د. الشفيع خضر سعيد

في السودان تتعدد الأشكال والمعاناة واحدة! فالمعاناة الحياتية والمعيشية تواصل اختراق لحم المواطن السوداني ونخر عظمه، في كارثة حقيقية، لا ينكرها إلا المتسببون فيها من الحكام وسدنتهم، صغار العقول وعُميان البصيرة، الذين لا يرون في الشعب

في ذات مرة، كتب البرت آينشتين «غريب هو وضعنا على كوكب الأرض!. كل منا يأتي في زيارة قصيرة، لا يعرف لماذا؟. ولكن، نشعر في بعض الأحيان بأن هناك غاية. هناك شيء مؤكد نعرفه من الحياة اليومية، وهو أن الإنسان هنا من أجل الإنسان الآخر، وقبل كل شيء لأجل

الحل الناجع للأزمة السودانية، هو الذي يحمي وحدة البلاد ويرتق نسيجها الإجتماعي الممزق، ويصون كرامة الفرد، ويوفر له المأكل والمأوى والأمن وخدمات الحياة والتمتع بالمواطنة تحت سقف السلام والأمان والديمقراطية. لكن، هذا الحل لن يتأتى إلا بتوفر ثلاثية الإرادة والرؤية

التغيير، سؤال يتصدر مجموعة الأسئلة الكثيرة التي تسبح في فضاءات المشهد السياسي السوداني. وهو سؤال فرض نفسه بصورة جلية، ولم يعد ممكنا تجاهله، حتى وسط دوائر النظام الحاكم. والسؤال يشق طريقه بقوة، متسلحا بعدد من العوامل والمعينات المتحققة على الأرض: روح

السودان إلى أين؟.. وبالعامية السودانية: «البلد دي ماشة لى وين؟»…، سؤال أصبح من متلازمات الحياة اليومية في السودان، يواجهك في المواصلات، في موقع العمل، في الأفراح، في الأتراح، وحتى كمدخل تعارف من أناس تلتقيهم لأول مرة. سؤال القلق والخوف، يطلقه أناس

الناظر إلى علاقة المركز والأطراف، أو الهامش، في السودان، يمكنه بسهولة إستبصار مجموعة من المفارقات والتناقضات ذات الدلالات الهامة. فالأطراف هي مصدر ومنبع موارد البلاد الأساسية، الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين، والتي منها يتم إنتاج الخيرات المادية والفائض

في المقال السابق، تتبعنا المسارين، القانوني والسياسي، لحق تقرير المصير، وناقشنا كيف تتلاعب دول الهيمنة بالشعار وتستخدمه في تنفيذ مخططاتها لإعادة رسم خريطة العالم السياسية، خاصة منطقة الشرق الأوسط، ويشمل ذلك تفتيت وحدة السودان. وفي الحقيقة، فإن ما أزعجنا