د. عبدالله جلاب

فتحت اكتوبر الثورة 1964 الباب واسعا لجيل جديد من السودانيين في الدخول الى المجال العام بعد ان رفعت سقف الحريات عاليا و الفضاء الفعلي والنظري لها واسعا مرحبا بالجميع وذلك بإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات باشكالها وأنواعها المختلفة والتي اضاف اليها نظام عبود

لم تعقد الاسلاموية السودانية بيعة مع شعب السودان في يوم من الأيام. بل ظلت تتأرجح بين بيعة عقدها البعض وظل حافظا عليها ولها الصادق عبدالله عبدالماجد مع حسن البنّا -- ولعله آخر من بقي على ذلك العهد في العالم-- ومتمرد على مثل ذلك ما يترتب

نعم "نحن شعب السودان" على موعد مع التاريخ. نحن الان مع هذه اللحظة الثورية القابضة بزمام الحداثة. اذ أوكلنا للاحدث والحداثة طريقة وطريقا لتواصلنا. الان كل شئ صلب يذوب في الهواء. الان نري قوة اللاعنف ظافرة في وجه العنف. تهزمه

لا بد أن العديد من المواطنين قد إقشعرت أبدانهم هم يسمعون أو يشاهدون شيخة الحركة الإسلاموية في السودان الدكتورة سعاد الفاتح البدوي وهي تقول بأن "الراجل بيرسل لي بنته في الداخلية عشرين جنيه، ودي ما بتغديها أسبوع كامل، فالحرة منهن بتعمل

سيشارك احمد عبدالله جلاب وفرقته الموسيقية Sinkane في مهرجان كرمكول الثقافي الضخم الذي أعدت له كل من منظمة اليونسكو ومعهد جوته والوكالة السويسرية للتطور والتعاون والصندوق الدولي لترقية وظيفة الثقافة والذي يستمر على مدي ثلاثة

نعم لكل جهاده الأكبر وجهاده الأصغر. فجهاد عمرالبشير الأكبر ظل من الْيَوْمَ الأول للإنقلاب يزداد وهنا على وهن كما ظل جهاده الأصغر يزداد شرا على شر. وبين هذا وذلك تقع مأساته التي حولت ليله الى كوابيس كما يقول الذين يعرفونه وكما اودت به نهارا الى المحكمة الدولية

نسب الى عمر البشير القول بانه "حتى الصحافيين حقننا انقلبوا علينا...ساتولى ملف الاعلام بنفسي" ولما لم يأتي حتى الان ما ينفي بان الرجل قد قال ذلك فلنا ان ناخذ ما جاء عنه ماخذ ألجد. فقد انقلب عمر البشير الضابط بقوات الشعب المسلحة على كل نظم وشرعيات البلاد في حركة