مقدمة:-

كثير من المسلمين السنة اليوم، يستحي حتى من قراءة التاريخ الإسلامي خصوصا ما ورد في الخلافات بين الصحابة والتابعين الأجلاء التي ألهبها المندسون من اليهود والمجوس بين الصحابة حربا وفتن ندفع ثمنها نحن السنة حتى هذا اليوم ؛ وقد روج اليهود والمجوس أنفسهم على ان الصحابة الأجلاء هم من اثار تلك الفتن والحروب الجهوية والقبائلية ، ثم هانحن السنة ، ندفع دم الحسين وعلي سنويا في كربلاء على أننا ضد علي وأبناء رضوان الله عليهم أجمعين .
وبقراءة متأنية للتأريخ ومتابعة لأسباب تلك الفتن التي زرعها اليهود ، والمجوس بين المسلمين وألبسوها ثوب السنة ، والسنة منها براء ، وعلى الرغم من أننا نجل الصحابة جميعهم وهم عندنا أنزه وأتقى من أن يقتلوا نفسا لحيوان ، ناهيك أن يقتلوا أطهر الأنفس أيمانا وأنقاها سيرة وسريرة ، وأقربها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أمثال علي والحسن والحسين ، هذه الكوكبة التي أختارها الله ضمن زمرة الهدى ومثالا للتقى والإيمان ، ومقدمة ومعنى سامي لرسالة الله للبشرية. وأختارهم الله ليخرجوا الله بهم الناس من ضيق الدنيا الى سعة الآخرة ومن جور الأديان الى عبادة الواحد الديان.
وكثير ايضا ممن يرى حقد المجوس واليهود واتباعهم الملاحدة الروس في تقتيل المسلمين السنة اليوم في العراق وفي سوريا ، ويسمع الإعلام الكثيف يظن ان السنة فعلا قد قتلت علي كرم الله وجهه لأنه وقف ضد أبي بكر رضي الله عنه ، وضد عثمان وتسبب في قتله ، وضد عائشة في موقعة الجمل ، وهو من كل هذا براء ، وأن السنة هم الذين قتلوا الحسن لأنه بايع معاوية ، وقتلوا الحسين وذراريه رضوان الله عليهم بجيوش معاوية وابن العاص ، لأنه وقف ضد يزيد ، لا والله ، فالسنة أطهر وانقى وأتقى وأبرأ من أن يأتوا بدم الحسين يوم القيامة ، لكنه النفاق والكذب والتضليل المجوسي واليهودي والإلحادي ، والذي صدقه الجاهلون منا ، والذين لا زمن لديهم لقراءة التأريخ من زاوية اخرى وبصورته الصحيحة.
وكثير من الشيعة ايضا و الذين خدعهم اليهود منذ بن سبأ ، في الثقيفة وشيعهم ، يروجون أن السنيين هم بقية احفاد أبي بكر وعمر وأنهم يؤيدونهما على علي ، فيقتلون السنة بهذه الجريرة في العراق وفي سوريا وفي كل مكان ، وكأنهم يحتفظون بسلسلة الDNA التي تربط السنة بأبي بكر وعمر .
بداية فتن الخوارج واليهود على الإسلام :-
منذ إنهيار دولة المجوس وتصاهر بنات كسرى على بعض الصحابة الكرام ، كانت الفتنة أن ينشق المجوس ومن والاهم الى قسمين ، شيعة لعلي ، وخوارج عليه ، فخرج الخوارج الى الكوفة والبصرة ، وبقي نافق منهم ومن اليهود تفتن داخل المدينة المنورة.
