ما ان اطل علينا برنامج (المحطة الوسطي) حتي اندهشنا من جراة الطرح وقوته، وقلنا  لسع الدنيا بخير، ومن بين الصخور ينبت الزهر، وشيئا فشئيا اصبح هذا البرنامج اليومي برنامج  وتثقيفي لاسيما لاشخاص مثلي تركو البلد من وقت سحيق، تحدث البرنامج ومقدمته عن مجمل المناطق التي تعاني من التمهيش اقتصاديا، عن ازمة المصارف لبنوك شرق دارفور، وانعاكس ذلك علي الاقتصاد المحلي خاصة والوطني عامة، تحدثت عن مشاكل اهل الشرق والوسط والشمال، لكن لا ندري لماذا تكلّس وتجمّد البرنامج عن قضية اهالي بابنوسة؟ المدينة التاريخية والتي قدمت تاريخيا للسودان مشاركتها في المهدية جنبا لجنب مع مدينة المجلد وغيرها من مدن غرب كردفان؟ والثروة الحيوانية التي استفاد منها البلد كله سواء كان علي صعيد الاستخدام المحلي او الصادر!!

اهالي بابنوسة في مطالبهم لا يريدون سحق نظام الحكم وتغيره، ولا يريدون تفجير ناقل النفط عن بكره ابيه، ولا يريدون ممحاكات ومزايدات بل كل ما يريدونه ماء نظيف، وطريق معبد، ومستشفي للبشر، المستشفي الذي تحول بقدرة الاهمال  الي مستشفي يعافها حتي الحيوان، مواطنوا بابنوسة كل مايريدونه بنية تحتيه تجعل كارو الاسعاف  المجرور بحمار (مرجح ان يسقط علي الارض من فرط الجوع) ان يزحف بطمانية اكثر، صحيح ان هناك بعض الصحف تناولت امر اعتصام مواطني بابنوسة والذي دخل يومه العشرين، لكن من العيب جدا، والمخجل جدا، والمؤسف اكثر، ان يتعامي برنامج (المحطة الوسطي) عن هكذا قضية اساسية يعاني منها ربع مليون انسان في تلك المناطق، فهل يطمع اهل المنطقة والمعتصمون من بقية وسائل الاعلام السودانية والاقليمية والعالمية التطرق الي هذه القضية؟ ام ان الدولة تهتم بالمسيرية عندما يهجم الجيش الشعبي علي هلجليج وابار النفط؟؟؟

MO ahmd [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]