أن الحوار الذي أجرته جريدة الرائد لسان حال حزب المؤتمر الوطني مع الدكتور حاج أدم يوسف الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني علي ثلاثة حلقات يبين ملامح الفكرة التي يحملها الرجل و التي يريد أن تكون هي القاعدة الفكرية التي ينطلق منها في حواره مع القوي السياسية و مع حركات دارفور رغم أن الرجل كان قد سبق حواره بحديثه في ندوة كان قد نظمها الاتحاد العام للطلاب السودانيين بجامعة بخت الرضا بمدينة الدويم حيث أكد في حديثه أن حزبه قد وضع ثلاثة معايير و أهداف مع القوي السياسية تتمثل في  "الاندماج – تحالفات – تراضي" ثم في ذات الندوة كان قد استبعد عملية توحيد الإسلاميين في الوقت الراهن ثم شن هجوما عنيفا علي الحزب الشيوعي و قال عنه " أنه طوال فترة 50 عاما الماضية لم يقدم شيئا للسودان و أنه سوف يستمر 500 عاما فلن يقدم شيئا" من هنا قد تبدو ملامح المنهج الذي يريد أتباعه الدكتور حاج أدم  في حواره  مع القوي السياسية التي حاول تصنيفها و يضع خطوطا لخيارات الحوار  أن يستبعد الحوار مع الحزب الذي تركه قبل أيام قلائل و الابتعاد عن حوار الحزب الشيوعي و التركيز علي حزبي الأمة القومي و الاتحادي الديمقراطي الأصل.
في الحوار الذي أجرته معه جريدة الرائد لم يتعرض الدكتور لقضية المعايير الثلاثة التي كان قد تحدث عنها وقد تناولتها في المقال السابق  ثم تحدث في الحوار عن الشرعية التي يرتكز عليها حزبه و التي جاءت بها انتخابات إبريل 2011 و هي تعد قضية جوهرية في الخلاف مع القوي السياسية التي يريد الحوار معها يقول الدكتور الحاج أدم " الحوار مع القوي السياسية ينبني علي مفاهيم السياسة و نحن في السودان ارتضينا أن يكون هناك تداولا سلميا للسلطة و قد اختار الشعب السوداني في إبريل من العام الماضي المؤتمر الوطني كقيادة للدولة في هذه المرحلة" و يضيف قائلا " لن تشارك القوي السياسية الأخرى في القيادة السياسية للدولة و أجهزة الحكومة و إن كان لها يمكن أن تفعل ذلك بالاتفاق مع المؤتمر الوطني" لم يضيف الدكتور حاج أدم جديدا و لم يحمل خطابه مبادرة جديدة يخترق بها حالة الجمود في العلاقات السياسية مع قوي المعارضة أنما حاول فقط أن يؤكد علي شرعية ترفضها كل القوي السياسية المعارضة و تصبح مدخلا غير موفق في الحوار أما قضية قبول القوي السياسية الحوار مع المؤتمر الوطني تجئ من باب الأمر الواقع باعتبار أن اتفاقية السلام الشامل قد جاءت بالشرعية التي قبلتها القوي السياسية و بعد انفصال الجنوب يجب أن تتم مراجعة ليس فقط للاتفاقية و أيضا للدستور و هي تحتاج لحوار سياسي مع كل القوي السياسية لآن الهدف هو توافق وطني يقود إلي الاستقرار و السلام الاجتماعي بيد إن الدكتور حاج أدم حاول أن يقسم القوي السياسة و من خلال هذا التقسيم يتم التعامل معها و هي إستراتيجية للمواجهة أكثر من إنها للتصالح و الوفاق الوطني.
أن الصراع السياسي في السودان يتركز علي قضية الحرية و التحول الديمقراطي منذ استولت الإنقاذ علي السلطة في عام 1989 و تعرضت الإنقاذ نفسها لتصدع في بنائها التنظيمي بسبب قضية الحرية و التحول الديمقراطي و كان الدكتور الحاج أدم جزءا من هذا الصراع والغريب في الأمر أن الدكتور لم يفرد له أية مساحة في حواره بل أن خطابه السياسي كان يسير في اتجاه معاكس للقضية الجوهرية في الصراع عندما شن هجوما عنيفا علي بعض القوي السياسية التي وعد بالتحاور معها و معروف أن القوي السياسية التي يتحدث عنها و يريد فتح حوار معها هي ليس علي وفاق مع حزبه الجديد أنما تعارضه وتطالب بإسقاطه و هو حق كفله لها الدستور الذي يتحدث عنه الدكتور حاج أدم مما يؤكد أن الرجل يحاول التأثير السلبي علي الطقس السياسي الذي يريد التعامل معه و بالتالي يكون الدكتور أراد أن يسير في ذات الاتجاه المتشدد لبعض القيادات في المؤتمر الوطني التي ترفض قضية الحوار و تضع لها شروطا كثيرة بهدف تعطيلها.
