عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مصادر معرفتنا عن القبائل الحالية المشهورة في السودان تأسست وارتبطت بالتراث الشعبي المتمثل في النسب وأشجاره الواسعة الانتشار في كثير من أيدي الأسر السودانية. فما هي مصادر معرفتنا بذلك؟ تأسست معرفة السودانيين بذلك على علم النسب الواسع الانتشار في التراث الاسلامي، والغني بالمؤلفات عن القبائل العربية وتحركاتها وأنسابها. ولذا أرى أنه من الأفضل أولاً إلقاء القليل من الضوء على هذا العلم في التراث الاسلامي.

النسب في التراث العربي ومصادره
ارتبطت البدايات المبكرة لعلم النسب في التراث العربي بإحصاء سكان شبه الجزيرة العربية منذ في وقت مبكر في عصر الخليفة عمر بن الخطاب من أجل توفير المعلومات الاحصائية اللازمة لإعداد الجيوش وإرسال الإمدادات إلى جبهات القتال المختلفة في جبهتي العراق والشام. فأُحصيت كل القبائل في شبه الجزيرة العربية. وبعد توسع الدولة في العقود الهجرية المبكرة وانتشار القبائل العربية خارج شبه الجزيرة تواصل إحصاء وتدوين القبائل العربية في مراكز الدولة المختلفة على طول امتدادها منذ بداية القرن الأول الهجري. وقد كان العرب في ذلك الوقت متفرغين للجهاد وانتشار الاسلام، وكان يصرف لهم عطاء عيني ونقدي بانتظام، فكان لا بد من دقة التدوين، وقد تم كل ذلك التدوين تحت أسماء القبائل. وإلى جانب التسجيل الرسمي في دواوين الدولة بدأ بعض الأفراد في العمل في هذا الميدان ودونوا مذكراتهم وأوراقهم الخاصة عن القبائل وأنسابها.
أدى ذلك إلى توفر مادة غزيرة عن القبائل العربية وأنسابها منذ وقت مبكر، وبدأ ظهور المؤلفات في علم النسب. ومن أوائل تلك المؤلفات في القرن 2 هـ/ 8 م مولفات نسب معد واليمن الكبرى لابن الكلبي ونسب قريش لمصعب الزبيري وأنساب الأشراف للبلاذري (في القرن 3 هـ / 9 م. وكتاب جمهرة أنساب العرب لابن حزم في القرن 5 هـ / 11 م وكتاب الأنساب للسمعاني في القرن 6 هـ / 12 م، وكتاب التعريف بالأنساب للقرطبي في القرن 7 هـ / 13 م. وقد توالت المؤلفات التي غطت تحركات وأنساب القبائل العربية على طول العالم الاسلامي. واشتغل بهذا العلم عدد كبير من الكتاب حتى ظهرت مؤلفات عن طبقاتهم مثل كتاب "طبقات النسابين" للشيخ بكري أبو زيد.
تناولت مقدمات مؤلفات علم النسب أهمية دراسة هذا العلم والدعوة إليه مستشهدين ببعض الأحاديث النبوية. وقد أوضحت تلك المؤلفات أن أهمية دراسة النسب وفائدته ارتبطت بمجالين رئيسين هما:
1. الأحكام الشرعية، والمعالم الدينية كما أشار إلى ذلك القلقشندي في كتاله (نهاية الأرب في معرفة الأنساب العرب، ج 1، ص 2) حيث قال: "وفائدته ومسيس الحاجة إليه ... لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية، والمعالم الدينية "
2. صلة الرحم كما ورد في الأحاديث النبوية مثل الحديث الذي رواه أحمد في مسنده (ج 18 ص 55) 8513 " واالترمزي (ج 7 / ص 249) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي أَثَرِهِ"
وأوضح ابن حزم (جمهرة أنساب العرب ج 1 ص 1) أن "الغرض من علم النسب هو "أن يعرف الإنسان أباه وأمه، وكل من يلقاه بنسب في رحم محرمة، لتجنب ما يحرم عليه من النكاح فيهم. وأن يعرف كل من يتصل به برحم توجب ميراثاً، أو تلزمه صلة أو نفقة أو معاقدة أو حكماً ما، فمن جهل هذا فقد أضاع فرضاً واجباً عليه، لازماً له من دينه." ويوضح هذا أن دراسة النسب وإعداد القوائم ينبغي أن تنحصر في خدمة هذا المجال الذي قد لا يتعدى الخمسة آباء، فإن الأحكام الشرعية وصلة الأرحام تكون – بالطبع – مع ذوي الأنساب المعاصرين.
