كان في بروتكول زيارة وفد مجلس الأمن للخرطوم مقابلة كل من السيد نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه و السيد علي كرتي وزير الخارجية و هي زيارة مبرمجة قبل دخول القوات المسلحة لمنطقة " أبيي" و قبل ساعات من الزيارة جاء حادث إطلاق النار من قبل قوات من الحركة علي القوات المسلحة السودانية و قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة و التي اتخذتها القوات المسلحة سببا في دخول منطقة " ابيي" و التي أدانها كل من مجلس الأمن ووزارة الخارجية الأمريكية باعتبار أن دخول القوات المسلحة في المنطقة المتنازع عليها لا يتناسب مع الحدث لذلك طلبت الولايات المتحدة انسحاب القوات المسلحة من المنطقة ثم أصدر مجلس الأمن في الخرطوم بيانا أيضا يطالب القوات المسلحة الانسحاب من المنطقة و أعتبره خرقا لاتفاقية السلام الشامل.
درجت الولايات المتحدة من خلال مبعوثيها و وفودها مقابلة المسؤولين في الحكومة ما هم دون رئيس الجمهورية و كذلك اتبعت بعض الدول الغربية و من ثم مجلس الأمن و في زيارة وفد مجلس الأمن قبل الأخيرة رفضوا مقابلة السيد رئيس الجمهورية  لكن هذه المرة المشكلة اختلفت تماما  فقال السيد الدرديرى محمد أحمد القيادي بالمؤتمر الوطني و المكلف بملف قضية " أبيي" أن عدم مقابلة السيد نائب رئيس الجمهورية علي عثمان و وزير الخارجية علي كرتي لوفد مجلس الأمن رسالة يجب علي الوفد أن يفهمها.
يقول أحد القيادات في القوات المسلحة و أحد المصادر في  رئاسة الجمهورية  أن السيد نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ليس لديه أية صفة دستورية تجعله يتحدث عن فعل متعلق بالقوات المسلحة كما أن وزير الخارجية السيد علي كرتي لا يملك هذه الخاصية لذلك و جدوا توجيها من السيد رئيس الجمهورية أن مشكلة أبيي مشكلة متعلقة بالقوات المسلحة و بالتالي الذي يريد أن يتحدث حول قضية انسحاب القوات المسلحة و مدة بقائها في منطقة أبيي عليه بالتوجه مباشرة للجهة التي تملك الصفة الدستورية التي تخولها بالحديث عن القوات المسلحة و احتلال منطقة أبيي.
و قال القيادي في القوات المسلحة أن قيادات القوات المسلحة أكدوا إلي السيد رئيس الجمهورية أن مهمة القوات المسلحة حماية البلاد و سيادتها و حماية دستور البلاد وواحدة من رموز السيادة رئاسة الجمهورية و بالتالي هم لا يقبلون انتهاكا لسيادة البلاد متمثلة في تجاوز السيد رئيس الجمهورية و خاصة هذه القضية متعلقة بالقوات المسلحة و من يريد الحديث عنها يجب أن يتجه مباشرة للجهة المخول لها الحديث عن ذلك و لا نقبل أية شخص ليس له تفويضا دستوريا التحدث نيابة عن القوات المسلحة إلا إذا فوض السيد رئيس الجمهورية شخصا بالحديث نيابة عنه من السلطة التنفيذية أو التشريعية و أن السيد رئيس الجمهورية لم يفوض أحدا و بالتالي يصبح هو الجهة المخول لها الحديث.
أما بخصوص الرسالة التي يجب أن يفهمها أعضاء مجلس الأمن يقول مصدر في رئاسة الجمهورية أن الحكومة السودانية غير مكترثة لردة الفعل و هي سوف تذهب بالقضية لنهايتها مهما كانت التضحيات و لن نقبل بالخضوع لقرارات مجلس الأمن التي بدأت تميل لجهة واحدة فإذا كانت لدي مجلس الأمن و الدول التي يمثلها أعضاء مجلس الأمن الرغبة في حل المشكلة من خلال التفاوض يجب عليهم أن يكونوا محايدين في المشكلة و العمل الجاد للبحث في حل كل المشاكل المتعلقة بالمشكلة لآن مشكلة أبيي لها تبعاتها و مشاكل أخري متعلقة بها و واحدة من هذه المتعلقات وجود الحركات الدارفورية المسلحة في الجنوب و التي تريد دولة الجنوب أن تجعلها أداة ضغط علي الشمال لتحقيق أهداف لها و خلق عدم استقرار لدولة الشمال فهي رسالة مركبة حان الآن للمجتمع الدولي أن يتعامل مع القضية بأفق واسع.

zainsalih abdelrahman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]