عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.    
كلنا يسعى رُوَيد ...كلنا يطلب صَيْد ...
فليكن صيدنا الانتقال السلمى للسلطة وليست السلطة نفسها، وفي النهاية ستأتي السلطة عبر انتخابات حرة لمن يُقنع المواطن. لقد فقد المواطن ثقته في كل القيادات، وأظهر الكثير من الشك في نوايا القيادات الجديدة بالمواقف السلبية تجاهها. أحس المواطن أن كل ما يجري عبارة عن ترديد لشعارات فارغة، فهو يرى أن القيادات لا تملك برامج واضحة لتحقيق وتطبيق تلك الشعارات، والحركات العسكرية أثبتت فشلها في تحقيق التغيير. أصبح المواطن متشائما وأحبطه اليأس، فهو في حاجة إلى من يعيد إليه الثقة بإمكانية التغيير.  
لقد جاء بيان الحركة الوطنية للتغيير حديثاً عن تطلعات المواطن ومشاكل النظام الحاكم وتمزق النسيج الإجتماعي، وتدهور القيم، واستشراء الفساد، وانسداد  من الأفق، داخلياً وخارجياً . . . لكنني أرى أنه يتضمن ما يمكن ما يمكن أن يقود ألى التغيير المطلوب وهو رفعه لشعار " التحالف السياسي العريض" فالبلد لا يحتاج الآن إلى المزيد من الأحزاب - التي فاقت الحد المعقول - بقدر ما يحتاج إلى وفاق جامع.
نتطلع أن يبدأ مؤسسو الحركة الوطنية للتغيير بالعمل على تأسيس هذا التحالف السياسي العريض من فئات المجتمع وأحزابه ومنظماته بمختلف توجهاتهم وبرامجهم في كل أقاليم السودان لتتوحد من أجل تغيير الوضع القائم وفقاً لخطوات مرتبة عبر الحوار الوطني الشامل الذي لا يستثني أحداً بما في ذلك الحزب الحاكم، للخروج بتصور واضح لبرنامج شامل وخارطة طريق لتغيير النظام والانتقال السلمي للسلطة
نتطلع أن يكون المشروع الملح والمهم الآن للحركة الوطنية للتغيير هو قيادة هذا العمل ووضعه في أولوياتها وبدايات نشاطها، وهم فئة خيرة وذات توجهات متعددة وذات كفاءات تؤهلها للقيام بهذا العمل، فالتقم الحركة ببداية فتح منافذ الحوار عبر وسائط العلام المتعددة مع التركيز على الشباب ومنظماتهم وستجد من يساندها. وليعمل الجميع - رغم  الصعاب المتوقعة - على لم الشتات ونوجيه طاقات الجماهير، وسيتم بذلك الخروج بالوطن إلى بر الأمان. وإذا ما تم ذلك سيكون خير زاد وأ غنى رصيد لمسيرة الحركة السياسية في المستقبل.