وهكذا ارتبطت الأحاديث النبوية الواردة عن الأنساب في "صلة الرحم والأحكام الشرعية " فأصبح هذان المجالان هما أساس الاشتغال والتأليف في علم النسب. ودَوّن المؤلفون عبر القرون – كلٍّ في عصره – تحركات وأنساب القبائل العربية في العالم الاسلامي بصورة عامة وفي مصر بصورة خاصة. فَفَصلت كتب النسب مواطن وتحركات العرب في مصر منذ عصر عمرو بن العاص دَوّنها النسابون عبر القرون وحتى نهاية القرن الخامس عشر الميلادي. ولدينا أربعة من كتب النسب عاش مولفوها في مصر في القرن الخامس عشر الميلادس هي:
كتابي القلقشندي (ت 822 هـ /1418 م) نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب وقلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان وكتاب المقريزي (ت845 هـ / 1445 م) البيان والاعراب عمن بأرض مصر من الأعراب، وكتاب لب اللباب في تحرير الأنساب للسيوطي (ت 911 هـ / 1505م) ومؤلف الكتاب الأخير – السيوطي - توفي قبل 12 سنه من احتلال السلطان العثماني سليم لمصر عام 1517 وهو السلطان الذي تورد الروايات أن السمرقندي كتب له - بأمر من ملك سنار عمارة دنقس - أن سكان السودان عرب وأرسل له كتاباً بانساهم العربية.
وإلى جانب كتب النسب هذه يوجد عدد من الكتب التي ألفت في القرن الخامس عشر الميلادي مثل موسوعة القلقشندي (ت 1418) "صبح الأعشى" وكتابي المقريزي (ت 1445م) "المواعظ والاعتبار" و"السلوك لمعرفة دول الملوك" وكتاب خريدة العجائب لابن الوردي (ت 1457م) وكتاب النجوم الزاهرة لأبي المحاسن (ت1469م) وكتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس (ت 1523م)
وقد تناولت هذه المؤلفات - في النسب والموسوعات والتاريخ – تحركات ونسب القبائل العربية في صعيد مصر لكنها لم تتطرق للأحداث الكبرى المرتبطة بالقبائل العربية وسقوط مملكة الفونج مع ان مؤلفيها عاصروا تلك الأحاث. فالقلقشندي (في مسعد ص 289) كتب عن إمارات العربان في المناطق الجنوبية من صعيد مصر عبر عنها بعنوان "على أبواب النوبة" وتناول المقريزي (في مسعد ص 346 – 354) في القرن الرابع عشر الميلادي حروب الماليك ومملكة مقرة، ووصف ابن الوردي (في مصعد ص 372) مدينة سوبة يأنها "مدينة عظيمة ولها من السودان أمم لا تحصى"
لكن لم تتطرق تلك المؤلفات للقبائل العربية أو أنسابها في السودان ما عدا ما ورد عن الصراع في المناطق الواقعة بين أسوان ودنقلة بين بنو الكنز والقبائل العربية (العكارمة وبنو جعد والأحامدة) من جهة والمماليك من جهة أخرى ، وما عدا ما كتبه ابن خلدون عن انتشار قبيلة جهينة في السودان. وقد كتبت موضوعا في مجلة الدراسات السودانية التي تصدرها جامعة الخرطوم العدد 18 اكتوبر 2009 ناديت فيه بالتعامل مع نصوص ابن خلدون عن جهينة والنوبة بحذر شديد، وعدم الاستشهاد بها وضرورة مراجعة ما تم الاستشهاد به من تلك النصوص. ويمكن إعادة نشره في الصحافة والمواقع الالكترونية لمن لم يطلع عليه. أما ما ذكره القلقشندي (ج 1 ص 129) عن غارات عرب جذام في الصحدراء غربي النيل فكان ذلك في مملكة البرنو خارج حدود مملكة مقرة.
ونعود للسؤال مرة أخرى: إذا لم ترد في المصادر العربية معلومات عن القبائل العربية وأنسابها في السودان فما هو مصدر معرفتنا عن ذلك؟
استندت معرفتنا عن العرب في السودان وأنسابهاعلى التراث المحلى الذي بدأ تدوينه في المخطوطات المحلية منذ القرن السادس عشر الميلادي. وقد تراكم عدد كبير من تلك المخطوطات وأشجار النسب عند الكثير من الأسر والفقهاء حتى أصبحت المرجع الأساس في التعرف على القبائل في السودان وأصولها وأنسابها. ولأن كل معرفتنا بأصول وتحركات سكان السودان في الخمسة قرون الماضية اعتمدت اعتماداً كلياً على هذا التراث، فإنه ينبغي علينا البحث عن مصادر المعلومات التي تضمنها لنتمكن من التعرف على مدى مصداقيته.
