د. عبدالله جلاب

نسب الى عمر البشير القول بانه "حتى الصحافيين حقننا انقلبوا علينا...ساتولى ملف الاعلام بنفسي" ولما لم يأتي حتى الان ما ينفي بان الرجل قد قال ذلك فلنا ان ناخذ ما جاء عنه ماخذ ألجد. فقد انقلب عمر البشير الضابط بقوات الشعب المسلحة على كل نظم وشرعيات البلاد في حركة

تتأمل في وجه اي من اؤلئك الذين حصدهم رصاص النظام فلا تملك غير ان ترى ما ترى في عيونهم ووجوههم ما هو اكبر مما قد يرى او رأى النظام. انظر مليا في وجه كل من وفاء ومازن وبابكر وصلاح وهزاع ومنى. قد ترى بعين الخيال وجوه اخرى غيبها ذلك الرصاص

يا ايها الاسلامويون هذه لحظة فاصلة وانتم ترون جموع شعبكم الحاشدة وتسمعون اصواته العالية الهادرة التي تصدح بما يريد. وما يريد هو أنبل ما يوده ويحلم به المواطن الانسان لحاضر ومستقبل حياته ولموطنه وشعبه. وذلك حق مكفول له. لا منة من احد. لم يكن ذلك الصوت

على مدى ٢٧ عاما رهن نظام الإسلامويين في السودان ذاته كما رهنوا هم انفسهم الى الخوف من اكتوبر اخري قد تكون هي الثالثة بعد اكتوبر الاولى في ١٩٦٤والثانية تلك التي جاءت في ابريل ١٩٨٥. هنا اكتوبر تعني التجربة السودانية القائمة على نهج العصيان المدني الناجح في 

الان تقف دولة الإسلامويين عارية الا من دثارها الدائم وهو العنف وهي تفتح السجون للسودانيين ولن يفيدها ذلك حتى ولو حشرت كل الشعب السوداني فى ذلك. لان الشعب السوداني قد خرج للتو من سجنها الذي دام اكثر من قرن من الزمان ليقول بالصوت العالي : يا منادي نادي الان:

سجل التاريخ لبشاعة نظام العبودية في أمريكا في العام ١٨٥٦ان مرقريت قارنر الهاربة بابنتها ذات العامين من نظام العبودية والتجربة اللإنسانية التي عاشتها هي في ولاية كنتكي الى ولاية أوهايو الحرة انه عندما حاصرتها مليشيا نظام العبودية لإعادتها وابنتها لسيدهما، 

تم ترشيح موقع اندريا للجائزة الأفريقية لبناة السلام. والموقع الذي أشادته كل من أمنية شوكت (أمنية عمرو عباس) وسلمى امين والتف حوله وحولهما عدد من الشباب والشابات من السودان الكبير شماله وجنوبه مشروعا طموحا يستلهم ويضاف إلى أحلام جيل