وحتى وان كان ظهور التشيع بريئا والقصد منه الوقوف مع علي رضي الله عنه ضد الخوارج كما يدعي قرامطة ومجوس وخوارج اليوم في ايران والعراق ، إلا أن ظهور قد التشيع قد تسبب في شق الصف الاسلامي، وقد اختطفه اليهود و الخوارج لكي توقع الفتن بين المسلمين ، وما تبقى من التشيع الآن هو فقط احقاد تاريخية شببها غل اليهود والمجوس ، ومن المفترض ان ينتهي بموت علي ومعاوية والحسين ويزيد لأنهم لا يوجدون بيننا الان ليتشيع أحد لهم او يخرج عليهم ، لكن ذلك الغل اليهودي - المجوسي المتواصل الى يومنا هذا له سببان :-
- السبب الأول الذي أدى لفتن اليهود هو الغل اليهودي بسبب عبورهم من سيناء ونزولهم في يثرب ، (المدينة المنورة ) ، اللأبة بين سبختين ، والموصوفة لهم في كتبهم ، والتي كانوا ينتظرون فيها نبي آخر الزمان أحمدا صلى الله عليه وسلم ، ولما لم يجدوه منهم بدأت فتنهم بين المسلمين (مثلهم كمثل الذي إستوقد نارا ، فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون)، كما وصفت سورة البقرة ترغبهم للنبي في المدينة ، حينها ألبوا الاحزاب من كفار قريش وغيرهم على الاسلام ثم تحالفوا مع الشيعة والخوارج منذئذ الى يومنا هذا من حلف ظاهر بين الشيعة والصهيونية وربيبها الالحاد في الشام ، وفتن اليهود معروفة منذ قدومهم يثرب الى ان أخرجهم الرسول صلى الله عليه وسلم منها ، وبقي فيها منافقوا اليهود امثال عبدالله بن سبأ مؤسس التشيع نفسه ، ويعده العديد من المؤرخين مشعل الثورة على عثمان بن عفان والسبب في وقوع معركة الجمل بعد ذلك. وينسب له أنه أول من غالى في علي وأضفى عليه صفات غير بشرية، مما اضطر علياً إلى التبرؤ منه .
والسبب الثاني الذي أدى لفتن المجوس هو الغل المجوسي للانتقام من عملية إنهاء الامبراطورية الفارسية المجوسية الساسانية ، على يد المسلمين ، وسبي بنات كسرى ، وفتنة تشيع أحفادهم لعلي رضي الله عنه عن معاوية .
فقد جاء فتح فارس بموقعة القادسية في ولاية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأسر لكسري يزدجرج امبراطور فارس الساساني أربعة بنات له جيء بهن ضمن أسرى القادسية لسوق (الأسرى في الجاهلية)، في العنبرية بالمدينة المنورة ودق عمال عمر رضي الله عنه عليهن الجرس لبيعهن ، فوقف علي وقال لعمر رضي الله عنهما ، هؤلاء بنات عزيز قوم فلا يجب ان يعاملن معاملة بقية الأسرى فتم تزويجهن بأفضل الصحابة وفق ما ذكر اعلاه.
1- شاهزنان ؛ تزوجها الحسين بن علي رضي الله عنهما وولدت له الإمام علي زين العابدين.
2- شهربانوية ؛ تزوجها محمد بن أبي بكر الصديق وولدت له القاسم
3- الثالثة تزوجها الحسن رضي الله عنه.
4- الرابعة تزوجها عبدالله بن عمر
وبدأ التشيع وفتنة بعض الصحابة الذين تزوجوا من بنات كسرى :-
بدأ التشيع لعلي رضي الله عنه و
إستمال الشيعة بعض الصحابة بالخداع والفتن حتى وقفوا مع علي رضي الله عنه لما رأوا انه احق بالخلافة ، وصار المجوس يروجون ان عظماء الصحابة وسموهم نبلاء الشيعة ، قد تشيعوا ، أمثال سلمان الفارسي و عمار بن ياسر وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود ، وأبي أيوب الانصاري ، ومحمد بن ابي بكر ، وأويس القرني ، ولكن هؤلاء الصحابة لصدقهم ووقفوهم مع الحق الذي رأوه وبسبب الفتنة العظيمة التي وجدوها من المجوس واليهود ، فقد توكلوا على الله وتحروا الحق ووقفوا مواقفهم التي نعرف ، على الرغم من انهم أسدوا النصائح للفرقاء لإتقاء الفتن ، وهم معذورون بعدها فمنهم من امتنع ومنهم من اتقى تلك الفتن ولم يشارك فيها ،ومع ان السنة ينزهونهم تماما ، عن دماء المسلمين ، ولكن يبدو ان الفتن التي وقعوا فيها وساهم المجوس واليهود في تأجيجها لدرجة وقوع بعضهم في الحرب والاقتتال بينهم ، هي ادوار مغرضة من اعداء الله قد استجاب بعض الصحابة والتابعين بعدها للفتن التالية :-
-فتن الشيعة (المجوس منهم)، السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بحديث اللوح ، وهو حديث موضوع إدعى فيه المجوس الخلافة لعلي رضي الله عنه وأنه اولى بالحكم من عثمان بل اولى من ابي بكر وعمر كما تروج له الروافض وفق ( حديث اللوح) الذي وضعوه وادعوا فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أهدى لوحا لفاطمة الزهراء ذكر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ان الحكم في ذريته .
