بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة الاحباب الكرام

السلام عليكم ورحمة الله

 

انطلقت أول من أمس منظمتنا سوكارا للصداقة الشعبية رسميا في بريتوريا وسط برنامج احتشد بالشخصيات الجنوب افريقية والسودانية من المستوى الاجتماعي والوطني المرموق ، حيث استقبلت سوكارا في هذا الاسبوع وفد مجلس الصداقة الشعبية العالمية السوداني بالشراكة مع سفارتنا في جنوب افريقيا، وكان البرنامج حافلا جدا في مضمونه ورسالتة ورؤيتة التي حددت لتنمية العلاقات الشعبية بين البلدين.

وسوكارا للتراث عبارة عن مشروع شراكة بين جمعية الصداقة الشعبية الجنوب أفريقية السودانية والتي يترأسها شخصي الضعيف ، ومعهد كارا للتراث والذي يرأسه البروفيسور ماتولي متشيقا ، حاكم اقليم خاوتنع (الذي يضم جوهانسبورج وبريتوريا وعدة مدن لها وزنها الاقتصادي والاجتماعي)، وعضو البرلمان الجنوب افريقي والباحث في التراث والحضارة الافريقية.

بروف ماتولي موتسيقا
رئيس منظمة سوكارا :-

يعتبر بروف ماتولي واحد من أبناء افريقيا المتواضعين ، والذين يعملون خلف الانوار لتحقيق الوحدة الافريقية من خلال العلاقات الشعبية ومن خلال الترويج لوحدة الدم الافريقي الحقيقة لتحقيق اهداف افريقية سامية.

تلاقحت رؤية الجمعية مع معهد كارا لتحقيق الهوية الافريقية الجامعة من خلال علاقة عدة دول افريقية بالسودان وحضارته النوبية من شمال السودان ومن منطقة جنوب كردفان خصوصا مناطق جبال النوبة، حيث انطلقت من هناك رحلتان الى جنوب القارة، كانت الرحلة من جبال النوبة في كردفان عبر اثيوبيا وسميت رحلة الزنج وكان هي التي كونت عنصر البانتو الافريقي وكانت لها الاثر التكويني الكبير ، حيث يثبت الدكتور ماتولي فضل تلك الرحلة في تكوين عدة دولة منها تنزانيا وزنجبار وعفار وزامبيا وموزمبيق وزيمباوبوي والتي اشتقت من كلمة رحلة ال Zing نفسها ، وقد التقت الرحلتنا في منطقة البحيرات ، التقى العنصر النوبي من جبال النوبة ، المشترك ال DNA مع العنصر النوبي من منطقة نبتة ومروي ، لكي بتمازجا للمرة الثانية بعد انشقاقهما الاول بعد غزو الرومان والهكسوس مناطق كوش في شمال السودان، وكونا من اشتقاق عنصر البانتو قبائل البا في الاقليم الجنوب افريقي the BA tribes كما تسمى في الجنوب الافريقي في زمبابوي وزامبيا وموزمبيق وعبروا عبر نهر الزامبيزي الى منظمة الليمبوبو في جنوب افريقيا وكونوا قبائل البلوبيدو النوبية الاصل والحضارة والتي تمتد الى حوالي 255 قرية ، واحتفظوا بارثهم الحضاري النوبي السوداني والمتمثل في تكوين السلالات الاسرية والتي يحكمها نفس نظام الكنداكات السودانيات ، اماني حتشو واماني ريناس ، ودكتور ماتولي من نفس الدماء النوبية ومن نفس السلالات هو المستشار والقانوني والحضاري الذي يرعي اخر كنداكة وعمرها عشر سنوات ، اشتركت معنا بالأمس في فعاليات برامج منظمة الصداقة.

