د. الشفيع خضر سعيد

ما إن نالت بلدان منطقة التحرر الوطني استقلالها، حتى احتدم الصراع بين القوى الوطنية، الاجتماعية والسياسية، فيها حول أي طريق للتنمية تسير فيه البلاد. وظلت الإجابة على هذا السؤال، ولفترة طويلة، محبوسة بين خيارين: طريق التنمية الرأسمالية، أو طريق التطور اللارأسمالي

هدف وغاية التنمية هو تلبية الحاجات الأساسية والمتنامية للمواطن، الشرط الذي لا بد منه لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد، والبوصلة الهادية لتنفيذ كل المشاريع التنموية في كل أنحاء الوطن. ومع ذلك، شهدنا إحتجاجات الأهالي العنيفة ضد المشاريع التنموية في مناطقهم، فما السبب؟

ثلاثون عاما، منذ إستيلاء قادة الإنقاذ على السلطة في حزيران/يونيو 1989، ونحن في السودان مجبورون على سماع إدعاءاتهم إنجاز مشاريع تنموية ضخمة في البلاد. لكن، وبإستمرار، ظل الواقع مليئا بكل ما يناقض تلك الإدعاءات، ويدحضها تماما، بل أن مؤشرات النمو ظلت في

ما بين ظهور مصطلح التنمية لأول مرة، صراحة عند بوجين ستيلي عندما تقدم بمقترح «خطة تنمية العالم» أو كما فهم من كتابات آدم سميث، وظهوره في «الإعلان العالمي عن الحق في التنمية» الصادر من الأمم المتحدة 1986، جرت دماء كثيرة تحت الجسر وفوقه. وحتى مفهوم

تقع منطقة أبيي في غرب إقليم كردفان في السودان، وكانت تعد جسرًا بين شمال السودان وجنوبه، قبل الإنفصال، ولكنها الآن موضع خلاف إداري حول تبعيتها بين جمهورية جنوب السودان وجمهورية السودان. وفي الجزء الجنوبي من أبيي يعيش مزيج من القبائل الأفريقية وأكبرها

سيرة الأرض في السودان، مثل سيرتها في غيره من بلاد الله، تَحكي عن أنها مكوّن أساسي لوجدان قاطنها وهويته، لوجوده وصموده، لحقوقه ومستقبله، هي الانتماء والبقاء، وهي العطاء والأخذ، منها الحياة ومنها النُشور! وكل هذه المعاني والسمات، وغيرها، تصبغ هالة قدسية على

قُتل مواطن وجُرح آخرون، إثر إطلاق النار على أهالي منطقة غنية بالذهب في شمال السودان، اعتصموا أمام مقر الشركة الروسية التي منحتها الحكومة السودانية حق التنقيب على المعدن النفيس في المنطقة، احتجاجا على طردهم من أرضهم، ومطالبين بمنحهم الأولوية في التنقيب،