يقول الدكتور الحاج أدم  " ألمؤتمر الوطني له أفكار و أطروحات في كل القضايا التي تهم الشعب السوداني و لكن هو ليس بمستغن عن أراء الآخرين التي تتسق و المفاهيم الأخرى له" أن واحدة من أسباب مشاكل المؤتمر الوطني ليس لديه أية مرجعية فكرية توجه مسيره و الدلالة علي ذلك الأزمات المستمرة التي يقع فيها المؤتمر الوطني و هو يتعامل مع القضايا بجدل اليوم و هي القضية التي يجب علي الدكتور البحث فيها بجدية فالإنقاذ بعد خروج الشيخ الترابي و مجموعته باعتبار أن الدكتور كان الينبوع الفكري بالنسبة للحركة الإسلامية و من أخطاء الدكتور أنه لم يستطيع أن يبني مؤسسة تهتم بالقضايا الفكرية حتى يصبح هو المصدر الأساسي للفكر و الاجتهاد و لكن بعد الانقسام كما ذكرت في المقال السابق أن الإنقاذ أيضا أهملت القضية الفكرية و أصبح هناك خمولا عند نخبتها التي استوعبت في صراع مصالح الدولة و أوكلت هذه المهمة إلي مؤسسة " هيئة علماء السودان " و هي مؤسسة ليست لها أية علاقة بالاجتهادات الفكرية السياسية و حصرت نفسها في إصدار الفتاوى حول الحلال و الحرام و عملت أكثر إلي تأزم الأوضاع السياسية و لا يستطيع أن يقنعنا الدكتور حاج أدم أن الإنقاذ لها أطروحات فكرية تحكم مسيرتها السياسية و يؤكد ذلك التضارب في التصريحات حول العديد من قضايا التنوع و الحرية و الديمقراطية و غيرها من القضايا.
و يؤكد الدكتور أن حزبه لا يستغني عن أراء الآخرين و لكن جعل شرطا لذلك علي أن تتوافق و تتسق مع المؤتمر الوطني و هو شرط يفسد الحوار لآن الحوار يتم بين قوي سياسية متباينة الأطروحات الفكرية و المنهج و يجيء الحوار لكي يقرب الشقة بين تلك القوي أو التوافق علي برنامج يمثل الحد الأدنى لكل منهما لكي يصل الحوار إلي مقاصده النهائية في انجاز برنامج الحد الأدنى  و لكن الدكتور يريد للحوار أن يختم بالموافقة علي برنامج المؤتمر الوطني و أن تتنازل القوي السياسية عن شخصياتها الإعتبارية و تصبح خاضعة لسلطة المؤتمر الوطني و هو أمر غير مقبول و رؤية توضح الأجندة التي يحملها الدكتور أدم و هو ذات النهج الذي تسير عليه الإنقاذ و عطل عملية الحوار السياسي إذن ما هي الإضافة التي يريد أن يضيفها الدكتور أدم و هو يعلن أنه سوف يسير علي ذات المنوال القديم دون تغيير يذكر الأمر الذي يوضح أن التفكير الشمولي الذي وصمت الإنقاذ به لا يجعل حتى أصحاب المبادرات الديمقراطية أن يتمردوا عليه و إذا حدث سوف يكون مصيرهم مثل مصير الفريق صلاح قوش الذي أراد أن يكون حواره بأفق مفتوح رغم أن الرجل ينتمي إلي ذات المنهج و التفكير و لكن قليل من فسحة الحرية مرفوض بسبب أن العناصر ذات التفكير الشمولي تعتقد أن رفع سقف الحوار سوف يجعلهم لا يستطيعون السيطرة علي نتائجه و هي حقيقة و التاريخ قد اثبت ذلك في معارك الحرية و الديمقراطية في الاتحاد السوفيتي السابق عندما طرح الرئيس غرباتشوف ثورة "البروسترويكا و الجلانوست" و التي أدت إلي هدم الاتحاد السوفيتي القديم و استقلال العديد من دوله مما يبين أن النار تحت الرماد و لا يعتقد نظام أنه قد سيطر علي حركة الجماهير التي يمكن أن تفاجئ النظام في أية وقت و بالتالي عندما نطرح أن يكون الحوار علي أجندة وطنية و أن يكون الدستور يعبر عن رغبات الشعب علي قيم الحرية و الديمقراطية ذلك لا يعني غياب الدين بل أن الدين سوف يظل باقي بقيمه السمحة دون تشويه كما حدث له حيث أصبح شعارات  الهدف منها دعم مصالح و طموحات شخصية.
