د. الشفيع خضر سعيد

تناولت في مقال سابق نتائج اجتماع قوى إعلان الحرية والتغيير الذي إلتئم خلال شهر يوليو/تموز المنصرم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وضم قيادات الحركات المسلحة المنضوية تحت لواء الجبهة الثورية السودانية وقيادات الأحزاب السياسية السودانية وتجمع المهنيين السودانيين وقوى المجتمع المدني السوداني. وقلت أن الفكرة الرئيسية التي كانت

«السودان/الديمقراطية أولاً»، هي منظمة طوعية سودانية، غير ربحية، تتعاطى مع قضايا الشأن السياسي السوداني وإفرازاته الفكرية من موقع مستقل وغير حزبي، دون أن تنخرط في العمل السياسي المباشر. تأسست المنظمة في العام 2010 بواسطة مجموعة من الأكاديميين والنقابيين والنشطاء السياسيين السودانيين من مختلف الخلفيات الثقافية والإثنية، 

أثار التوقيع على الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، في السودان، ضجة واسعة جداً، أهمها الفرحة الكبرى التي استقبلت بها جموع الشعب السوداني الاتفاق، وهي تراه خطوة كبرى على طريق انتصار ثورتها السلمية وإقامة سلطتها المدنية، وتتطلع إلى استكماله سريعًا، بالتوافق على الإعلان الدستوري وبدء 

ظلت جامعة الخرطوم تلعب أدواراً قومية وطليعية مهمة عند كل المنعطفات الحادة التي مر بها السودان منذ فجر الاستقلال. ففي ستينيات القرن الماضي كان للجامعة القدح المعلى في إشعال شرارة ثورة أكتوبر/تشرين الأول 1964 التي أطاحت بالحكم العسكري الأول في البلاد. وفي عام 1965، أشرفت الجامعة على تنظيم وإدارة مؤتمر «المائدة المستديرة» 

في 30 يونيو/حزيران الماضي، اهتزت شوارع السودان بهدير الملايين المصممة على استكمال المرحلة الراهنة من مراحل ثورتها المتفجرة لأكثر من ستة أشهر، فحسمت الأمر وجعلت الاتفاق بين قيادة قوى الثورة والمجلس العسكري الانتقالي ممكناً. ابتهج السودانيون، ونحن من ضمنهم، بالاتفاق، رغم وعيهم الكامل بأنه لا يحقق للثورة انتصارها النهائي،