- فتنة الحسين رضي الله عنه الاولى تمثلت أنه لم يستمع لعشرات الصحابة من الموالين له ، ومن الذين خرجوا من المدينة للإقتصاص من دم عثمان والذين اعتبرهم المجوس قد خرج أولهم على أبيه ، رغم انهم خرجوا للمدينة الى مكة واصطحبوا عائشة وطلبوا الكوفة منذ صفين ووقعة الجمل من أجل دم عثمان وليس طلبا لقتال علي رضي الله عنه ولا ضد الحسن او الحسين فيما بعد ، كما يثبت التاريخ ذلك .
- وفتنة الحسين رضي الله الثانية ، انه قد استجاب لتضليل أهل الكوفة بلد الكهنوت واليهود الذين آووا الخوارج والسبئيين المارقين ، وانه رضي الله عنه وطيب ثراه ، خدع بالخوارج الذين ظهروا له بوجه المشايع له ولأبيه ولأخيه رضي الله عنهم ولم يتعظ حتى بخدعتهما من أهل الكوفة أنفسهم ، فأتي بأطهر نسب على وجه الأرض الى الكوفة وقابله عبيدالله بن زياد بن أبيه ، وقتله بفتنة المتسللين في جيش بن العاص أمثال سمر بن الجوشن الخارجي وصحبه ، حتى قتلوه وهو يرمي بالراية البيضاء في وجوههم ويقترح عليهم الخروج لمقابلة يزيد نفسه او الرجوع للمدينة او القتال في ثغر من ثغور الاسلام ، لكنهم الخوارج قاتلهم الله ، فقتلوه وارسلوا رأسه ليزيد الذي كره ذلك وعمل على قتل قاتل الحسين عبيدالله بن أبيه ، قاتله الله في قبره و يوم البعث العظيم .
السؤال هنا هو ما هو دور الذين يدعون الى الان انهم شيعة علي كرم الله وجهه وأبناءه الميامين، في درء فتن الخوارج واليهود في مقتل علي والحسن والحسين؟، ولماذا لم يحموهم من الخروج للكوفة أرض الخوارج ، اعداءهم واعداءنا واعداء الله ، ولماذا أيدوهم على حكم الكوفة وارض العراق ضد معاوية ويزيد في الشام وهم يعلمون انها فتنة الزمان ويعلمون قوة الخوارج ؟ أليس في الأمر شرخ من فتنة يقودها الخوارج والقرامطة من بلاد فارس حفدة كسرى الساساني ، بدلا عن الشيعة الصادقين حفدة الحسين وعلي الأكبر وجعفر الصادق ؟ ألا يجعلنا ذلك نتساءل عن دور بنات كسرةى زوجات الحسين الشيعية شهازنان والتي ولدت له علي الأكبر الذي اتخذته الشيعة ألامام الرابع وزوجة محمد بن ابي بكر وخلافهن؟
- فتنة محمد بن أبي بكر الصديق
وهو ايضا غير معصوم ، تمثلت في تشيعه من زوجته شهربانوية حتى أنكر خلافة ابيه وأساء إليه وبايع علي ، وقال لعلي عند مبايعته (أشهد أنك أمام وأن أبي في النار )، وخاصم عثمان وشارك في حملة قتله ، وكان في موقعة الجمل وصفين قائدا للرجالة ضد مع علي ضد أخته عائشة ، أليس من حقنا أن نقول أن هذه فتنة الشيعة المجوس وأنسباءهم ؟
- فتنة معاوية ويزيد إبنه رضي الله عنهم ، أنهم نصبوا الخوارج أعداء علي ، على الكوفة والبصرة التي كانت تحت إمرتهم ولم وصول علي والحسن والحسين رضي الله عنهم للكوفة ، وعذرهم أنهم لم يكونوت يعلموا بذلك الى التقاء الجيوش بالجيوش وحدوث الفتن وعدم امكانية تداركها ، واعتقد انها فتنة الحكم والدنيا ايضا خصوصا عند يزيد بن معاوية وإن كان التاريخ يعذرهم ايضا ، كما يعذر علي رضي الله عنه ، أن الجميع مكلف من المسلمين بأمر الخلافة والولاية ، والتي يعتبر الخروج على التكليف بها خروجا عن توجه الملة وأن الالتزام بها هو التزام بأمر ديني .
