ahmed.elyas@gmail,com

ذكرنا في موضوعنا السابق أننا اعتمدنا فيما يتعلق بفهمنا لتاريخنا القومي وتصنيف السلالات في الفترة المرتبطة بانتشار الاسلام واللغة العربية بصورة كلية على المصادر العربية المبكرة، كما سلطنا بعض الضوء على ما ورد في تلك المصادر عن حرب عبد الله بن سعد عام 31 ونواصل هنا تسليط الضوء على ما ورد في تلك المصادر عن السودان.
لدينا عدد كبير من تلك المصادر في الفترة الواقعة بين دخول المسلمين مصر وقيام مملكة الفونج في القرن السادس عشر الميلادي. ومن حسن الحظ زار أغلب مؤلفيها مصر أو عاشوا فيها، فهم إما عاصروا الأحداث التي كتبوا عنها أو عاصروا من شاهدوها فنقلوا كثيراً من الأخبار التي ليست كلها – بالطلع – حقائق مسلم بها. وقد جمع الدكتور مصطفى محمد مسعد في كتابه القيم (المكتبة السودانبة العربية) عدد اً كبيراً من النصوص من 48 مصدراً من كتب الفتوح والتاريخ والجغرافيا والرحلات والأدب والموسوعات والتراجم والمعاجم إلى جانب بعض المصادر القبطية المؤلفة باللغة العربية، أُلِّفت كلها بين القرنين 3 - 10هـ (9 - 15 م).
ويلاحظ أن هذه المصادر لم تتصمن كتب الأنساب وسنعلق على ذلك لاحفاً. كما ويلاحظ أن المادة التي أتت عن العرب والقبائل العربة في السودان في تلك المصادر قليلة جداً بعكس المادة التي أتت فيها عن أخبار السودان وسكانه من غير العرب. فماذا أتي في تلك المصادر عن العرب والقبائل العربية في السودان؟ سنتناول هنا بعض ما ورد في تلك المصادر باعتبارها المصادر الأولية التي نعتمد عليها في معلوماتنا عن دخول العرب في السودان للوقوف على مدى مصداقية المعلومات التي نتداولها في كتاباتنا ومحاضراتنا عن دخول العرب في السودان.
تناولت تلك المصادر علاقات المسلمين المبكرة بالبجة وحىوبهم ونشاطهم في مناطق التعدين. فقد خاض المسلمون عدداً من المعارك مع البجة، واستقر بهم المقام أخيراً في أرض المعدن بعد أن انتصرت قبيلة ربيعة على العمري وصاهرت البجة في منتصف القرن 3 هـ / 9 م.
وقد حددت المصادر العربية أرض المعدن قال المسعودي (مروج الذهب ج 2 ص 23) "ومعدن الزمرد في عمل الصعيد الأعلى من أعمال مدينة قفط [منطقة الأقصر]، ومنها يخرج إلى هذا المعدن." وذكر اليعقوبي (كتاب البلدان في مسعد، المكتبة السودانية ص 14) أن "مناجم الذهب من شرقي أسوان إلى وادي العلاقي وتمتد حتى عيذاب" وقد تناول اليعقوبي (المصدر السابق ص 14 - 17) نحو 35 منجماً يستخرج منها الزمرد والجوهر والتبر. ويتضح من وصف المصادر أن مناطق المعادن امتدت في الصحراء الشرقية من شمال أرض البجة وحتى المناطق الواقعة شرقي الأقصر في صعيد مصر.
ووضح الطبري (تارخ الطبري، في مسعد، المكتبة العربية السودانية ص 37) "إن البجة يشرفون على معادن الذهب ويقومون بمقاسمة العاملين عليه، ويؤدون إلى عمال السلطان في مصر في كل سنة عن معادنهم أربعمائة مثقال تبر قبل أن يطبخ ويصفى." ويتضح أن العمل في كل مناطق التعدين كان تحت إشراف البجة الذين كانوا يسيطرون على كل مناطقه الممتدة إلى داخل حدود مصر الحالية.
