في هذه المرحلة الحرجة والتي تلعق الامة فيها جراحها من النزيف القاتل والذي تسببت فيه الصهيونية وامريكا عبر جميع رؤساءها ، بالتواطوء مع اذيال وظلال الصهوينة في المنطقة ، ونحن في رمق بقاءنا الاخير ، يأتي رئيس "مرحلي" جديد لأمريكا ، مثل ترامب، ليتباكى ويظهر لنا تندمه على دمار العراق وليبيا وسوريا وانهيار الشرق الاوسط تماما على ايدى خصمائه السياسيين في امريكا نفسها .

كنت اراقب بتوجس شديد الترويج الزائد لباراك أوباما ، الأمريكي الأسود الهجين ، في أضابير البيت الأبيض والكونغرس ايام بوش الأب والأبن ... وكيف كانت لوبيات الصهيونية تمجده على انه سيكون أعظم الزعماء الأمريكيين الذين سيخرجون أمريكا والعالم من ورطاته الاقتصادية ، كنت أقول ، والله هنالك مصيبة كبيرة تطبخ لنا بليل.
بوش الإبن ورث عن ابيه الحقد علينا ، وهو وغوندليزا رايز الملعونة (السوداء )، والشمطاء هلياري كلينتون ، وبقية شياطين بوش الابن ، "نفذوا" كل مخططات الصهيونية علينا في الشرق الاوسط .
اوباما الهجين الاسود أكمل الدور كاملا بنفاقه مع ايران المجوسية ومع الليبراليين في مصر وفي كل البلاد العربية.
كلما تريد ان تقوم امريكا بعار ، خصصت له أمريكي هجين او أسود ليتولى وجه القباحة الى يوم الدين ... يقوم بذلك وتتوارى خلفه الصهيونية بكل مصائبها واحقادها... ويصمت الأمريكان المتحضرين الاصليين العاقلين الانسانيين والرحماء من شعب علم الناس معاني الحضارة والحياة في صورتها الحديثة ، والذين اجبروا على الصمت واغرقوا في الحياة حتى لا يهمه الواحد ما يجري في العالم بإسم بلاده ...هذا هو السيناريو الذي يحدث منهم علينا.
اتهمنا ترامب بالجنون والشينطة والخبال وخفنا من ان عالمنا العربي والاسلامي ، ستجري ازالتهما وبسرعة فائقة في ظل هذا الجنون ، وذلك لآلة التشويه العاتية التي حركتها الصهيونية ضده ، وبحديث ترامب وتندمه على زوال صدام والقذافي وليبيا والعراق بل الشرق الاوسط كاملا ، يظهر الرجل تعقلا ما بين ثنايا الحديث ، وعلى الرغم من الايجابيات التي ذكرها في "التندم" على احالة العراق وليبيا ، الى اوكار ارهاب ، الا ان التباكي على الترليونات التي خسرتها امريكا في ظل اوباما ومن معه، مقروءة مع زمان ذلك التندم ، "الآن" بعد خراب سوبا ، لهو خير دليل على ان ما يتحنن به علينا ليس شفقة ولا رحمة انما له ايضا حساباته الاقتصادية ودمعاته الحرى على ما حصل لأمريكا نفسها من دمار ، كنت اصفه منذ ضربة سبتمبر ، والتي طبختها الصهيونية نفسها على يد بوش الابن اللعين ، وكان الغرض منها (إعلان قنع اسرائيل الصهيونية من امريكا )، واعلان الرحيل المر من ارض حكموا العالم عبرها ، الى ارض توهموا انها ارض الميعاد ، ولتحقيق ذلك نظغوا كل المنطقة ويدمروها حول اسرائيل حتى تسهل عليهم العودة ، لأرض المعاد ، وروجوا وخوفوا الناس بنظرية الشرق الاوسط الجديد على انهم سيرسموا خارطة له تكون اسرائيل الزعيمة والموجهة والرئيسة فيه.
الصهيونية تكتيكيا ، تقسم نفسها على ادارة اي بلاد تتحكم فيها ، الى قسمين ، قسم مع ، وقسم ضد ، لكي تكون محصلة قيادة تلك الدولة اينما توجهت لصالحها في النهاية.
الان الرجل ، ترامب نفسه يصمت ولا يتحدث عن دور السيسي ، و ما يجري على يد السيسي من حرب على الشرفاء في قطر وفي ليبيا ، وعلى السودان ، وهذا مخطط أسال الله ان يكفينا شره رغم ان كل الارهاصات تشير اليه ، ، ويمثل الرجل ساحرا كبيرا تجري على يديه الخوارق في ايجاد الحلول لما تبقى من قضايا المنطقة ، ويقوم كالبهلوان وفي اقل من شهر بحملة "سلمية" بتسوية القضية الفلسطينية ، والقضية السورية كما يريد وهو كان قبل بيوم واحد ، أعدى أعداء حماس والمعارضة السورية ، وفي يوم واحد يغير وجهة وتوجهات وقبلة الحرب في الخليج من اهداف حرب ضد ايران لمجلس متماسك له حربه التاريخية مع الشيعة في اليمن وفي العراق وفي كل محيطه ، الى مجلس مسالم مع ايران وشيعتها في العراق، بل يجعل اربع دول في الخليج تقاتل واحدة من اهم الدول فيه وينتزعها انتزاعا من بين ذلك الصف ، ويقلب همها من هم الدفاع عن الخليج الى هم بقاء ووجود ، كل ذلك لأن السيسي لا يريدها ان تلعب ذلك الدور الجهير في احقاق الحق وكشف مهازي صهاينة المنطقة "الليبراليين وامثالهم " وكل ذلك لانه يتهمها بالوقوف مع الارهاب " الاخوان المسلمون" والذين يطفء نورهم الى الابد في مصر وفي محيط مصر ، بأوامر ومباركة الصهيونية (التي مع ترامب نفسه هذه المرة"
السيسي لا يمكن ان يكون ديناميكيا فاعلا وبهلوانيا ساحرا بهذه الطريقة الا ان يكون حدسنا فيه قد صار جزء من نبوءة عظيمة ايام زيارته لترامب ، وتنصيب الاخير له ، عرابا في المنطقة ليقوم بكل ما يجري.
يصمت هذا الترامب على هذا باعتبار انه بقية من مهمة صهيونية على المنطقة لابد وان تسوى ، بعد ان قضت الصهيونية اوطارها في محو الكبار ، ويصمت على ان ما يجري ، يجري فعلا على ايدي السيسي ولكنه بتشوين وتمويل دول خليجية ، لا تخسر امريكا فيها فلسا ، وقد باعت دورها في المنطقة بأخذ المليارات الدولارات من الخليج نفسه مقابل تطمين الخليج و ازالة مخاوفه من خصيمه ايران ، وضمان بقاء انظمته كما هي بمزيد من الضغط على الارهابيين (الاخوان هذه المرة ، بعد ان سحبوا بعبع داعش ) .
للأسف يأتينا ترامب بنفس العداء ، فقط بزاوية بمرحلة اخرى في عمر الصهيونية ، ليوقفنا ويوقف العالم على حجم الدمار علينا والذي تسببت فيه امريكا نفسها.

لكني مع ذلك أسأل الله ان يجعل هذا الترامب (والذي لا يمكن التنبؤ بما يفعل )، ان يجعله لنا ممن نكره ، ويجري الله على يديه خيرا كثيرا.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.