بحثت عن مصطلحات الحرية و الديمقراطية في حوار الدكتور أدم و لم أجد لها أثرا يذكر مما يوضح أن الرجل قد فارق جماعته لآن هذه المصطلحات بدأت تسيطر علي خطابهم السياسي و بالتالي ما عاد التنظيم  يعبر عن الرؤية الفكرية للرجل  ففضل مغادرته حيث المكان الذي يستظل فيه بشعارات و خطاب علي خصومة كبيرة مع تلك المصطلحات و مما يؤكد ذلك أن الرجل لم يمضي علي تحوله لتنظيمه الجديد إلا بضع شهور و أصبح المسؤول السياسي الأول للتنظيم رغم أن هناك العشرات كانوا ينتظرون الموقع فأين الممارسة الديمقراطية في ذلك و يؤكد أيضا أن الرجل مقتنع تماما بالمنهج الذي تسير عليه الإنقاذ المعادي لعملية التحول الديمقراطي و بسط الحريات و إلا ما كان تبوأ هذا المنصب الذي يعبر عن سياسة و منهج الإنقاذ فليس غريب أن يؤكد الدكتور أن الحوار يجب أن لا يخرج عن البرنامج السياسي للمؤتمر الوطني و الذي حقق به نجاح في الانتخابات من العام الماضي رغم أن المؤتمر الوطني دخل الانتخابات بمفرده و الأحزاب المتوالية معه و التي تدور في فلكه و القوي السياسية لا تعترف بنتائج تلك الانتخابات و لكنها لا ترفض الحوار بأجندة وطنية توصل إلي أتفاق وطني يعزز الاستقرار و السلام في السودان بيد إن المؤتمر الوطني يفضل الأجندة الحزبية في الحوار.
و ينتقل الدكتور إلي ساحة أخر من ساحات التناقض في الخطاب عندما يقول " إن المؤتمر الوطني سيصل إلي كل القوي السياسية للاستماع إليها و كذلك يصل كل تكوينات المجتمع السوداني بل قد نصل إلي الأفراد لأن لهم تأثيرات و الشعب السودان ليس جميعه منضو تحت راية الأحزاب"  و هنا فرق بين أن تستمع لكل القوي السياسية و بين أن تتحاور مع القوي السياسية لآن الاستماع ليس الهدف منه الوصول لبرنامج سياسي يعبر عن أغلبية الشعب السوداني ممثل في قواه السياسية أما الحوار يجب أن تكون له نتائج تفضي إلي برنامج سياسي يمثل الحد الأدنى  و هي النتيجة التي يرفضها المؤتمر الوطني و مادام أن المؤتمر الوطني يريد الجميع أن يعبروا عن رؤاهم السياسية لماذا يتخوف من المؤتمر الدستوري و الحوار القومي و قد رفض ذلك الدكتور في حواره و قال "لا مجال لمؤتمر دستوري أو مؤتمر قومي لأن هناك نظاما قائما" و ما دام هناك نظاما قائما و يمثل الشرعية الجماهيرية لماذا يشغل المؤتمر الوطني نفسه بلقاءات تسبب له كثير من المشاكل و يتحدث عن حوار يؤمن الجبهة الداخلية لآن التأييد الجماهيري و الشرعية التي يتحدث عنها الدكتور و قيادات المؤتمر الوطني إذا كانت حقيقة في الواقع كانت تؤمن له تأمين الجبهة الداخلية الذي يبحث عنه و مواجهة التحديات الخارجية و لكن يعلم الدكتور أدم و قيادات المؤتمر الوطني أن الشرعية التي يتحدثون عنها هي شرعية خطاب سياسي و ليست حقيقة علي الأرض. و في جانب أخر أومن  علي  فكرة الرجل في توسيع دائرة الحوار السياسي لكي يشمل منظمات المجتمع المدني و ليست التي ولدت في حضن النظام أنما كل منظمات المجتمع المدني و التي تخالف منهج و تفكير المؤتمر الوطني و أن يشمل أيضا الأفراد السودانيين حيث هناك العديد من المفكرين و المثقفين و المبدعين مهم سماع لرأيهم في ذلك.