الجدير بالذكر ان السودان وجنوب افريقيا مرتبطتان وجدانيا ببعضهما واعتقد ان هذا الارتباط الوجداني الحالي والذي دفع العديد من السودانيين بالإتجاه لجنوب افريقيا والتي يعتبرها البعض أدغالا ومفازات ، ليجد امامه وجدان افريقي اصيل يشببه في الميزات والاخلاق والقيم الافريقية المشتركة ، والتي تمثل نواة حقيقية لأفريقية السودان ، بل وسودانية افريقيا كما يقول ذلك الدكتور ماتولي وغيره في ابحاثهم ، ومقولة سودانية افريقيا صحيحة جدا اذا اخذنا في الاعتبار الأثر التكويني في شرق وغرب وافريقيا والتي كانت تسمى السودان القديم وفي الاصل هي اثيوييا القديمة Ancient Ethiopia ، والتي كانت عاصمتها نبتة ثم مروي وبارثها التاريخي في نبيتة والبركل والبجراوية ونوري والمصورات الصفراء وسبا ، القرية الموجودة حتى الان تحت جبل البركل والتي اشتقت منها كلمة Sheba والتي اشتقت منها سبأ ، المرتبطة بمنطقة سد مأرب ، marab Dam احد مشتقات كلمة مروي عاصمتنا القديمة والحالية ، والتي امتدت عبرها رحلة الحميريين بعد تمازجمها مع النوبة ، وهجرتهم في العودة لجنوب الجزيرة العربية عربا وحاميين سود (اتوا من صلب كوش بن حام بن نوح) ليكونوا الجنس الحامي في منطقة تهامة ومناطق جيزان ونجران و (صبيا ) المشتقة من سبا ؛ وشبا وسبأ نفسها ، ولك كذلك ان تربط خير خلق الله محمد عليه الصلاة والسلام ، الجنين النور الذي تولد من التقاء ابناء حمير ومنهم قحطان وعمان بلقائهما بأسرة ابراهيم المكونة من هاجر النوبية وابنها اسماعيل، ليصبح السودان هو ملتقى الهوية العربية الأفريقية الجامعة . ولك ايضا ان تربط موسى (موشي ، بن الماء) وتابوته الذي وضع في اعالي النيل والذي اتحدر به شمالا في منطقة النوبة نفسها ليرسى امام قصر فرعون ، ولك ان تفسر هجرته هذه من اي القرآن عندما يقول الله إهبطوا مصر ، وكلمة مصر هي نفسها نوبية الاصل، وكلمة اثيوبيا نوبية الاصل ، كما يثبته الدكتور ماتولي وغيره في ابحاثه .
قامة مثل قامة دكتور ماتولي رئيس منظمة سوكارا ، ومثل قامة جون فان ريان الذي يرأس مجلس قبائل السانس ، البوشمن والذي وقف امام الوفد وامام السيد السفير ليعلن ان قبائل السانس قد اثبتت عبر البحوث وعبر الدي ان أي انها تنحدر من السودان القديم عبر أرض الصومال الى اقاصي الجنوب الافريقي وهي اصل مانديلا وتوتو من ناحية الأم.

يبقى أمامنا اتجاه واحد وهو فرضية تكوين سوكارا ، وتحديد رؤيتها في بعث واعادة لحمة السودان ، المكون لشرق افريقيا تاريخيا بالسودان القديم ، والمكون لكثير من دول الجنوب والغرب الافريقي لنحقق ان السودان هو قلب أفريقيا النابض وبتماسك السودان اثنيا بهويته الافريقية العربية الجامعة هو البوتقة التي اذا تناثرت تتناثر معه بقية افريقيا كما ذكر ذلك دكتور ماتولي في كل محاضراته في الخرطوم .