وأدى استقرار الأوضاع إلى إزدهارالعمل في التعدين كما عبر أبو المحاسن (النجوم الزاهرة، في مسعد المكتبة العربية السودانية ص 366) "كثرت العمارة حتى صارت الرواحل التي تحمل الميرة إليهم من أسوان ستين ألف راحلة غير الجلاب [المراكب الصغيرة] التي تحمل من القلزم [ميناء شمال البحر الأحمر] إلى عيذاب." وقد استمر العمل في التعدين من القرن 3 هـ / 9 م حتى القرن 8 هـ / 14 م كما عبر المقريزي (الخطط المقريزية ج 3 ص 410) "سنة بضع وستين وسبعمائة"
وكان نشاط وصلات المشتغلين في أرص المعدن مرتبطة بأسوان وعيذاب ولم تذكر لهم المصادر العربية أي ارتباط بالجة أو بداخل أراضيهم. ولدينا عدداً من الأدلة تؤيد عدم دخول واستيطان القبائل العربية مناطق شرق السودان قبل أو بعد نهاية العمل في التعدين. ففي فترة ما قبل توقف العمل في التعدين يمكننا الرجوع إلى خمسة عشرة مصدراً كتبت بين القرنين 3 – 9 هـ (9 – 15م) لنتعرف بإيجاز ما ورد فيها عن مناطق البجة.
يمكننا في القرن 3 هـ / 9 م تناول مؤلفات اليعقوبى وابن الفقيه. تناول اليعقوبي في كتابيه التاريخ والبلدان (في مسعد صفحات 11 - 24) القبائل العربية في مناطق التعدين وقبائل البجة وممالكهم. وتناول ابن الفقه البجة باختصار في كتابه البلدان (في مسعد 31 )
ونأخذ من مؤلفات القرن الرابع الهجري (10 م) مؤلفات الطبري والمسعودي وابن حوقل وابن سليم الأسواني. تناول الطبري في كتابه تاريخ الطبري (في مسعد صفحات 37 - 40) حروب المسلمين والبجة، وتناول المسعودي في كتابه التنبيه والاشراف (في مسعد ص 48) أخبار ابناء مروان بن الحكم في بلاد البجة وعبورهم إلى جدة، وفي كتابه مروج الذهب (في مسعد صفحات 50 - 57) تناول المسعودي بالتفصيل أخبار البجة مثل الحداربة ومصاهرتهم ربيعة وأخبار القبائل العربية في أرض المعدن. وأورد ابن حوقل معلومات مفصلة عن البجة وحروبهم للمسلين وفصّل القول في قبائلهم حيث ذكر عشرة من كبرياتها ليس بينها قبيلة عربية. أما ابن سُليم الأسواني فقد أورد أخباراً مفصلة في كتابه أحبار النوبة والمقرة وعلوة والبجة والنيل (في مسعد105 – 114) عن حروب المسلمين والبجة.
وكان الميناء النشط في ذلك الوقت هو ميناء عيذاب.مكث فيها الرحالة ناصر خسرو ثلاثة أشهر في القرن الخامس الهجري (11 م) وذكر (في مسعد، المكتبة السودانية العربية ص 118) أن عدد سكانها خمسمائة، وكل المناطق الواقعة جنوبيها حتى الحبشة يسكنها البجة. ولم يذكر وجود سكان آخرون غيرهم.
وفي القرن 6 هـ / 12 م تناول الادريسي في كتابه صفة المغرب وأرض السودان ومصر والأندلس (في مسعد ص 134 – 135) بلاد البجة بين النوبة والحبشة والبليين ومعادن الذهب والفضة والزمرد.

وفي وفي القرن 7 هـ / 13 م تناول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان (في مسعد ص 162 و165)باختصار شديدالبجة وميناء عيذاب. وتناول ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ (في مسعد ص 169 – 170) حروب البجة والمسلمين. وتناول القزويني في كتابه آثار البلاد وأخبار العباد (في مسعد ص 193) قصة محمد بن مروان الأموي. وفي القرن 8 هـ / 14 م قبل أعلان توقف العمل في المعادن تناول أبو الفداء في كتابيه المختصر في أخبار البشر وتقويم البلدان (في مسعد ص 211 – 215) معلومات عن البجة والتعدين، وتحدث النويري في كتابه نهاية الأرب في فنون الأدب (في مسعد ص 230 – 235) عن غزوة المماليك لمنطقة شرق السودان عام 716 هـ / 1316 م بحثاً عن بعض الأعراب خرجت الحملة من عيذاب إلى سواكن إلى منطقة كسلا الحالية حيث خاضوا معركة مع الحلنقة ثم اتجهوا غرباً على نهر عطبرة فدنقلة فمصر. وتحدث الدمشقي في كتابه نخبة الدهر في عجائب البر والبحر (في مسعد ص 237) عن البجة ومدنهم وعن سكان أعالى النيل الأزرق.

