د. عبدالله جلاب

نسب الى عمر البشير القول بانه "حتى الصحافيين حقننا انقلبوا علينا...ساتولى ملف الاعلام بنفسي" ولما لم يأتي حتى الان ما ينفي بان الرجل قد قال ذلك فلنا ان ناخذ ما جاء عنه ماخذ ألجد. فقد انقلب عمر البشير الضابط بقوات الشعب المسلحة على كل نظم وشرعيات البلاد في حركة

لنا كسودانيين وفق اجيالنا المختلفة وتوجهاتنا السياسية وتعدد تكويناتنا الثقافية والاجتماعية في ثورة اكتوبر ما هو اكبر واهم من مجرد ذكرى تاتي وتفوت كل عام. اذ هي اكبر ما أعطت تجربتنا الانسانية على مدى القرن العشرين الطويل. اذ انتقلت بأمر التحرر الى مجال التحقق 

الدعوة قائمة للاحتفاء والاحتفال بتلك الحياة الفخمة لعلي عبدالقيوم كل يوم. الان تدعونا لجنة احياء ذكراه جميعا للاحتفاء بحياته في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم ١٤ أكتوبر من هذا العام. نتمنى ان يكون ذلك كل عام. وذلك بدار اتحاد الكتاب السودانيين بالعمارات. وددت 

قدمت أبادماك (تجمع الكتاب والفنانين التقدميين) في بداية عهدها في مطلع العام ١٩٦٩ احمد طه كشاعر وكان أصغر ابناء ذلك الجيل سنا ولكنه وقف في صف واحد من شعراء ذلك الوقت والزمان في صف واحد. شارك في مدينة ابادماك في حدائق المقرن التي أمها نَفَر كبير من مواطني

ليس بالضرورة ان نقول بان ذلك الشعار الغامض : "الاسلام هو الحل" الذي أطلقه خالد الزعفراني ذات يوم وتبنته الجماعات الاسلاموية هو عين الخطأ وإنما يهم انه قد ثبت من واقع التجربة عندما رفع اسلامويو السودان أصابعهم السبابة "والعالم كلو

آفاق حياة دنيا السودان كوطن والسودانيين كمواطنين تبدأ بالوعي بماعلينا التحرر منه. وهو ذلك الوعي الذي ظل في تصاعده يشمل الان كثير منا وفِي تجلياته قد يبدو على درجات متفاوتة وان لم تكن متجاوبة مع بعضها البعض حتى تجعل من ذاتها حوارا متناغما مع ما نتفق او نختلف

فتحت اكتوبر الثورة ١٩٦٤ الباب واسعا لجيل جديد من السودانيين في الدخول الى المجال العام بعد ان رفعت سقف الحريات عاليا و الفضاء الفعلي والنظري لها واسعا مرحبا بالجميع وذلك بإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات باشكالها وأنواعها المختلفة والتي اضاف اليها نظام عبود