د. الشفيع خضر سعيد

ما بين ظهور مصطلح التنمية لأول مرة، صراحة عند بوجين ستيلي عندما تقدم بمقترح «خطة تنمية العالم» أو كما فهم من كتابات آدم سميث، وظهوره في «الإعلان العالمي عن الحق في التنمية» الصادر من الأمم المتحدة 1986، جرت دماء كثيرة تحت الجسر وفوقه. وحتى مفهوم

تقع منطقة أبيي في غرب إقليم كردفان في السودان، وكانت تعد جسرًا بين شمال السودان وجنوبه، قبل الإنفصال، ولكنها الآن موضع خلاف إداري حول تبعيتها بين جمهورية جنوب السودان وجمهورية السودان. وفي الجزء الجنوبي من أبيي يعيش مزيج من القبائل الأفريقية وأكبرها

سيرة الأرض في السودان، مثل سيرتها في غيره من بلاد الله، تَحكي عن أنها مكوّن أساسي لوجدان قاطنها وهويته، لوجوده وصموده، لحقوقه ومستقبله، هي الانتماء والبقاء، وهي العطاء والأخذ، منها الحياة ومنها النُشور! وكل هذه المعاني والسمات، وغيرها، تصبغ هالة قدسية على

قُتل مواطن وجُرح آخرون، إثر إطلاق النار على أهالي منطقة غنية بالذهب في شمال السودان، اعتصموا أمام مقر الشركة الروسية التي منحتها الحكومة السودانية حق التنقيب على المعدن النفيس في المنطقة، احتجاجا على طردهم من أرضهم، ومطالبين بمنحهم الأولوية في التنقيب، 

الحروب، ظاهرة تسيطر على تاريخ وحاضر العالم. لكن، مع كل حقبة زمنية جديدة ظلت دوافع الحرب تتشكل وفق محاذير أكثر صرامة، متجاوزة فكرة أن النار يمكن أن تشتعل من مستصغر الشرر. فلم يعد يكفي مثلا أن تصرخ امرأة «وا ذلاه..، يا لتغلب»… حتى تندلع الحرب

تستطيع مفصلة العلاقة بين الاقتصاد والسياسة أن تسقط الصين من سورها العظيم، أو إعلاء النيوليبرالية السياسية والاقتصادية، كما تصدح بها أمريكا، على حساب شعوب العالم النامي التي تتلظى بنيران الفقر والبؤس، فتزداد وهنا على وهن. صحيح أن العالم يعج بالكثير من الأطروحات

أحاديث المجالس في السودان، تسيطر عليها أخبار الصراعات بين أجنحة، أو جناحي، المجموعة الحاكمة، وكيف أن كل طرف يحفر للآخر ويعد العدة ليتَغَدَّى به قبل أن يتعشى به هذا الآخر. وما دمنا لم نسمع أو نر أحد هذه الأطراف المتصارعة يتبنى مشروعا مغايرا لمشروع الحزب