د. عبدالله جلاب

لم تعقد الاسلاموية السودانية بيعة مع شعب السودان في يوم من الأيام. بل ظلت تتأرجح بين بيعة عقدها البعض وظل حافظا عليها ولها الصادق عبدالله عبدالماجد مع حسن البنّا -- ولعله آخر من بقي على ذلك العهد في العالم-- ومتمرد على مثل ذلك ما يترتب على او ما ينبني وفق ذلك

لم تعقد الاسلاموية السودانية بيعة مع شعب السودان في يوم من الأيام. بل ظلت تتأرجح بين بيعة عقدها البعض وظل حافظا عليها ولها الصادق عبدالله عبدالماجد مع حسن البنّا -- ولعله آخر من بقي على ذلك العهد في العالم-- ومتمرد على مثل ذلك ما يترتب على او ما ينبني وفق ذلك

نعم "نحن شعب السودان" على موعد مع التاريخ. نحن الان مع هذه اللحظة الثورية القابضة بزمام الحداثة. اذ أوكلنا للاحدث والحداثة طريقة وطريقا لتواصلنا. الان كل شئ صلب يذوب في الهواء. الان نري قوة اللاعنف ظافرة في وجه العنف. تهزمة وتجرده من أداته الوحيدة

نعم "نحن شعب السودان" على موعد مع التاريخ. نحن الان مع هذه اللحظة الثورية القابضة بزمام الحداثة. اذ أوكلنا للاحدث والحداثة طريقة وطريقا لتواصلنا. الان كل شئ صلب يذوب في الهواء. الان نري قوة اللاعنف ظافرة في وجه العنف. تهزمة وتجرده من أداته الوحيدة والفتاكة

لا بد أن العديد من المواطنين قد إقشعرت أبدانهم هم يسمعون أو يشاهدون شيخة الحركة الإسلاموية في السودان الدكتورة سعاد الفاتح البدوي وهي تقول بأن "الراجل بيرسل لي بنته في الداخلية عشرين جنيه، ودي ما بتغديها أسبوع كامل، فالحرة منهن بتعمل طربيزة شاي جوة الداخلية

لا شك أن هنالك أعدادا كبيرة من الذين خرجوا في مظاهرات الأيام الماضية والذين كانوا يهتفون عائد عائد يا أكتوبر لم يولدوا بعد ذلك الحين أي أكتوبر 1964. بل إنهم عاشوا كل عمرهم في ظل هذا النظام الغاشم الذي لم يعرفوا غيره من نظم الحكم. وبالطبع لم يجدوا له ولم يعرفوا فيه

نسب الى عمر البشير القول بانه "حتى الصحافيين حقننا انقلبوا علينا...ساتولى ملف الاعلام بنفسي" ولما لم يأتي حتى الان ما ينفي بان الرجل قد قال ذلك فلنا ان ناخذ ما جاء عنه ماخذ ألجد. فقد انقلب عمر البشير الضابط بقوات الشعب المسلحة على كل نظم وشرعيات البلاد في حركة