مصر تطالب باستعادة سيادتها على ثلث إثيوبيا

والدور الآتي: دولتي السودان وجنوب السودان

أحمد الياس حسين

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ورد نبأ في موقع بوابة القاهرة الالكترونية وموقع صحيفة الحوش الالكترونية بتاريخ 27/2/2014  بعنوان "فضيحة جديدة للواء مصر" أن الخبير العسكري والأمني اللواء عبد الرافع درويش يملك مستندات تعود للدولة العثمانية تثبت أن مصر تملك ثلث "أثيوبيا" بالمستندات والعقود كذلك تمتلك ثلث دولة "أوغندا". وأضاف اللواء المصري في حوار مع قناة "التحرير" المصرية أننا يمكن أن نرفع قضايا بتلك العقود لإثبات ملكيتنا لأراضينا هناك للضغط عليهم في حقوقنا المائية كما أننا يمكن أن نحاربهم ونموت على أرض السد بتاعهم. وأضاف اللواء أن هنالك حل سحري لمشكلة سد النهضة وهو : زراعة 10 مليون شتلة أشجار غابات و10مليون شتلة موز في مصر وإثيوبيا والسودان ،فستصبح هذه المناطق ممطرة جداً "
هذا نموذج واضح يعكس فهم وتصور كثير من المصريين للشعوب الافريقية الواقعة إلى الجنوب من بلادهم. وربما تساءل البعض مالنا نحن وهذا الموضوع الذي يخص بالاسم اثيوبيا؟ فبالطبع ما يمس اثيوبيا أوأرتريا يمسنا أيضاً، ولا نتحدث باسمهم لكننا نضم صوتنا إلى صوتهم.  ولكن إلى جانب ذلك فإن هذا الكلام يخص السودان أيضاً بصورة مباشرة. لأن الذي لم يقله، ربما حتى يحين وقته، سيادة الخبير العسكري هو: أنه يملك أيضاً مستندات تعود للدولة العثمانية تثبت أن مصر تملك كل دولتي السودان وجنوب السودان" لأن التوسع التركي الذي بدأ بضم مصر في البداية قد امتد بعد ذلك لكي يصل إلى ارتريا واثيوبيا ودولتي السودان وجنوب السودان ويوغندا"
ولو صدر هذا الحديث من مواطن عادي أو كاتب صغير لما أثار الانتباه، أو لتم تجاهله في اثيوبيا وارتريا والسودان، لكنه أتي من حبير عسكري استراتيجي ربما يمثل جانباً كبيراً من توجهات سياسات الدولة، ومن هنا تأتي خطورة  مثل هذه المفاهيم. ورغم أننا نعلم أن تركيا احتلت مصر بجيش تركي وتملك الوثائق الدالة على تنازل المماليك والخليفة العباسي في مصر للحكومة التركية ببسط سلطانها وسيادتها الكاملة على الأراضي المصرية، فهل يرى سيادة الخبير العسكري أن تركيا يمكن أن تتقدم بهذه الوثائق الآن لاستعادة حقها في السيادة على مصر؟  ولنا أن نسأل سعادة اللواء ماذا يقول لو ابرزت بريطانيا من الوثائق ما يبرهن انها كانت تملك الهند وتود استعادة سيادتها المسلوبة هناك؟ وأن هولندا تود بنفس الأسلوب تود استعادة سيادتها المسلوبة في عالم الملايو في جنوب شرق آسيا؟  ولاشك أن هذا الخبير يعيش بعقلية القرن التاسع عشر، ولكن المخيف في الأمر أن هنالك الكثير من المصريين سياسيين وقادة أحزاب وصحفيين ينظرون إلى كل المناطق الواقعة جنوب بلادهم بمنظار القرن التاسع عشر؟ فهلا وعينا الدرس؟