بعد أشهر قليلة سوف تعلن النتيجة النهائية لاستفتاء الجنوب و سوف تبرز في العلاقات الدولية دولة جديدة و يبقي الشمال كما هو يعاني من مشكلة الاستقرار و السلام الاجتماعي نظاما اقرب لنظام الحزب الواحد يرفض التحول الديمقراطي و يصر إصرارا قويا أن تبق الدولة و مؤسساتها في قبضة عناصره و من يريد المشاركة و التوظيف في مؤسسات الدولة عليه التوجه إلي شارع المطار حيث المقر الرئيسي لحزب المؤتمر الوطني و يؤدي حق الولاء و الطاعة  و يذكرنا النظام بالنظم السياسية التي كانت سائد في الاتحاد السوفيتي السابق و عددا من النظم في أوروبا الشرقية التي كان فيها سكرتير الحزب يسطر علي الحزب و الدولة و بالتالي تتماهى الدولة في الحزب و يتماهي الحزب في الدولة.
هذا النوع من النظم السياسية يفرز إشكاليات كثيرة جدا حيث تغيب الديمقراطية و تتقلص مساحات الحرية و يعطل القانون و الدستور و يصبح قمة الهرم هو الذي بيده كل شيء باعتبار تتمركز السلطات فقط عند قمة الهرم و يصبح كل العاملين في الحزب و الدولة مسخرين من أجل خدمة قمة الهرم لذلك لا يسمع إلا صوته و ليس هناك من يفكر غيره  و في ذات الوقت هناك معارضة حائرة  لا تعرف ماذا تريد بعض منها تستهويه دعوة الحكومة ذات القاعدة العريضة فيقدم رجل و يؤخر الأخرى وقيادي أخر يصر علي طلبه أن يكون أبنه جزءا من الصفقة السياسية باعتبار أن النظام قد ضعف و بدأ يبحث عن نصير له بعيدا عن المؤسسات الحزبية التي صنعها و البعض يقدم مقترحا تلوي الأخرى لا تدري أيهما يريد المشاركة في السلطة أم أن يسلك طريق التغيير.
في خضم هذا التفكير الذي لا يستند علي حقائق واضحة و معلومات مؤكدة يمكن أن يبني عليها وجدت رسالة عبر البريد الالكتروني من أخ عزيز و صديق صبور و لكنه مثابر و مقدام  و هو يقيم في أحدي الدول الغربية قرابة العشرين عاما الماضية و هي عبارة عن مقترح يحتوي علي العديد من القضايا المهمة باعتبار أنه مهموم بقضايا الوطن و قضية الحرية و الديمقراطية  و لكنه ليس وحده معه مجموعة تشاركه الهم الوطني و قال أنهم قدم المقترح لعدد من الناشطين و الكتاب السودانيين في الخارج و قد وجد تأييدا من أغلبيتهم في المشاركة الفاعلة و يقوم المقترح بتشكيل " المجموعة السودانية من أجل التغير الديمقراطي "  فقلت له لماذا التغيير الديمقراطي و ليس التحول الديمقراطي كما هو مطروح علي الساحة السياسية السودانية بعد اتفاقية السلام الشامل التي نادت بعملية التحول الديمقراطي  قال أن التحول الديمقراطي يعني مشاركة المؤتمر الوطني و نحن نريد نتجاوز هذه المحطة تماما باعتبار أن المؤتمر الوطني راوغ و ماطل و أخيرا رفض هذا التحول و يجب أيضا تجاوزه في عملية التغير الديمقراطي.
القضية الأخرى التي في المقترح أن المجموعة ليست هي بديلا للقوي السياسية المعارضة أنما هي مجموعة تدعم موقف المعارضة و تتركز مهمتا الأساسية في كيفية دعم و مساندة قوي التغيير في الداخل و حماية التحركات الجماهيرية في الداخل و خاصة مجموعات الشباب و الطلاب حيث تنقسم المجموعة لثلاثة لجان فقط " اللجنة القانونية – اللجنة الإعلامية – لجنة العلاقات الخارجية " و هي لجان سوف تكون مفتوحة لكل الناشطين السياسيين المعارضين في الخارج بعد التأكد من هوياتهم منعا للاختراق من فبل النظام  و لكل لجنة مهمتها الخاصة التي تعمل فيها.
أن مقترح اللجنة القانونية يتمثل في الآتي جمع كل الوثائق التي تثبت انتهاك النظام لحقوق الإنسان و جمع معلومات عن كل العناصر التي تقوم بتعذيب و التنكيل بالمواطنين و هؤلاء يجب فتح بلاغات ضدهم خارج السودان و تأليب الرأي العام العالمي ضد النظام خاصة أن هذه الأيام تعتبر مناسبة لنشاط هذه اللجنة و تعتبر اللجنة أن الاعتقالات و التعذيب و انتهاكات حقوق الإنسان و القتل يعتبر مسؤولية وزير الداخلية و مدير الأمن و المخابرات و وزير الدفاع مباشرة و تتم فتح بلاغات ضدهم في عددا من الدول التي تقبل مثل هذه البلاغات و أيضا الرئيس يكون مسؤولا مسؤولية مباشرة عن هذه الانتهاكات و تضاف إلي صحيفة ألاتهام في المحكمة الجنائية الدولية.