ولا يبقى لنا الا طريق واحد وهو مساعدة امثال دكتور ماتولي لتحقيق حلمهم وتشوقهم واشتهائهم في ربطهم شعبيا ووجدانيا بالسودان ، وكثير من أمثاله في كل انحاء العالم في امريكا حيث بدأت نظرية البانافريكانيزم والتي اسستها كنيسة اثويبا القديمEnthient Ethiopian Church والتي تتحسس اثر رحلات اجدادها عبر جنوب افريقيا للسودان حيث تكونت فكرة الحزب الافريقي الحاكم الاساسية واختيار مارتن لوثر كنق الاب الروحي للثورة المدنية ، الزنجية في امريكا والتي اختارات ان تتأصل بعرقها البشري بافريقيا مرتكزة على شخصيات إفريقية مثل مانديلا ونكروما وباتريس لومببا وجوليس نيريري وروبرت موقابي في تحقيق الوحدة الافريقية.

رؤية سوكارا :-
تم وضع رؤية وبرامج سوكارا بعناية لتخدم نفس منطلقات بناء الوحدة الافريقية الشعبية والتي سترتكز على التراث والحضارة والثقافة الافريقية لتحقيق اشواق الشعبين السوداني والجنوب افريقي لمزيد من اللقاء والاخاء والربط الانساني والوجداني .

برنامج الافتتاح :-
وصلنا وفد كريم من الاخوة في مجلس الصداقة الشعبية بقيادة الاخ عبد المنعم السني ، والاخ الزعيم بن الزعيم اسماعيل الازهري ، الاخ صلاح الأزهري والاخ عمر عطا رئيس الدائرة الافريقية بالمجلس والاخ يوسف بشارا الرجل المهووس بحب الوطن وثلاثية عالية الكعب في علوم الاثار والحضارة النوبية الكوشية ، بقيادة الاخ الدكتور الحسن رئيس قسم الاكتشافات الاثرية الحديثة والاخت الدكتورة اخلاص عبد اللطيف مديرة المتاحف السودانية والاخ الرقيق الدكتور عبدالمنعم احمد الخبير في الاثار المروية منطقة البجراوية ، وفرقة الصداقة السودانية الشعبية الافريقية الاداء ، والرائعة بقيادة الاخ عبد العاطي.

كانت الدعوة الكريمة مشتركة بين سفارة السودان بجنوب افريقيا ومن منظمتنا سوكارا ، لتلتقي الجهود الرسمية بالجهود الشعبية ، بعد ان تم وضع اهداف الزيارة بعناية من الاخ السفير السوداني سعادة السفير ، عمر محمد احمد صديق ، السوداني الاصيل والذي يحمل نفس الرؤية لسوكارا والذي يدعم بكل ما اوتي من قوة مثل هذه الاهداف الوطنية لترى النور وقد فعل ، وقد تم التنفيذ بطاقم السفارة الذي يحمل نفس الهم نحو الوطن وطاقم سوكارا ، وبيننا وبين الاخ فرانسيس مولوي السفير الجنوب افريقي في السودان ، نفس الود ونفس التلاقي في الرؤية والايمان باعادة اللحمة الافريقية وفقا لأهداف الاتحاد الافريقي للعام 2063 ، هذا السفير الذي اعطي ويعطي السودان وانه يقولها كل مرة وفي اي محفل انه يفتخر بأنه سوداني الجذور وانه يأسف ان يكون سفيرا لبلاده جنوب افريقيا في بلاده السودان البلدان اللذان ينبغى ان تمثلهما سفارة واحدة او لا سفارة ، هذا الجميل الذي شاركنا في السودان حضر برنامج افتتاح المنظمة في بريتوريا بالامس ، وقد ألهب الشعور الجنوب افريقي والسوداني عبر القنوات والصحف الجنوب افريقية في افتتاح سوكارا وتأييد للرؤية ودعمه ومساندته لبرامج سوكارل ، بل واعلانه لي شخصيا انضمامه وعضويته الشخصية بها ، يعمل معنا خطوة خطوة الى تحقق الافتتاح والذي وافق شهر التراث الافريقي والذي يقام سنويا في جنوب افريقيا والذي سننقل فكرته للسودان.

الرفيع بشير الشفيع
نائب رئيس سوكارا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.