يبدو واضحاً من المراجعة السريعة لبعض هذا التراث المنشور في كتاب ماكمايكل A History of the Arabs in the Sudan Vol. 2 أن مؤلفي المخطوطات وجامعي أشجار النسب اعتمدوا في مادتهم عن نسب القبائل العربية العدنانية والقحطانية على بعض المصادر العربية التاريخية مثل مؤلفات ابن الأثير وابن خلدون (د 1 ود2 200 و213) وبعض المؤلفات في علم الحديث وشروحها، ولم يرجعوا إلى كتب النسب المشهورة والواسعة الانتشار في العالم الاسلامي. أما فيما يتعلق بالقبائل العربية وأنسابها في السودان فلم يرجعوا فيها إلى المصادر العربية، ويبدو السبب واضحاً وهو أن تلك المصادر - كما رأينا في مقالاتنا السابقة - لم ترد فيها معلومات عن القبائل العربية في السودان.
وقد اعتمد مؤلفو المخطوطات وجامعي نسب القبائل في السودان في رواياتهم على بعض دارسي الأنساب كما وردت الأشارة إليهم في نسخة النسب التي أعدها شيخ البطاحين طلحة (في Mac Michael, Vol. 2 p 127) التي ترجع إلى القرن 17م "مثل الشسخ أبو سليمان العركي والشيخ محمد السمرقندي والشيخ عبد الله بن سعيد السمرقندي والشيخ عبد الرحمن البحراني" وورد في مخطوطة اسحاق محمد شداد البديري (Mac Michael, Vol. 2 p 106) التي أعدت أيضاً في القرن 17م "هذه النسبة نقلت من نسخة السمرقندي الأكبر الأصلية" وفي مكان أخر (Mac Michael, Vol. 2 p 105) ذكر: " يقول السمرقندي: "سمعت من الشيخ عبد الله بن الوزير الحضرمي" وورد في نسخة احمد بن الفكي معروف (Mac Michael, Vol. 2 p 343) أعدت عام 1860م "1860 "سمعت من سيدنا أبو سليمان العركي وأبو محمد السمرقندي أنهما سمعا الشيخ أبو سليمان البحراني يقول..." وجاء في نسخة محمد بن عيسى سوار الذهب (Mac Michael, Vol. 2 p 111) التي يقال أن أحضرها من مكة الشيخ كامل المرشد. يقول ماكمايكل أنها كانت معروفة في دنقلة في القرن 17م.
ويلاحظ على الرواة الذين اعتمد عليهم مؤلفو المخطوطات وجامعي أشجار النسب أنهم عاشوا بعد القرن الخامس عشر، أي بعد قرون من تاريخ بعض رواياتهم، ولعل أقدمهم هو السمرقندي الكبير الذي ذكر نعوم شقير (تاريخ السودان ص 100) أن السلطان العثماي بعد أن استولى على مصر عام 1517 م خاطب ملك سنار عمارة دنقس يدعوه إلى الطاعة فأجابه الملك:
"إني لا أعلم ما الذي يحملك على حربي وامتلاك بلادي ، فإن كان لأجل تأييد دين الاسلام فإني أنا وأهل مملكتي عرب مسلمون ندين بدين رسول الله صلى الله علية وسلم، وإن كان لغرض مادي فاعلم إن أكثر أهل مملكتي عرب بادية وقد هاجروا إلى هذه البلاد في طلب الرزق ولا شئ عندهم تجمع منه الجزية. وأرسل له مع الكتاب كتاب أنساب قبائل العرب الذين في مملكته جمعه له الامام السمرقندي أحد علماء سنار. فلما وصل الكتابان إلى السلطان سليم أعجبه ما فيهما وعدل عن حرب سنار، قيل وأخذ كتاب الأنساب معه إلى الأستانة وهو لا يزال في خزانة كتبها إلى اليوم."
وذكر نعوم شقير أنه بحث عن هذا الكتاب في السودان ولم يعثر عليه. لكن محمد صالح ضرار ذكر (تاريخ سواكن والبحر الأحمر ص 49) أنه تحصل على نسخة خطية من هذا الكتاب في مدينة شندي، وقال إنه سينشره في تاريخ بني عامر. وذكر أن الفضل في حصوله على الكتاب يرجع إلى "الهمة التي بذلها الأخ محمد أحمد أبو الدهب والشيخ محمد إبراهسم بك ناظر عموم الجعليين"
وقد أثير جدل بين الباحثين عن السمرقندي هل هو شخصية حقيقية أم أسطورية؟ وعلى كل حال فالسمرقندي أن كان حقيقة فهو كمثله من الرواة الآخرين مثل أبو سليمان العركي وعبد الرحمن البحراني وعبد الله بن الوزير الحضرمي رواة لا نعلم عنهم شيئاً وبالتالي فرواياتهم لا تمثل مصدراً يُعْتمد عليه. هذا بالاضافة إلى أن هؤلاء الرواة تناولوا تاريخ ونسب القبائل العربية في السودان قبل قرون كثيرة من زمانهم ولم يذكروا مصادر معلوماتهم.