قضية العلاقات الخارجية يقول المقترح المقدم أن تسعي هذه اللجنة بالطواف علي دول العالم و خاصة الدول الغربية و الدول الإفريقية و بعض الدول العربية و شرح لهم ألانتهاكات التي يقوم يها النظام ضد شعبه ثم الحديث مع تلك الدول بشكل واضح أن الشعب السوداني و أية حكومة تأتي بعد سقوط النظام  ليس لها علاقة بكل الاتفاقيات التي يوقعها النظام في كل المجالات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و كما أن القروض و التسهيلات المالية و الديون التي تقدم للنظام الشعب السوداني غير مسئول عنها باعتبار أن هذه الأموال لا تذهب للتنمية أو رفع المعاناة عن الشعب أنما تذهب إلي رجالات الحزب الحاكم و تصرف في غير محلها و تطلب اللجنة من قيادات دول العالم عدم استقبال قيادات النظام و مقاطعتها و عدم السماح لها بالمشاركة في المحافل الدولية و إذا شاركت بحكم مشاركة الدولة يجب مقاطعتها من دول العالم و وقف أية تعامل من قبل الدول الغربية و الولايات المتحدة مع رموز النظام و ربط رفع العقوبات عن السودان بفرض حصار علي تحرك رجال السلطة في الخارج و يقول المقترح  أن اللجنة لا تريد أن تكون للعقوبات المفروضة أثرا سالبا علي الشعب السوداني و لكن يجب استبدالها بمحاصرة رجال السلطة و تقييد حركتهم الإقليمية و العالمية.

و  اللجنة الإعلامية  مهمتها الأساسية هي فضح كل ممارسات النظام و ممارساته التي يتجاوز فيها القانون و خلق علاقات وطيدة مع الدوائر الإعلامية و القنوات الفضائية و التركيز علي ممارسات النظام السالبة و خلق تواصل قوي بين السودانيين في الداخل و الخارج و ربط المؤسسات السودانية مع بعضهم البعض  ثم دعم المؤسسات الإعلامية و الصحفية غير الخاضعة لحزب المؤتمر الوطني و التي تحجب عنها الإعلانات و هناك العديد من المقترحات حول إصدار جريدة أو مجلة سودانية في الخارج تهتم بشئون السودانيين في الخارج ثم تعكس حقيقة الأوضاع في السودان للسودانيين في الخارج إضافة لدول العالم في الغرب و الولايات المتحدة و الدول الإفريقية علي أن يشارك في تحريرها كل السودانيين الصحافيين و الإعلاميين في الخارج علي أن تصدر باللغة العربية ثم تترجم لكل لغات العالم بالاستفادة من كل الكوادر السودانية المؤهلة في الخارج ثم النظر بجدية في تأسيس محطة فضائية سودانية في الخارج تستجيب لكل ألوان الطيف السوداني.
تشكل عضوية الجان الثلاثة للمجموعة  برلمانا للمجموعة يتم من خلاله تشكيل اللجنة القيادية للمجموعة علي أن يراعي الاختيار أعضاء من الثلاثة لجان و هذه اللجنة القيادية مهمتها الأساسية هي جلب الدعم المادي للعمل في الداخل علي أن يتم توزيع الدعم لكل النشاطات و القوي السياسية المعروفة للسودانيين و خاصة الحركات الطلابية و الشبابية.
يقدم المقترح أن يكون هناك اجتماعا للجنة التمهيدية من الذين يقبلون المشاركة الفاعلة في الأسبوع الثاني من مارس حيث أن الذين قدموا المقترح متكفلين بقيام المؤتمر في أحد الدول الغربية المطلة علي البحر الأبيض المتوسط و متكفلين بكل منصرفات المؤتمر و أقامة المشاركين فقط علي المشاركين تحمل نفقات بطاقات سفرهم من و إلي مكان المؤتمر كما أن اللجنة التي قدمت المقترح سوف يقع عليها أيضا استخراج تأشيرات الدخول إذا كان البعض يحتاج إليها.
أنني أحاول إجتراح ما في صحيفة الأخوة و أتعرض لما فيها من مقترحات بعد ما استأذنت من صديقي العزيز أن أكتب عن المقترح لكي يفكر الناس بصوت عالي خاصة في معارك النضال الوطني من أجل الحرية و الديمقراطية ويجب أن يكون الحديث بالصوت المسموع لتوسيع دائرة الحوار باعتبار أن الوطن للجميع و يجب عليهم المشاركة في كل ما يخص الوطن لذلك أكد أن المقترحات التي تحتاج لسرية وعدم التعرض لها خاصة في الوقت الحالي لم أشير إليها كما أن هناك مقترحات ممكن أن نتفق عليها و نختلف عليها ولكن الحوار بصوت عالي سوف يقود إلي مقاربات فعلا نحن في أمس الحاجة أليها أن كنا في الداخل أو الخارج كما أن وسائل الاتصال الحديثة تساعد علي الحوار و أيضا تستطيع المشاركة في مثل هذه المؤتمرات بالصوت و الكتابة.       
zainsalih abdelrahman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]