د. الشفيع خضر سعيد

جميع السودانيين، من لهم علاقة بالسياسة ومن لا علاقة لهم، يتهامسون اليوم أن ثمة شيئا يُحاك في الخفاء تجاه الفضاء السياسي السوداني، الذي أصبح مفتوحا على كافة الإحتمالات، حتى المرعبة منها. وأن المجتمع الدولي، بقيادة أمريكا، طرف، إن لم يكن الطرف الرئيسي، في ذلك. 

يُقال، منذ عام 1500، حدثت في العالم 15 حالة إحتكاك، 11 منها تحولت إلى حروب كبيرة. وكلنا يتذكر أن شرارة الحرب العالمية الأولى، إندلعت بسبب الأزمة الدبلوماسية بين النمسا وصربيا على خلفية مقتل ولي العهد النمساوى على أيدي طالب صربي في سراييفو. لا أحد كان

قبيل انقلاب البشير في السودان، وبمساهمة معتبرة من الدولة والبنوك التجارية والقطاع الخاص السوداني في تمويل العمليات الزراعية وتوفير مدخلاتها، وصل فائض إنتاج الذرة في الموسم الزراعي للأعوام 87 ـ 88 و90 ـ 91، إلى مليون طن للتصدير، كما تمت زراعة 550 ألف

أصبح مألوفا أن تقرأ خبرا في الوسائط الإسفيرية، كالفيسبوك والواتساب، جيدا في صياغته ومتماسكا في محتواه وقويا في تأثيراته، لتكتشف لاحقا أنه خبر «مفبرك» ومدسوس، ولكن بعد أن يثير عندك البلبلة والحيرة والشكوك، بل ولربما تتخذ موقفا أو رأيا مبنيا على هذا الخبر

في لقاءاتها مع الإدارة الأمريكية، قبل انفصال جنوب السودان، ظلت القوى السياسية السودانية تحذر من التسرع بإعلان قيام الدولة في جنوب السودان قبل استكمال مقوماتها، حيث لا يوجد جيش قومي، ولا كادر مدني قومي، ولا مؤسسات حكم مدني، بل ولا ثقافة حكم دولة. وأن المهام

منذ فجر الاستقلال، والممارسة السياسية في السودان تلازمها مجموعة من التناقضات، يمكننا تلخيصها كالتالي: 1 ـ تناقضات ناتجة من المواجهة بين القوى السياسية المدنية من جهة، والقوى العسكرية من جهة أخرى. لكن، التناقض هنا ليس مطلقا، إذ أن المواجهة بين الطرفين