تتعالى الاصوات اليوم بأن السيد خاشقجي الكاتب والاعلامي الجهير حي يرزق والحمد لله.
المعادلة الصعبة في الترويج لإغتيال الخاشقجي هي معادلة صعبة يتداخل فيها الزمان والمكان ، ومعنى الرجل.
فالمعنى يقول ان الرجل اطلقت حوله شائعات مغرضة كثيرة تقول انه وسيط اعلامي بين السعودية واسرائيل ، وانه يملك من المعلومات ومن اتزانات الوعي ما يجعله هدفا للاغتيال من الصديق والخصم.
واما المكان "تركيا"، فهو مكان مقصود في حد ذاته ، يحاول العالم الغبي ان يلحقها بسيناريو العراق وسوريا وافغانستان وباكستان وليبيا واليمن حتى تكتمل الدوائر على الدول السنية ، والأمر واضح في المحاولات الانقلابية واصطناع الانهيارات الاقتصادية المفاجئة في زمان الفجاءة هذا ، والترويج لاغتيال الرجل يقصد منه شن هجمات او حرب مباغته قريبة على تركيا ومن والاها حتى تكتمل دوائر السوء على المنطقة وهي فتنة واضحة بين الاشقاء في السعودية وتركيا وقطر .
فأما الزمان فإن الوقت حساس جدا جدا في توازن العلاقات التي وصلت فيها الحساسيات السياسية "المصطنعة، والمصنوعة" قمة السوء الى حد من العداء والاستعداء مخيف جدا ، و لم نسمع به من قبل
إغتيال اي واحد من السنة هنا او هناك عبارة عن فتنة عظيمة لا يعلم مداها الا الله.
هذه الحرب الاعلامية من الفتن والتشوية والترويج ، يطغى شيطانها على كل شيء وقد اصبحت بديل للعلاقات وللهموم السياسية والاقتصادية والهموم الرسمية والشعبية بحيث تتعامل دول منطقتنا الان ، في بيئة الخبث والخبث المقابل والكذب والكذب المقابل والخوف والخوف المقابل والتربص والتربص المقابل والذي يمهد له ان يصل مداه حربا لا هوادة فيها بين الدول السنية وهذا هو المقصود بديالكتك المنطقة والذي طورته الصهيونية للفوضى الخلاقة والتي لا أدري ماذا سوف تخلق بعد ان دمرت الى الان معنى قوام الدول وانسان المنطقة ، فكره ووجدانه ، وتعاونه ونماءه بما يكون خصما على الانسانية جمعاء وهي تدعي الحرية والحضارة والتقديم ؟.
نحن هذه الايام "نحمل" على ذات الواح ودسر ، صنعها اصحابها المغرضون من كل الاطراف لتأجيج الغتنة بين المسلمين ولمزيد من تفكيك تمساكهم "الضعيف اساسا".
ونحن نحتاج لوعي يجعلنا نعرف السم في الدسم ونميز بين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ، في ايام لا يمكن وصفها بأقل من ايام فتن الحملات الصليبية وحملات اليهود والتتار ، بل هي أشد لانها حملات صهيونية هي التي حرشت وجيشت علينا كل شعوب الارض وكل ايدولوجياته وحضاراته وطبقت فينا صراع طبقي منذ ان طلع البدر علينا من ثنيات الوداع.
اي حرب على السعودية وعلى الامارات وعلى الخليج او على تركيا او قطر او السودان ، او اي دولة عربية ، واي حرب على ما سماه اعداؤنا وهابية او سلفية او صوفية او اخوان هي حرب علينا جميعا وهي تفتيت لعضد الدولة التي لم يمايز بينها رسول الله عليه وسلم ولا صحابته ايام فتن بني قينقاع وبني النضير وبن سبأ ولا حتى ايام الخوارج وظهور التشيع اللعين ولا في كل ايام الغتن بين المسلمين اموييهم وعباسيهم واندلسييهم. انها فتن بعضها فوق بعض لكن اين عقولنا؟
انا لا استحي ابدا ولا اتردد في ان اقول اننا الان غير جديرين ولا مؤهلين ولا نستحق ان نحمل امانة الله في رسالته وتطبيقها ناهيك عن توصيلها ولا نستحق خلافته في الارض لنقص شديد في عقولنا ومداركنا لكليات معنى الرسالة والامانة ، "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم".
والله المستعان


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.