د. عبدالله جلاب

جامعة ولاية جامعة اربزونا

لماذا لا أقول لك يا احمد عبدالله جلاب يا زول يا زين؟

أقول ذلك لا لان والديك وأخواتك واهلك و الأكثر من أصدقائك وما أكثرهم على مدى المعموره والعديد من المعجبين بك وما أكثرهم أيضا يعتقدون فيك ذلك. نعم. وهم على حق في ما يعتقدون. ولكن نقول لك ذلك يا زول يا زين لانك تقول الان لنا وللعالم اجمع: كل شي تمام وسنكون على ما يرام. نعم نحن أيضا لم نفقد الأمل ولن نمل من العمل ليكون كل شي تمام. هنا واللحظة وعندما تجتمع اللغة الموروثة وتلك المكتسبة وللغة الموسيقى والاداء لتعبراللغات تلك مجتمعة عن تجربة إنسانية عاشها الآباء منا حزنا وألما واعتقدنا بان هنالك منا من استثمر من العمر والعرق والمنفى ما يقي الأبناء والبنات ما يمكنهم من ان يتوكأوا به علينا وعلى ما تبقى من عمر وعلى ما اعتبرناه اعظم وأفخم ما أعطتنا الحياة والتجربة الانسانية لا على ما نخفي من احزان عسى يتلمس أولئك الأبناء والبنات وربما الأحفاد سبلا واثقة في غفار ما صعب في مسالك الحياة ودياجير الشتات. نعم رغما عن ذلك يبقى الأمل ويظل العمل قائما ليصبح كل شي تمام.

على مدى أطول من عقدين من الزمان يخوض السودانيون تجارب في جدتها ومشكلها الأكبر انها تجربة تحفها الصعوبات والعذاب من كل جوانبها. تجربة إنسانية لا يمكن اختزالها في جملة واحدة لتكون مفيدة. وإنما يشكل كتاب الالام فيها العديد من الفصول التي رغما عن صعوبة قراءتها الوهلة الاولى الا ان قراءة متأنية لذلك في إطار التجربة السودانية المتكاملة قد تكون مفتاح المعرفة لوعي جديد وسديد عسى ان يكون فيما يوغظنا ما ينقذنا. اهم ما في الامر ان جيلا جديدا من السودانيين هم جيل احمد عبدالله جلاب من الأبناء والبنات يخرجون من المهاجر والملاجئ وضفاف النيل وصحاري البلاد ليستلموا القيادة. ويظل خيار جيل أكتوبر ١٩٦٤ هم الذين يقدمون لهم الايادي من اجل ان يكون كل شي تمام ويظل اشرار ذلك الجيل هم الذين يقتلونهم ويدفعون بهم الى الملاجئ والمهاجر والسجون حتى لا يكون كل شي تمام.

الان وهكذا يتحدث ويأتي احمد عبدالله جلاب ليقول لنا في مجموعته الموسيقية الجديدة كل شي تمام. ويقول ايضا سنكون على ما يرام. قد يكون في ذلك أساس شي من ما تراه عين البصيرة. فنحن هنا نتعامل مع جيل سوداني جديد له امتداداته الهامة في جيل كوني واسع لم تحسبه المهاجر بل اعطته ولم تثبط من عزيمته المظالم والاستبداد بل فتحت عيونه وألهمته وقوت من عوده بان ينظر الى الأفق وما وراء الأفق ليرى نفسه ومكانه في عالم سياتي. وقد يكون من الحكمة ان ننظر بجدية وحب ورحابة الى بدايات ما يودون صنعة. لان في ذلك بداية لصناعة عالم جديد يقدم إنسانا جديدا وسودانا جديدا لسودان جديد. في ساحات الخرطوم ومدن السودان الاخرى من نيالا الى بورسودان في ميدان السودان الفسيح وفِي الملاجئ والمهاجر ومدن العالم كانت بداية التمرين الاول نحو شوط قد يطول في ميدان الحياة السودانية.

نعم ان احمد جلاب هنا يقول في مجموعته الموسيقية الجديدة لانسان الخرطوم ونيل الخرطوم يا زول يازين انت في عروقي ودمي. وأنتما المكان الذي يتجمد فيه الزمان لانكما أغنيتي الأثيرة. ما لنا كلنا جو يا زول يا زين انت الاخر. نعم كلنا نحمل في عروقنا ودمنا ذلك الوجد للذي تقول عليه أنشودتك الأثيرة تلك. اذ ان في إطار الأغاني الأثيرة هناك أغنية اثيرة جدا ولغة جديدة لسودان جديد لم نقلها له ولكم نحن الآباء بل قرأ هو لوحتها الإنسانيه وصفحتها الناصعة في كتابها المرقوم من اعماق ما عرف وما سيعرف من ان هذا السودان هو في الأساس تجربة إنسانية اكبر من الجغرافيا والعرق وصمدية الاعتقاد والطموح. وفي سعة الذات السودانية وتجليات الصفات تتفتح الأبواب لكل ما هو ملهم لا خصوصية ساذجة ولا شمولية باطشة قل ذلك.

فقد ظل احمد جلاب Sinkane ضنينا بالكلام عن مشروعه الموسيقى ذلك عله كان يثقفه يوما اثر يوم وليل اثر ليل ليفاحئنا به ذات ليلة او الْيَوْمَ في عرض دونان أوبراين Conan O’Brien ومن بعد ذلك.

لقد جاء اسم مشروعك التكامل يا احمد يا عزيزي من وحي مشروع Joseph Cinque احد قادة مشروع التحرر في الزمان القديم ومن داخل السفينة، والآن يأتي مشروعنا كلنا الجديد من اجل التحرر ومن داخل المدينة.

والى آلامام يا زول يا زين وسوف يكون كل شي تمام.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


////////////////////////
/////////////////////