دعوني اطرح هذه المشاركة ، لكي نتحاور " كمواطنين" بصدق وشفافية ونقد للذات (الجمعي)، بناء ومسؤول ، حتى نحاول ان نصل لقاسم مشترك يهون علينا وعلى وطننا ما نحن وهو فيه من حالة ، اللاوعي واللإقتصاد واللا استقرار واللاوطن ، خصوصا واننا مقدمون على مستقبل تنعدم فيه الرؤية السودانية تماما ، عالم اصبح فيه البقاء والاستبقاء على ما يسمى السودان ، في ظل محيطات هائجة من الاستقطاب السياسي وحالة الإفناء والإحلال ، والقوى التكنلوجية التي تدير اقتصاد العالم وتوجهه وحروبه وسلامه وعلاقاته ، هي الأبين والاظهر والأعتى ، والعالم الان يهيء نفسه في السنين القريبة القادمة لدولة من نموزج استثنائي تتحكم فيه تقنية الاشياء Internet of things في انتاج الدول وفي علاقاتها وفي حياة الشعوب ، وفي فكرها لخلق عالم افتراضي بحت ، نحن لما نجيد الاستخدام كمستهلكين فيه لمعاول تلك الحياة الافتراضية القادمة ، وتسبب حالة الشقاق بيننا وانعدام الثقة ان نصبح كالدجاجة التي تبيض وتحضن ولا تستطيع ان تفقس بيضها بسبب خيبتها في كسر بيضها وإحتساء صغاره ، وسوف لن نملك في المستقبل القريب اي مقومات بقاء وسيعتبرنا العالم حالة من واضعي اليد على وطن لا نستحقه ولم نعرف ان نديره ، فيتقاسموه بما يستحقون.

انا عند موقفي الثابت ان شقوتنا في السودان ، هي حرب طاحنة بين المعارضة والحكومة ، وهي معركة بين ايدولوجية علمانية وبين توجه مناقض تأسس على اسلمة الدولة وحصل له ما حصل من تعريات بافعال كثيرة جدا ، منها الاستعداء ، والعداء العالمي والاقليمي والمحلي ، حرب بين الطرفين ، كانت ومنذ حكومة مايو ، كانت وما زالت الحرب بينهما تتخذ عدة اشكال ومسارات وتتخذ معاول (العرقية ، والهوية ، والفساد والافساد ، والتجريم والتشويه والترويج، واستخدام الاعلام ) معاول ووقودا يدير رحى الحرب الطاحنة بين التجربة العلمانية والتجربة الاسلامية وما حدث بينهما من جولات وتصفيات الى الى تفتيت البنية السياسية والاجتماعية والوطنية ، ووضعت الوطن والمواطن العادي بين رحاتين ، حتى وصلنا لما نحن فيه الان من انعدام ثقة وشقاق يصل لحد الحرب .
ولكي تتضح لنا الرؤية ، ولأن المنطق والعدل يقولان ، ان كل مكون للوطن (حكومة ، معارضة ، مواطن عادي وتكنوغراط له ما له من ايجاب وعليه ما عليه سلبيات ادت بنا للواقع الذي نحن فيه ، والا لما وصلنا لهذه الحال )، أقترح أن نناقش الأمر بتجرد شديد من خلال الوقوف على احوالنا جميعا ، ولنناقش بهدوء ووعي ، الحالات التالية :-
(1) الحكومة ما لها وما عليها
(2) المعارضة ما لها وما عليها
(3) المواطن ما له وما عليه.
(4) التكونقراط ما له وما عليه.
وكمقترح لهذا الحوار دعوني اساهم مع ادارة اي قروب او موقع افتراضي ببعض ما اراه لوضع موجهات للحوار بما يلي :-
1- عدم التصنيف ، اذ ان التصنيف وهو واحد من الاشياء التي جعلتنا نتمترس ، كل حزب بما لديهم فرحون.
2- بالطبع عدم الاساءة ، لأننا نريده حوارا استثنائيا من صفوة لها رؤية وتخطيط وحلول.
3- ان يكون القصد ، نقد الحال والفكرة والمواقف ، وليس الشخص.
4- عدم الميل لجهة ما الا لصالح الوطن. (وليحتفظ كل بما يجيش في صدره من غبن ، وبأمنياته الخاصة متى ما عارضت حق الوطن).
5- إحتذاء اكبر قدر من الشفافية ( وانعدام ثقافة الشفافية ) بيننا هو الذي ادى لحالة ممارسة الاستلاب الفكري بفرض القهر الفكري والترهيب من قول الحق حتى ولو على النفس.
7- ان نتوخى الحيادية وعدم التعصب والتخندق ، بقدر ما نستطيع ، وان نتقى الله فيما نقول ، لأننا نقصد ان نجد علل حقيقية وان نبين أخطاء منا وعلينا وعلى الاخر ، تضر الوطن لنتقي فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منا خاصة.
6- ان تكون ادارة اي قروب او موقع افتراضي هي الحكم والمرجعية وان تساعد في رصد المفيد من مخرجات هذا الحوار الشعبي ، على أن تتوخى النزاهة والحيادية التي ترعى حقوق وطن له حق البقاء مت ابقاه الله ، وليس حكومة زائلة او معارضة متغيرة.
وافر الشكر


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.