د. أحمد الياس حسين

تقودنا دراسة تاريخ غرب السودان القديم إلى التعرف على سكان السودان القدماء، ويرتبط ذلك بإلقاء نظرة سريعة على بعض ما ورد عن أصول البشر وتصنيفهم وانتشارهم في قارات العالم. ويهمنا هنا بصورة مباشرة تصنيف سكان افريقيا وفقاً للمفاهيم التقليدية والمفاهيم الحدبثة

المنطفة الصحراوية الجافة والمنعزلة وغير المأهولة حالياً الواقعة بين النيل شرقاً ودولة تشاد غرباً لعبت دوراً مهماً في التاريخ المحلي والاقليمي والعالمي منذ فجره الذي يرجع إلى آلاف السنين قبل قيام جضارة السودان القديمة. ولإبراز دور هذه المنطقة في التاريخ القديم ينبغي الإشارة إلى 

كما ذكرت في بداية تناولي لهذا الموضوع فأنني أقصد بغرب السودان كل المناطق الواقعة بين النيل الأبيض ونهر النيل شرقاً وحتى دولة تشاد غرباً، ومن الحدود السودانية المصرية شمالاً وحتى حدود دولة جنوب السودان. ويلاحظ بصورة عامة شح الكتابات والبحوث عن هذه المنطقة

يتناول هذا الموضوع – الأخير في سلسلة مصادر معرفتنا – مثالاً لبعض لما ورد في مخطوطات النسب عن نسب المجموعة الجعلية للعباس. اتفقتت الروايات التي وردت في المخطوطات المنشورة في كتاب ماكمايكل في ربط الصلة بين المجوعة الجعلية بـ "الفضل"، لكنها لم تتفق

تناولنا في المقال السابق الرسائل الثلاث التي وردذكر تبادلها بين السلطان العثماني من وجهة وبين السلطان عمارة بن السلطان عدلان وشيخ العبدلاب من جهة أخرى: وسنتناول هنا الرسالة الرابعة التي ذكر نعوم شفير (ص 100) أنها تتضمن أنساب القبائل العربية في السودان والتي

بعد المقدمات التي تناولناها في الحلقات السابقة عن علم النسب في التراث الاسلامي وعن الصلات المبكرة للسودانيين بالاسلام والمسلمين عبر دول الجوار شىرقاً وغرباً نأتي إلى مطلع القرن 16م للتعرف عن قرب على أهم وربما أقدم أربعة رسائل أو وثائق باللغة العربية عن تاريخ

ارتبطت جذور ظاهرة النسب والانتساب للعرب بداية التحول الذي طرأ على المجتمع السوداني في القرنين 13 و14 الميلاديين، فقد شهد هذان القرنان في السودان والمناطق المجاورة له شرقاً وغرباً وشمالاً أحداثاً كبيرة كان أثرها كبيراً على التغيرات الكثيرة التي حدثت في المنطقة.