د. الشفيع خضر سعيد

في المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيسة الوزراء البريطانية، 13تموز/يوليو الجاري، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الهجرة أضرت بأوروبا وغيرت ثقافتها وزادت من خطر الإرهاب. وخلال إجتماع في البيت الأبيض، كانون الثاني/يناير الماضي، وصف ترامب الدول 

ما أن صدح الفنان محمد منير يغني لمصر، حتى إهتز الرجل الجالس قبالته يبكي بحرقة، كما الطفل مفتقد والديه….، وكلما سعى أحدهم لتهدئته، إزداد نواحا وإختلاجا. كان يبكي شوقا ولوعة لمصر المحروم من دخولها بسبب محاكم التفتيش العصرية…!

إذا تساءلنا لماذا يسعى الناس، أحزابا وأفرادا، إلى السلطة والحكم، قد نسمع أو نقرأ عشرات الإجابات، ولكننا، في الغالب، سنهتم بثلاث إجابات نراها الجوهرية. 

هم أُرسلوا إلى اليمن قبل ثلاث سنوات، وهو أيضا ذهب إلى اليمن، ولكن قبل أكثر من ربع قرن. هم سودانيون أرسلهم الحاكم استجابة لنداءات الصفقات والأجندات الخارجية وسياسات المحاور. وهو أيضا سوداني، ذهب من تلقاء نفسه استجابة لنداءات معارك التقدم والنهضة في اليمن. 

في السودان سُرق الأمان، فأضحت «نيالا» لا تنام. ومثلما الصراخ والأنين، ظلا ممزوجين بحشرجة الموت وهو يختطف خُضرة الحياة في قرى ومدن الحرب الأهلية في أطراف البلاد، ها هما الآن يُعتمان ويُشبّعان سماوات الخرطوم وغيرها من مدن وقرى المركز، بغيوم الأسى

في سعيها الدؤوب للحفاظ على مصالحها وأوضاعها المميزة، والمهتزة في آن واحد، تكثّف أنظمة الإستبداد والطغيان في منطقتنا، من إستخدام مساحيق التجميل، السياسية والقانونية، بما في ذلك توظيفها لعلاقاتها الاقتصادية مع الدول المستثمرة في أراضيها، بهدف إخفاء طابعها