أنما هو يبحث عن مبررات بمثابة مخدر للشعب الذي بدأ يعيش الأزمة الاقتصادية تماما و الحلول التي يبحث عنها المؤتمر الوطني غير مجدية في ظل الحصار و العقوبات التي تواجه السلطة.
و حول الصراع و النزاعات في السودان أتهم الدكتور نافع علي نافع "الحركة الشعبية و إسرائيل بدعم تمرد عبد العزيز الحلو في جنوب كردفان و أن الخرطوم لن تسمح بهذا التمرد عسكريا و أنها سوف تقضي عليه قبل أن ينفجر " و كيف ينفجر في نظر الدكتور و الآلاف المدنيين قد قتلوا و هناك عشرات الآلاف نزحوا من المنطقة و وصلت القضية مجلس الأمن و هناك دعوات من قبل الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي من أجل جراء تحقيق في المنطقة و ما تزال هناك دعوات و مسيرات تنطلق في الخارج و كما ذكرت تكرارا أن قضية جنوب كردفان تسير علي نفس الطريق الذي سارت عليه قضية دارفور أما قضية أن إسرائيل وراء ما يجري في السودان من أجل كسب تعاطف الشعب المصري الذي لديه حساسية عالية جدا من تدخل إسرائيل في المنطقة أنها إشارات لا تفوت علي النخبة المصرية و هي تعلم قضية الصراع السياسي في السودان و الذين عانوا من الدكتاتورية لا اعتقد أنهم سوف يقفون مع نظام ديكتاتوري ضد دعاة الحرية و الديمقراطية و هي معركة لن يكسبها المؤتمر الوطني مهما قدم من مشروعات اقتصادية أو رشاوى سياسية.
و حول الثورات العربية قال الدكتور نافع علي نافع " أن الثورات العربية هي ثورات تمرد و تحرر من التبعية و رفض للأنظمة التي كانت تأتمر بأمر الغرب" و أضاف الدكتور نافع قائلا " أن الثورات العربية داعمة للنظام في السودان معربا عن سعادة السودان لما حدث في البلاد التي قامت فيها الثورات" و هذه مغالطة لآن الثورات العربية قامت لأسباب داخلية و قيادات الثورات كانوا مدركين أن التدخلات الخارجية تأتي بسبب الأوضاع الداخلية المتردية و النظم التسلطية الحاكمة و لا أعتقد أن قضية الغرب و الصراع مع الغرب كان أولوية أنما هو نتيجة للسياسات الداخلية للنظم الدكتاتورية المترعة في الفساد السياسي و المالي و البطالة التي بلغت نسب عالية جدا و محسوبية و تقديم أهل الولاء علي أهل الكفاءة و الغلاء و الفقر و المرض و التردي في الخدمات و كلها كانت أسبابا وراء الثورات و هي مشاكل يعاني منها الشعب السوداني فكل العوامل التي أدت للثورات في الوطن العربي هي موجودة في السودان و ربما تنفجر في أية لحظة و هي لا تحتاج لتنظيم عالي و مخطط أو تهكم من القوي السياسية كما يتهكم عليها الدكتور نافع و لكن تكرار الدكتور نافع في حديثه حول قضية الثورات و كلمات محمد إبراهيم نقد حضرنا و لم نجدكم ليس من باب الطمأنينة أنما هو خوف من المستقبل و تعكس حالة من حالات الهوس الداخلي للنظام.
و نذكر الدكتور نافع في الخامس من إبريل1985 نظم الاتحاد الاشتراكي مظاهرة مضادة للتي خرجت في الرابع من أبريل التي كان قد خاطبها دكتور إبوساق و هو نفسه كان كثير التهكم علي القوي السياسية و  هدد المعارضين و المتظاهرين و قبل أن تنقضي أربع وعشرين ساعة تحولت البلاد إلي ثورة حقيقية أصبح الاتحاد الاشتراكي في مزبلة التاريخ و أيضا تهكم الدكتور نافع المستمر علي القوي السياسية و المعارضة سوف يدفع الآخرين في اتجاه لوضع حد إلي هذا التهكم و أعتقد بدل من التهكم و مناكفة القوي السياسية أن يبحث دكتور نافع عن حلول للمشاكل الاقتصادية التي تعيشها البلاد و يعاني منها المواطنين و نقول للدكتور كفي فخرا أن سياسة المؤتمر الوطني قد غيرت خارطة السودان بعد ما فصلت جزءا منه و سوف تدفع بأقاليم أخري أن تسير في ذات الاتجاه و قد أشعلت الحروب في كل أقاليم السودان وهل يعتقد الدكتور نافع أن النخب المصرية غير مستوعبة للصراع السياسي الجاري في السودان و هي بشعاراتها الجديدة التي تنادي بالحرية و الديمقراطية و عدالة الفرص و محاسبة المفسدين سوف تقف مع نظام مضادا لشعاراتها.
أكد للدكتور نافع بعد أيام قلائل سوف يصل القاهرة وفدا من عدد من السودانيين المتواجدين في الخارج و سوف يلتقوا أيضا بعدد من القيادات السياسية المصرية و سوف يطرحوا نفس القضايا التي تحدث عنها الدكتور نافع و لكن بلغة ليس فيها تهكم و ليس فيها استجداء لأنهم يراهنون من أجل المستقبل بذات الشعارات التي رفعها الشباب المصري و أمنت عليها القوي السياسية المصرية و الشاطر هو الذي يكسب في النهاية و الله الموفق.

zainsalih abdelrahman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]