كما استخدم جامعوا أشجار النسب بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليسندوا بها رواياتهم وتحظى بالقبول. مثل ما تواتر من حديث منسوب للرسول صلى الله علية وسلم يقول: ”الناس مؤتمنون على أنسابهم" فقد تعرض هذا الحديث للكثير من النقد الذي أوضح أن هذه العبارة قاعدة وليست حديثاً نبوياً. وقد بحثت عنه في كتب صحاح الحديث وكتب المتون فلم أعثر عليه. وأكتفي هنا بنقل بعض ما ورد عنه في ملتقى أهل الحديث من موقعهم أدناه:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=124731
"يكثر في أيامنا هذه ترديد مقولة أو قاعدة ” الناس مؤتمنون على أنسابهم” ، ونرى كثيرا من الباحثين و مدعي العلم والعامة يستخدم هذه القاعدة ليثبت صحة انتسابه لقبيلة أو عائلة ما. و كثير ممن يدعون النسب الشريف يدندنون حول هذه المقولة ليثبتوا انتسابهم إلى الرسول الأعظم. لذلك رأينا أن نفرد هذه القاعدة ببحث مختصر لتبيين معناها للناس حتى لا يلتبس عليهم الأمر. و يذكر الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في كتابه الموسموم ” معجم المناهي اللفظية” -في طبعته الثالثة الصادرة عام 1416 للهجرة- حول أصل هذه المقولة ما نصه:
"هذا لا أصل له مرفوعا. ويذكر علماء التخريج أنه من قول مالك وغيره من العلماء . وإلى هذه الساعة لم أقف عليه مسندا إلى الإمام مالك أو غيره من العلماء ، فالله أعلم.” انتهى كلامه. ويذكر فضيلته في كتابه الموسوم ” فقه النوازل: قضايا فقهية معاصرة أنه ” لا أصل له مرفوعاً، ويؤثر عن الإمام مالك رحمه الله تعالى" ويضيف قائلاً: "ومما تقدم نخلص إلى أن هذه المقولة ما هي إلا قاعدة فقهية تستخدم في مسائل اللقطاء و إلحاق ولد الفراش، والمواريث، و ما شابهها من مسائل فقهية."
ويذكر الموقع أن القاعدة بصورتها الكاملة أتت: ” الناس الناس مؤتمنون على أنسابهم ما لم يدعوا شرفا" وورد أنها "تنسب إلى الإمام مالك و هي قاعدة فقهية وليست قاعدة أنساب بل إنها لم ترد ابتداءً في كتب الأنساب المعتبرة بل نقلها كتاب متأخرون كتبوا في علم الأنساب دون دراية مما ساعد في انتشار المقولة واعتبارها قاعدة في الأنساب لا تقبل الجدال"
أما الحديث الذي ورد في النهي عن الطعن في الأنساب كما روى الطبراني (المعجم الكبير ج 11 ص 406) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة من أمر الجاهلية لا يتركهن الناس: الطعن في الأنساب والنياحة وقولهم مطرنا بنجم كذا وكذا" فالنهي هنا عن الطعن في النسب الصحيح الموثق والموافق لما تواتر في كتب النسب المشهورة. فليس كل ما يقوله النسابون موثوقاً به ومقطوعاً بصحته. فقد روى ابن كثير (البداية والنهاية ج 2 ص 246) عن ابن عباس أن الرسوا صلى الله عليه وسلم "أكان إذا بلغ عدنان يقول كذب النسابون مرتين أو ثلاثا والاصح عن ابن مسعود مثله."
والحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الانتساب لغير الأب. فقد ورد في صحيح البخاري (ج 6 ص 539) عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ” ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار"
وهكذا اعتمد جامعو الأنساب فيما تركوه لنا من كم هائل من أشجار النسب على مقولة "الناس مؤتمنون على أنسابهم" وعلى ما تواتر على ألسنة الرواة وعلى ما أتى من الخارج مثل الذي أتى من مكة واليمن ومصر والمغرب، فما مدى مصداقية ذلك؟
المراجع
- Mac Michael, H. A, A History of the Arabs in the Sudan, London: Frank Cass& Com. Ltd. 1967. ترجم هذا الكتاب للغة العربية سيد مخمد علي ديدان، ونشره مركز عبد الكريم ميرغني عام 2012
- مصكفي محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية، الخرطوم: دار المصورات للنش 2014
- القلقشندي، صبح الأعشى، موقع الوراق warraq.com
////////////////