د. الشفيع خضر سعيد

المشروع الحضاري…، لا ولاء لغير الله…، الإسلام هو الحل…، أسلمة الدولة والمجتمع…، هي لله لا للسلطة ولا للجاه…الخ، شعارات فضحت خواءها وزيفها الممارسة السياسية للجماعة الحاكمة في السودان منذ أكثر من ربع قرن، دون إمتلاك أي رؤى حقيقية لتنمية حياة الشعب

يتعامل أصحاب المنهج الأنبوبي، مع القضايا السياسية والإجتماعية، وكأنهم ينظرون إليها عبر أنبوب مصمّت، يحجب عنهم رؤية الاتجاهات الجانبية الأخرى، فيفقدون العديد من الفرص والإضافات التي توفرها تلك الإتجاهات، والتي يمكن أن تطوّر وتعدل إيجابا في الصورة التي

أهل العلم والثقافة، دائما ما يشيرون إلى جدلية العلاقة بين الاقتصاد والسياسة، بينما المواطن البسيط يختصر تلك الإشارة لينفذ مباشرة إلى الملموس متسائلا حول ما تقدمه له هذه العلاقة من خبز وعلاج وتعليم وكل ما يقيه شر الفاقة، وهو يفهم تماما أن الفشل في إدارة أحد طرفي

ظل البعض، وليس الكل، في السودان يتحرّون رؤية «هلال» رفع العقوبات الأمريكية على السودان، بعد أن صاموا عدة سنوات عن ما توهموه خيرا وبركة من أمريكا. وأقول البعض، لأن الآخرين، وهم جلّ قطاعات الشعب السوداني، ليس لديهم ذات التوقعات حول أثر رفع العقوبات

قطاعات واسعة من الشعب السوداني، أضحت تهيم في الطرقات، سَاهِمَةُ الوُجوهِ…، كَأنَّما تُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ، على حد قول إبن شداد العبسي. فعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، ظللنا، نحن السودانيين، نجني حنظلا علقما، تطرحه شجرة هجين من ثلاثة أصول، غُرست في تربة

تأثير القبيلة في المشهد السياسي والاجتماعي في السودان، كان دائما موجودا، ولكنه اليوم، صار أكثر حدة وخطورة، بسبب السياسات والممارسات الكارثية للمجموعة الحاكمة منذ 1989، وما أفرزته من إنهاك للأحزاب والمجتمع المدني، حتى فقد المواطن الثقة فيها، فتراجع 

في الجزء السابق من المقال، أوردنا تلخيصا لحديث الدكتور محمد المرتضى مصطفى حول قناعته بفشل النخب السياسية الحاكمة في منع إنهيار الدولة السودانية، رغم وجود العديد من التقارير العلمية التي ظلت تحذر من ذلك، وخاصة تقرير 1970 من