أشار الحاج أدم إلي ألأتي "أن المؤتمر الوطني إن لديهم محور تفاوض مع حزب الأمة و أخر مع الحزب الاتحادي و أخر مع أحزب الوحدة الوطنية و أن كل هذه الحوارات تصب في النهاية في مواعين المصلحة العامة " و يضيف قائلا " نحن لا نريد أن نقرر اتفاقيات ثنائية فقط بل ممتدة مع الآخرين و نحن إذا اتفقنا مع كل الأحزاب فهذا ما نرجوه" و لنبدأ من النقطة الأخيرة إذا كان فعلا الحوار يحمل أجندة وطنية و يهدف من أجل الاستقرار و السلام الاجتماعي و الاتفاق علي كيف يحكم السودان و التبادل السلمي للسلطة لماذا هذه ألفة الطويلة جدا و الحوار ثنائيا ثم ينقل ما أتفق عليه للحزب الأخر كل هذه لآن المؤتمر الوطني لا يحمل أجندة وطنية بل أجندة حزبية لآن الذي يحمل أجندة وطنية لا يخشى الحوار في مؤتمر جامع أو مؤتمر دستوري لآن الهدف هو الوصول إلي لاتفاق وطني يضع أسس للتراضي السياسي و التوافق علي الخطوط العريضة للدستور الدائم للبلاد و بعد هذا الاتفاق إذا فاز أية حزب يمكن أن ينفذ برنامجه منفردا أو متحالفا علي أن لا يتعدي علي ما تراضت عليه القوي السياسية كما أن تجارب القوي السياسية مع المؤتمر الوطني عديدة في الاتفاقيات الثنائية التي لم تجد طريقها للتنفيذ و هي اتفاقيات ستظل ثنائية لا تعالج القضايا المختلف عليها. لكن الملاحظ و هروبا من قضية التحول الديمقراطي و بسط الحريات يسعي المؤتمر الوطني أن يصل إلي اتفاق مع حزب الأمة و الاتحادي في تقاسم السلطة التنفيذية و إهمال القوي السياسية الأخرى في اعتقاد أن هذه الثلاثة أحزب تمثل الأغلبية الجماهيرية و بالتالي يتم عزل للقوي السياسية الأخرى و أولها الحزب الذي جاء منه الدكتور الحاج أدم لأن أغلبية القيادات في الإنقاذ لا ترغب في مشاركة حزب المؤتمر الشعبي و أخرى لا تريد مشاركة الحزب الشيوعي أي أن الهدف من الحوارات الثنائية هي محاولة عزل بعض القوي السياسية و هي منهج المؤتمر الوطني و لن يضيف جديدا الحاج أدم في ذلك أنما تعجبه سياسة التقليد فالرجل حنلبي أكثر من الأمام أبن أحمد حنبل.
و حول قضية دارفور و الإقليم الواحد أو توزيعه علي أقاليم قال الدكتور الحاج أدم " أنا ما كنت أود الخوض في مبررات رفضنا للإقليم الواحد لكن أقول نحن الآن نرى أن تلك الأصوات التي تنادي بالإقليم في دارفور هي تنادي به كمرحلة أولي بالنسبة للمطالبة بتقرير المصير و انفصال دارفور" أعتقد أنها حجة ضعيفة و هي ضد المؤتمر الوطني و ليس في جانبه و توضح أن المؤتمر الوطني متأكد أن الأغلبية في دارفور ليست مع أطروحات المؤتمر الوطني و أن سياساته غير مقبولة من قبلهم و بالتالي يتخوف من قضية تقرير المصير كما أن قضية تقرير المصير جاءت كمزايدة سياسية لسياسات المؤتمر الوطني و طرحت من قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان و هو التنظيم الذي يترأسه عبد الواحد محمد نور و الذي وقع مؤخرا وثيقة تحالف مع أركو مناوي أكدا فيها تمسكهم الإستراتيجي بوحدة السودان و هي تدحض الحجة التي يريد المؤتمر الوطني أن يتخذها ذريعة لتقسيم الإقليم و أن المؤتمر الوطني يريد أن يفرض سياسته علي الآخرين ويقدم مسوغات غير مقبولة أن كان للقوي السياسية أو لحركات دارفور.
عزيزي الدكتور حاج أدم هناك سؤال منطقي يفرض نفسه إذا كنت مقتنعا كل هذا الاقتناع بأطروحات المؤتمر الوطني و بشرعية سلطته و رؤيته في قضية الحوار و حل مشاكل السودان و أنت لم تضيف جديدا لماذا مكثت أكثر من عقد من الزمان في حزب أخر أنت غير مؤمن بأطروحاته الفكرية؟ 
و في الختام أن المبادرة التي جاء بها الدكتور الحاج أدم يوسف الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني خالية من أطروحات الحرية و الديمقراطية و هي تسعي من أجل أن يظل للمؤتمر الوطني اليد العليا يستمر في سياسة دولة الحزب الواحد و من يريد الحوار مع المؤتمر الوطني أن يوقع علي وثيقة تعترف بخضوعه للحزب الحاكم و المشاركة في سلطة تنفذ برنامج المؤتمر الوطني و هي سياسة لا اعتقد أنها سوف تؤدي إلي السلام و الاستقرار الاجتماعي و أرجو من الدكتور حاج أدم أم يراجع تلك الأفكار التي تخرجنا من النظام الشمولي و في الختام للدكتور الحاج أدم يوسف كل تقدير و احترام و الله الموفق.  
zainsalih abdelrahman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]