د. عبدالله جلاب

مرة اخرى نقول لحسن عبدالله الترابي في أسرته الممتدة: أهل بيته: زوجه واولاده وبناته وأحفاده وأصهاره وامتداد ذلك من اهل اقربين بالدم والنسب وكل اولي القربى علينا ان نتقدم لهم جميعا بكل آيات العزاء في مصابهم عسى وبأمل ان يكون في ذلك بعض ما يجبر الكسر كما نقول

جمعت بيننا مدينة بارا عندما كانت بارا تمثل أسرة واحدة متعارفة ومتضامنة ومتواددة. ولدنا هناك وعشنا حياتها طولا وعرضا. كأطفال كنّا ندخل البيوت كل البيوت وأي من البيوت بلا إستذآن وتنادينا الأمهات والاخوات بالاسم. وقبل ان ندخل المدرسة الأولية ومعظمنا كان من 

هكذا يخرجون من سجن كوبر وسجن نظام الإنقاذ رجالا ونساءا شيبا وشبابا مرفوعي الرأس هتافهم عال: حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب. يصدحون وقولهم واضح بان "الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الزول." هكذا يخرجون وفِي خروجهم تذكرة لنا جميعا بأنهم قد تقدموا

هكذا وللمرة الثالثة تخرج جموع الشعب السوداني، في كل مرة وهم اكثر عددا من الْيَوْمَ السابق. وتحدد دون خوف او وجل الزمان والمكان لتلتقي بمصدر قوتها لتتحرر. ونتحرر. وحتى "يفتح الهمبريب شبابيك الحبيب" كما يقول محجوب شريف. هذا أنبل ما عندهم. وها وأنتم تلاقون

مرة اخري وككل مرة ولكن ليست هذه المرة تقف دولة الإسلامويين عارية الا من دثارها الدائم وهو العنف وهي تفتح السجون للسودانيين رجالا ونساءاً شيباً وشباباً ولن يفيدها ذلك. الآن في السجون تتكامل تجارب الشيب والشباب خاصة ان عمر السجن السياسي لم يكن اقل من تواصل 

ليس بالضرورة ان نقول بان ذلك الشعار الغامض : "الاسلام هو الحل" الذي أطلقه خالد الزعفراني ذات يوم وتبنته الجماعات الاسلاموية هو عين الخطأ وإنما يهم انه قد ثبت من واقع التجربة عندما رفع اسلامويو السودان أصابعهم السبابة "والعالم كلو بيسمع " بان الطريق الى ذلك

آفاق حياة دنيا السودان كوطن والسودانيين كمواطنين تبدأ بالوعي بماعلينا التحرر منه. وهو ذلك الوعي الذي ظل في تصاعده يشمل الان كثير منا وفِي تجلياته قد يبدو على درجات متفاوتة وان لم تكن متجاوبة مع بعضها البعض حتى تجعل من ذاتها حوارا متناغما مع ما نتفق او نختلف