قرأت تصريحات للسيد بابو نمر يقول فيها ان المسيرية (ان اراد الرب)، سوف يستقرون في ابيي خريف وصيف، بخصوص الاستفتاء، كي لا يتم احراج النظام السوداني دوليا!!! ولو ان هكذا تصريح صدر من اي شخص عادي من قبيلة المسيرية لما اهتم به احد، اما ان يصدر من عمنا بابو نمر وزير الدفاع الاسبق، ووزير الصحة الاسبق، واحد ابرز قيادات المسيرية فان الامر سيكون له ردف فعل اخر، حسنا السؤال البديهي هو طالما ان المسيرية قالوا ان ابيي وجدانهم وارض اجدادهم، واشواق اشواقهم، وشحتفة ارواحهم، فان المجتمع الدولي والمراقبيين للشان السوداني عامة ولملف ابيي خاصة سوف يسال سؤال بسيط هو،  لماذا تجري استفتاء علي بيتك؟  علي ارضك ؟ وكيف ستجري استفتاء علي تاريخك وتاريخ اجدادك وتراثك الانساني؟ ان انحياز شعبا ما؟ قبيلة ما في وضعية ابيي تعني ببساطة ان الارض لم تكن للمسيرية طالما هم ارتضوا الاستفتاء براي هؤلاء المراقبيين والمهتمين للقضية.

ثم معروف للعالمين اجمع انه من الصعوبة بمكان للمسيرية من ناحية دينميكية واقتصادية واجتماعية الاستقرار صيف وشتاء في ابيي، هذه لم نسمع بها نحن ولا اباؤنا الاولون!! هذا اذا افترضنا ان  الجيش الشعبي لدويلة جنوب سمح  بذلك، واذا كان المسيرية يستطيعون البقاء صيف وشتاء في اببي، فعلام الضجيج من اصله علي قضية ابيي؟ وعلاما الهرولة الي لاهاي ونيفاشا اللعينة؟ وملاحق ابوجا؟ وعلاما تظاهر المسيرية قبل بضعة اشهر في شوارع الخرطوم مطالبين بمراجعة تصريحات ثامبو بيكي؟ ورافضين للاستفتاء؟ ولما كل هذه الاحبار التي سكبت، ومضغ جلود البلاغة وعلكها علكا عن ابيي منذ ثمان سنوات وللان؟؟؟
ثم ما هذا القرار الذي يتخذ في لمحة بصر (كدا)؟ دون الرجوع لبقية مؤسسات المجتمع المدني والكيانات الشبابية للمسيرية في غرب كردفان؟ وخارج وداخل السودان؟ ولماذا فجاءة وبدون مقدمات خرج علينا السيد بابو نمر بان المسيرية لايريدون احراج الحكومة دوليا؟؟

الحقيقة التي لن  تقبل القسمة علي اثنين ببساطة انه يوم الحشر الاكبر اي يوم الاستفتاء سوف ياتي النقوك والشلك والنوير والزاندي وكل القبائل  الافريقية من يوغندا الي جنوب افريقيا للمشاركة في ابيي بصفتهم انهم من ابناء ابيي الاصليين، ولقد ذكر احدي قيادي المسيرية  من قبل في برنامج الاستاذ احمد بلال الطيب (في الواجهة) في قناة السودان من غرب كردفان ان ابناء دينكا نقوك في الماضي معروفين بان لهم قسمات علي جباههم تميزهم عن غيرهم من بقية القبائل الاخري، والان وبفعل التطور الذي حصل لدي مجتمع نقوك تركت تقاسيم الوجه وهذه العلامات المميزة التي تميز نقوك عن غيرهم، وهذا يعني ببساطة انه لا الامم المتحدة ولا اي (فكي) او ضارب في الرمل،  يستطيع ان يفرَق او يميَز بين اليوغندي وبين النقوكاوي، هذا كله كوم، وكوم اخر ان الجيش الشعبي اساسا لن يسمح لكل مسيري هب ودب ان ياتي ابيي ويستفتي، والمسيرية الذين سيستقرون بحسب كلام العم بابو نمر سيكونو اقلية، والسؤال ماذا لو دارت معركة وانتهت بمجازر ضد المسيرية في ابيي؟ من سيتحمل المسؤولية؟؟

اذا كانت ابيي تم بيعها بثمن بخس دراهم معدودة مقابل تدفق النفط في عروق انابيب النفط التي تعفُّنت وتكلّست وتعضّمت علي ان يدبر المسيرية امورهم بالبركة، اذن لماذا لا تمنح المسيرية والنقوك الجنسية المزودجة وساعتئذ فلتذهب ابيي الي كيب تاون وليس جوبا، بدل من ترك المسيرية بلا ظهر او وجيع مستقبلا و تركهم هكذا تحت رحمة الابادة والتمزق والتشرزم، والاقتتال الداخلي، المطلوب ببساطة من مجمتعات المسيرية توضيح برايهم بشكل واضح ومحدد وصريح وحاسم هل تقبلون الاستفتاء الذي دعي اليه بابو نمر؟ نعم او لا.
وعلي الذين يحلو ان يطلق عليهم لقب قيادي في قبيلة المسيرية اين هم؟ اصحاب الجلابيب البيضاء المسحة مكوية لم اعد اسمع لهم حسا ولا ركزا، ام ان السكوت علامة الرضا؟؟ علي كل حال علي المسيرية ان يستعدو لاسواء ايام ستمر عليهم منذ ان خلقهم الرب وذلك مقبل الاشهر.

MO ahmd [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
///////////