زين العابدين صالح عبد الرحمن

صنع الجيل الجديد في السودان واقعا سياسيا جديدا، هذا الواقع أنطلق من قاعدة ديمقراطية غير مؤسسة على مرجعية فكرية، و لكنها مكتسبة من واقع الممارسة اليومية، حيث يستقبل الشباب في أجهزتهم الذكية مجموعات متعددة من الآراء في القضية الواحدة، و يرسل الشخص رؤيته الخاصة من خلال فهمه للرسالة والآراء الآخرى. هذه الممارسة جعلت الشباب 

أن إشكالية الصراع الأيديولوجي في السودان، يعتبر أحد العوامل التي أدت إلي فشل مشروع الدولة السودانية الديمقراطية، و هو صراع غير مؤسس علي قواعد معرفية أنما تتحكم فيه الشعارات الأيديولوجية، و أغلبيتها شعارات ترسخ وعي زائف وسط الجماهير، الأمر الذي خلق هوة كبيرة بين الفئات المثقفة و القاعدة الشعبية، و ظهر جليا في ثورة ديسمبر، 

هناك فارق كبير و نوعي بين السياسي و بين المفكر السياسي. الأول يتعامل مع الأحداث من خلال تأثيرها السلبي و الإيجابي علي المصالح التي يدافع عنها، أو يتعامل معها تعاملا سطحيا لا يسبر غورها، و لا يبحث في الظاهرة لمعرفة ما هي مسبباتها و العوامل المؤثرة فيها، و الثاني يسبر غورها و يبحث عن مسبباتها،و التعرف علي طرق علاجها، و أيضا