- فتن السيدة عائشة رضي الله عنها، الخوارج ومنافقو اليهود، ومعها صحابة أجلاء مثل بن الزبير في طلب الكوفة للإقتصاص لدم عثمان رضي الله عنه بعد ان تم الترويج من الاعداء بتأخر علي رضي الله عنه للاقتصاص من الخوارج في دم عثمان رضي الله عنه ، لكنا نعذرها لأن هذه فتنة أنشبها اليهود ايضا بقيادة بن سبأ وجماعته ايضا لإيصال الطرفين ، علي وعائشة رضي الله عنهما الى فتنة موقعة الجمل في البصرة والتي بعد ان إتفق الفريقان على عدم القتال فيها تسلل اليهود قبل الفجر للايقاع بين طرفي الجيشين.

- فتن الخوارج في جيش عمر بن سعد بن ابي وقاص ، قائد الجيش الذي قتل بن الجوشن الخارجي الحسين فيه ، حتى بعد ان مفاوضة الحسين رضي الله عنه ، ولم تتم الاستجابة لمقترحاته ، بتضليل عمر بن سعد بالرجوع لعبيدالله بن ابيه في الكوفة ،(الأمر ليس بيدي دعني أكتب لإبن زياد في الكوفة ).
- من الجانب الاخر تمت فتنة عبيدالله بن زياد بن ابيه (اللقيط)، مأمور يزيد بن معاوية على الكوفة، فتنه شمر بن الجوشن الخارجي رأس الفتنة ، حتى يمعن في قتل الحسين ، فقال لأبن أبيه بعد ان رضي مقترحات الحسين ، ( لا والله الا ان ينزل الحسين اولا لأمرك ثم يذهب الى يزيد او الى غيره) ، وذهب بن الجوشن وجماعته واحاطوا بالحسين أحاط الله بهم في نار جهنم ، وقتلوه .
فإذا كان التاريخ السني والشيعي يثبت أن ابوبكر رضي الله عنه قتله اليهود مسموما ، وان عمر قتله أبو لؤلؤة المجوسي (فارسي)، وأن عثمان قتله الشيعة بمساعدة محمد بن ابي بكر الصديق رضي الله عنه، وأن علي رضي الله عنه ، قتلته خوارج الكوفة والبصرة ، و الحسن رضي الله عنه قتلته الخوارج نفسهم لأنه بايع معاوية وتنازل له ، وأن الحسين قتله سمر بن الجوشن الخارجي وقتل من معه من ذراريه الذين شايعوه على يزيد في ولاية الكوفة ، فلماذا يرمي شيعة اليوم ان كانوا فعلا شيعة وليس خوارج ، لماذا يرمون كل ذلك الجرم على السنة ؟ ولماذا يدفع السنة اليوم دم الحسين غاليا ؟.
الإجابة متروكة لشيعة إيران والتي يقودها الان عمليا ، الخوارج القرامطة والرافضة ، الذين يريدون مواصلة مسلسل العداوة المتأصلة للسنة ولله ولرسوله ولعلي وللحسن والحسين في قتلهم المسلمين بإدعاء أننا حفدة ابي بكر وعثمان وعمر فقط.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.