فضاءات

//////////////
خطب الديكتاتور الموزونة
////////////////////
خطـاب الجلوس
سأختار شعبي
سأختار أفراد شعبى ،
سأختاركم واحدا واحدا من سلالة
أمى ومن مذهبى،
سأختاركم كى تكونوا جديرين بى
إذن أوقفوا الآن تصفيقم كى تكونوا
جديرين بى وبحبى ،
سأختار شعبى سياجا لمملكتي ورصيفُا
لدربي
قفوا أيها الناس ، يا أيها المنتقون
كما تنتقى اللؤلؤة .
لكل فتى امرأة
وللزوج طفلان ، في البدء يأتى الصبى
وتأتى الصبية من بعد . لا ثالث 0
وليعم الغرام على سنتي
فأحبوا النساء ، ولا تضربوهن إن مسهن الحرام
سلام عليكم .. سلامُ ، .. سـلام ..
سأختار من يستحق المرور أمام
مدائح فكرى
ومن يستحق المرور أمام حدائق قصري . .
قفوا أيها الناس حولى خاتم .
لنصلح سيرة حواء .. نصلح أحفـاد آدم .
سأختار شعبا محبا وصلبًا وعذبا ..
سأختار أصلحكم للبقاء . .
وأنجحكم فى الدعاء لطول جلوسي فتيًا
لما فات من دول مزقتها الزوابع !
لقد ضقت ذرعًا بأمية الناس .
يا شعب .. شا شعبى " الحر فاحرس هوائي
من الفقراء...
وسرب الذباب وغيم الغبار.
ونظف دروب المدائن من كل حاف
وعار وجائع .
فتبا لهذا الفساد وتبا لبؤس العباد الثكالى
سأختار شعبًا من الأذكياء ،.. الودودين
والناجحين ..
وتبًا لوحل الشوارع ..
سأختاركم وفق دستور قلبي :
فمن كان منكم بلا علة .. فهو حارس كلبى،
ومن كان منكم طبيبا ..أعينه
سائسا لحصاني الجديد.
ومن كان منكم أديبا .. أعينه حاملا لاتجاه
النشيد و من كان منكم حكيمًا ..أعينه مستشارا
لصك النقود .
ومن كان منكم وسيمًا ..أعينه حاجبا
للفضائح
ومن كان منكم قويًا ..أعينه نائبا للمدائح
ومن كان منكم بلا ذهب أو مواهب
ـ فلينصرف
ومن كان منكم بلا ضجرٍ ولآلىء
فلينصرف
فلا وقت عندى للقمح والكدح
ولأعترف
أمامك يا أيها الشعب .. يا شعبى
المنتقى بيدى
بأنى أنا الحاكم العادل
كرهت جميع الطغـاة ..
لأن الطغـاة يسوسون شعبا من الجهلة
ومن أجل أن ينهض العدل فوق الذكاء
المعاصر
لابد من برلمان جديد ومن أسئلة
من الشعب يا شعب ..هل كل كائن يسمى
مواطن ؟
ترى هل يليق بمن هو مثلى قيادة لص
وأعمى وجاهل ؟.
وهل تقبلون لسيدكم أن يساوى ما بينكم
أيها النبلاء
وبين الرعاع ..اليتامى.. الأرامل ؟!.
وهل يتساوى هنا الفيلسوف مع المتسول ؟
هل يذهبان إلى الاقتراع معا ،.
كى يقود العوام سياسة هذا الوطن ؟
وهل أغلبيتكم أيها الشعب ،هم عدد لا لزوم
الشاعر الكبير محمود درويش
/////////////////////////
حلوة يا مصر
مع بداية الثورة المصرية، والشعب العظيم مهموم باقتلاع جذور الطاغية ، ورياح ثورة الياسمين تنعش الآمال العريضة في وثبة شجاعة لكسر حاجز الخوف، ورعب امبراطورية الأمن المركزي التي لا تقهر، وبحث فقير بائس عن قطعة خبز، أو شاب عن وظيفة، أو آخر عن حرية، كان المخرج المصري الكبير خالد يوسف، وهو مخرج أفلام "أنت عمري بطولة هاني سلامة، ومنة شلبي ونيللي كريم، وهو فيلم رومانسي، وفيلم "ويجا بطولة هاني سلامة ومنة شلبي وهند صبري وشريف منير، وفيلم العاصفة ، والذي يروي قصة احتلال العراق للكويت ثم حرب الخليج، وفيلم " حين ميسرة"، وفيلم " هي فوضى"، وفيلم الريس عمر حرب، ويوسف هو تلميذ للمخرج العالمي يوسف شاهين، وهنا لست بصدد تقديم سيرة ذاتية للمخرج خالد يوسف، لكن الرجل لفت انتباهي مع أيام الثورة الأولى وهو يدعو المصريين للتوجه نحو المتحف، والمتحف هو ذاكرة الشعب، وهو أهم ما يميز مصر وتاريخها العريق، وكذلك يعد من مواردها المالية عبر السياحة، ولأن الرجل فنان فهو يحب التاريخ، وقلبه على المتحف، ولأنه انسان، تلاحم مع الجماهير الغاضبة، ووقف معهم ، وتحدث عبر الفضائيات عن "التغيير"، والديمقراطية، وسقوط الأباطرة ، والديكتاتوريات.
فأحببت خالد يوسف أكثر، فأنا من المعجبين به كمخرج صاحب مدرسة انطلقت من أرض شاهين، وهي مدرسة بالتأكيد لمثقف، يدرك كيف يوظف فنه؟. ولماذا يحول  الشخوص الورقية، إلى حياة ولحم ودم؟.
وهذا هو الدرس الأول من ثورة مصر، أما الدرس الثاني فهو تكاتف الشباب، وتشكيل اللجان الشعبية لنشر الأمن بعد الفراغ الكبير الذي ترك بقصد، لترويع الناس.
أما الدرس الثالث فهو الاصرار على أن الثورة "سلمية سلمية"، والوقوف ضد البلطجية، والجنجويد، والفاسدين، وكم كانت الشعارات جملية بدءً من ألحقوها ألحقوها التوانسة ولعوها، وحتى ارحل تعني امشي لو ما بتفهمشي"، والدرس الكبير هو توظيف التكنولجيا في مواجهة الطغيان، وتشكيل الشبكات لمواجهة الاستبداد.، وبروز قيادات شابة مثل وائل غنيم الذي يرفض ربط ما يحصل بشخصه، ووصفه بالطبولة، لأن البطل هو الشعب المصري العظيم.
وبين كل هذه الدروس، يبقى  الدرس الأكبر  ، هو حب مصر، وحقاً حلوة يامصر..
//////////////////////////////
ومنى زكي كمان

