أستلف هذا العنوان من الفلم الأمريكي الذي أنتج في أوائل الثمانينات و حتى لا تخونني الذاكرة  للمثل الأمريكي  القدير "شارلس برنسون" و هو فلم يحكي عن قصة رجل يعيش وسط  مجموعات الهنود الحمر و التي كانت في صراع مع الرجل الأبيض الذي يريد أن يسيطر علي ثرواتها و أراضيها و أستلف هذا العنوان لأنه يناسب حديث السيد نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه لدي مخاطبته سمنار منظمة وحدة النقابات الأفريقية الذي عقد مؤخرا بقاعة الصداقة بالخرطوم حيث قال " أن أطرافا خارجية هي التي أدت إلي انفصال الجنوب" و اعتقد أن هذا قول يجافي الحقيقة تماما عندما رفضت حكومة الإنقاذ رفضا قاطعا مشاركة كل القوي السياسية السودانية في محادثات "نيفاشا " بكينيا لم تكن تدري أن للولايات المتحدة أجندة تريد تمريرها فإذا كان السيد النائب يعلم  ذلك يجب عليه أن يتحمل المسؤولية هو وحزبه و إذا كان لا يدري عليه أيضا تحمل المسؤولية و كان يجب عليه أن يستقيل من العمل السياسي الذي جعله أن يكون جزءا في صفقة  خاسرة و يفرط في وحدة السودان.
ربما يكون الغياب الكامل للسيد نائب رئيس الجمهورية عن الساحة السياسية و البعد عن معارك السياسة و صراعاتها سببه هو تأنيب الضمير الذي يوخز الرجل باعتبار أنه لم يستطيع أن يدير معركة المفاوضات بين الحكومة و الحركة الشعبية  بالصورة التي تبعد البلاد من شبح الانفصال كما أن المناكفات التي كانت تجري في كل ميادين السلطة " تنفيذية – تشريعية – و قوات مسلحة" كانت أيضا تعد سببا في تعميق الإحساس بعدم الثقة بين الجانبين لكي يرجح كفة دعاة الانفصال في الجانبين الحكومة و الحركة الشعبية و في ذات الوقت كان الأمريكان حاضرين في كل موائد التفاوض معهم أصدقاء الإيقاد الآخرين و دخلت الإنقاذ المفاوضات بأجندة المؤتمر الوطني و ليس الأجندة الوطنية فكانت هدفها فقط إستمراريتها في الحكم و  السعي من أجل تفصيل مواقع لرجال الإنقاذ في الاتفاقية و ليس البحث في أتفاق وطني يحل مشاكل الحكم في البلاد بأفق وطني.
الغريب في الأمر بعد ما تمت عملية الاستفتاء ووافق الأخوة الجنوبيين بأغلبية تقارب نسبة انتخابات النظم الديكتاتورية يتهم السيد نائب رئيس الجمهورية الأطراف الخارجية بأنها كانت وراء انفصال الجنوب و إذا سلمنا سلفا أن سيادتكم كان موجودا في الساحة بمفرده مع مجموعة من الذئاب فلماذا لم يستنجد بالقوي السياسية الأخرى و تحويل الأجندة من أجندة حزبية إلي أجندة وطنية و كانت الحركة سوف تقبل لآن في تلك الفترة سوف تضع الحركة في مواجهة مع برنامجها المطروح و لكن سيادتك كان يدري أن الذئاب كانت تريد قضم جزء عزيز من البلاد و غضت عنها الطرف و لم تحتاط الإنقاذ لمثل هذه المعركة المصيرية في توسيع دائرة الحوار الوطني حتى تتحمل كل القوي السياسية مسؤولية الاتفاق و ربما يكون هناك من يحسن الرقص مع الذئاب لقد فات زمن البحث عن شماعات نعلق عليها أخطائنا و كان علي السيد النائب أن ينقد نفسه و النظام السياسي هي كان أفضل و اخف وقعا من تعليق الإخفاق علي الأطراف الأجنبية.
عزيزي السيد نائب رئيس الجمهورية الآن أغلبية الجماهير العربية تنتفض من أجل تغيير الحرية و الديمقراطية و تغيير واقعها و تغيير وجوه الحكم فيها هذا الواقع الجديد يجب الحديث فيه ومواجهته بكل شجاعة في أن تحدث عملية تغيير حقيقي و قد ولي زمن تحميل الخارج مسؤولية إخفاقاتنا و أخطائنا و أنت تعلم أكثر من غيرك إذا كانت القيادات التي تدير دولاب السلطة عندها علاقة بالشعارات المطروحة في الشارع السياسي العربي أم لا و قد أتضح أن النظم العربية الديكتاتورية كلها كانت تتدثر بثوب الخارج و تحميله إخفاقاتها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية  أليس السيد حسني مبارك الرئيس المصري السابق لأخر لحظة كان يعتقد إذا ذهب هو سوف تتحول مصر لجحيم وفوضي و ذهب حسني مبارك و أصبحت مصر أفضل ألف مرة من زمن حسنى مبارك ونظامه الفاسد.
لقد تفجر الصراع السيد النائب و يجب الخروج له لقد ولي زمن أن يتوارى الشخص وراء أصبعه و لا اعتقد أن الفريق صلاح قوش خاض هذه المعركة بمفرده إلا إذا كان يريد الانتحار مع سبق الإصرار و التعمد لأن الفريق كان يعلم أن هناك تزمرا داخل السلطة و داخل القوات المسلحة و داخل كل المؤسسات الحزبية و خاصة وسط شباب المؤتمر الوطني و فضل أن يبرز في السطح علي أن تخوضها النخبة الطامحة و لكن الرجل بدأ يتحمل ضربات كان يجب أن يتحملها معه البعض و لا اعتقد أن سيادتكم بعيدا عن مثل هذه المعارك بالفعل جاء زمن الرقص مع الذئاب فيجب النزول للساحة.  



zainsalih abdelrahman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]