وبمناسبة خالد يوسف لا بد من التحية للنجوم خالد الصاوي وخالد النبوي وخالد صالح، وأحمد حلمي، وزوجته الجميلة منى زكي ، وأحمد عيد، وعمرو واكد.
///////////////////////
أفراح في وطن الأحزان

المنتخب الوطني لكرة القدم حقق انتصارات مقدرة، بالفوز على الجابون وأوغندا " جارتنا سابقاً" قبل الانفصال"، بهدف واحد كرره النجم المتألق مدثر كاريكا  بذات الطريقة، باقتناص كرات مرتدة من حارس المرمى بعد تسديدة قوية، وهي سمة جديدة اكتسبها "الواد "مدثر كاريكا، وهي اضافة يمكن أن تجعل منه مهاجماً مكتملاً ، بعد ان يتميز بارهاق دفاعات الخصوم وتهيئة الفرص لزملائه للتسجيل " دون أنانية".
المهم انتصر المنتخب برغم "الأحزان"، وجراحاتنا العميقة، حيث  نتوقع ان يدخل النجم أثير توماس" كمثال، وهو زميل كاريكا بالهلال في جدل" الجنسية"، والتجنس، والمواطنة، ومرارات الانفصال، وغلاء المعيشة، وانشغال  الناس بثورات الياسمين التونسية والتحرير المصرية، وجدل "الفيس بوك"، وأحلام "التغيير"، وكوابيس الشموليين.
لكن انتصر المنتخب، برغم ان الأداء لم يكن مقنعاً للنهاية، وهو ما يدعونا لمطالبة مازدا بمراجعة أوراقه لأن المرحلة المقبلة هي الأصعب، وماشين على "الغريق"، والمطلوب منه قراءة المباريات بدقة، والتفكير في وضع التشكيلة المناسبة قبل المباراة، والتغيير المناسب في الوقت المناسب، والبعد عن ضغط "هلال مريخ"، والموازنات في التشكيلة، وفي "التبديل"، لأننا نحلم "بالتغيير" يا مازدا في كل المفاهيم في سياق ثورة كاملة من أجل الاصلاح السياسي والرياضي والثقافي، وعلينا أن نتذكر أن المنتخب يلعب باسم "السودان"، وليس مهماً أن تضم التشكيلة فلان، أو فلان، كنوع من الترضية فقط.
////////////////////////////////////////////////////////////////
 يعجبني هذا الشاب، وهذا الفنان، ليته يجد حظه من الاعلام، وهو أبوبكر سيد أحمد، صوت قوي، أداء معبر، وحضور رائع، وتفكير عميق، فأبوبكر فنان ملتزم بقضايا الناس، ويحب فنه، فليته يجد نصف ما يجده من مساحات التواصل لمن يطلقون عليهم الألقاب، في وقت يتفوق عليهم أبو بكر في كل شيئ، سوى الحظ، والسند من جهات لا يعجبها الفن الراقي، ولا المبدعين الحقيقيين.
وقبل أسبوعين كنت أتابع أبوبكر على شاشة النيل الأزرق في حفل تأبين الرائع مصطفى سيد أجمد، فقد غني "لمحتك"، باحساس ذكرنا سيد الغنا ود سيد أحمد، وبحضور أنيق أكد لنا أن أبو بكر فنان حقيقي، وليت مبدعي الشعراء يدعمون ؛ يحي فضل الله، وقاسم أبوزيد، وأزهري محمد علي، والنخلي، وهاشم صديق، ومحجوب شريف، وحميد، وقدال يدعمون ود سيد أحمد الآخر، وبالمناسبة أول مرة أجد تطابق الاسم، وانا أكتب اسماء هؤلاء الشعراء، ويمكن اضافة الحلنقي لكي لا يزعل عشاق الرومانسية
Faiz Alsilaik [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]