هذه أمثلة لبعض أمهات المصادر العربية ألمؤلفة قبل توقف العمل في التعدين، عاصرت كل نشاط العرب في أرص المعدن، وتناولت أخباراً متنوعة عن بلاد البجة وقبائلها ونشاط السكان والممالك ، بل وتوغلت أحدى الحملات في كل بلاد البجة ولم يرد في كل ذلك حديث عن القبائل العربية ما عدا ما ذكره ابن بطوطة .

دخل ابن بطوطة بعض مناطق بلاد البجة الساحلية ثلاثة مرات في الفترة الواقعة بين عامي 1925 و 1931م. (انظر رحلته في مصطفى محمد مسعد ص 253 – 256) دخل المرة الأولى ميناء عيذاب عبر البر من ادفو في صعيد مصر. وصف ابن لطوطة عيذاب وذكر أن "أهلها البجة ... وأن ثلث المدينة للملك الناصر [حاكم مصر] وثلثاها لملك البجة وهو يعرف بالحدربي" وقال :" ولما وصلنا إلى عيذاب وجدنا الحدربي سلطان البجاة يحارب الأتراك [؟]، وقد حرق المراكب، وهرب الترك أمامه فتعذر سفرنا في البحر"
وفي المرتين الأخريتين دخلها من البحر رمتهم الرياح في المرة الثانية في رأس دوائر بين عيذاب وسواكن. فوصف البجة سكان المنطقة وصفاً جميلاً، واكتروا منهم جمالاً وذكر أنه "بعد يومين من مسيرنا وصلنا إلى حي من العرب يعرفون بأولاد كاهل، مختلطين بالبجاة، عارفين بلسانهم، وفي ذلك اليوم وصلنا إلى جزيرة سواكن" وذكر أن حاكم سواكن من أسرة بني نمي أمراء مكة "صارت إليه من قبل البجاة، فإنهم أخواله ومعه عسكر من البجاة، وأولاده كاهل وعرب جهينة"
وفي المرة الثالثة أيضاً ركب الابل من جبل يعرف برأس دوائر مع البجة نحو عيذاب، وذكر أنه في الطريق وجد "عرب جهينة وبني كاهل وطاعتهم للبجاة ... ورأيت بهذه الفلاة صبياً من العرب كلمني باللسان العربي وأخبرني أن البجاة أسروه، وزعم أنه منذ عام لم يأكل طعاماً. وإنما يقتات بلبن الإبل"
فالبجة في مناطق الشمال شاركوا العرب في التعدين وصاهروا بعضهم، لكنهم كانوا عناصر نشطة في كل مجالات الحياة وظلوا محافظين على كبانهم ولغتهم وثقافتهم مع تسرب وانتشار الاسلام بينهم. ويفهم مما ذكره ابن بطوطة أن عيذاب كانت تابعة إسميا للماليك في مصر، ألا أنه أشار إلى حاكمها البجاوي [الحدربي] بــ "ملك البجة"، وأنه يتحصل على ثلتي ضرائب المدينة من التجارة والحجاج. وكانت قوة البجاة العسكرية قوية تعمل في البر والبحر وتمكنت من هزيمة الأسطول الذي هاجم الميناء.
كما أشار ابن بطوطة أيضاً إلى أن نفوذ البجة لم يكن غائباً في ميناء سواكن حيث صاهروا حكامها بني نمي، وكانوا ضمن عسكره. أما عن العرب فقد أشار ابن بطوطة إلى بنو كاهل وجهينة وذكر أنهم ضمن "عسكر حاكم سواكن" وفي مناطق شمال سواكن كانوا "مختلطين بالبجة عارفبن بلسانهم" وكانت "طاعتهم للبجة" ويتضح من ذلك أن بنو كاهل وجهينة في شرق السودان وحتى القرن الرابع عشر الميلادي – أي قبل قرن واحد من قيام دولة سنار – لم يكونوا كياناً قبلياً كبيراً كما تصوره الروايات الشعبية، فقد كانوا يتحاطبون بلغة البجة وتحت طاعتهم. ولم يكن هنالك عرباً منتشرين في المنطقة حتى أنه لاحظ وجود صبى عربى يتحدث العربية.
قد يتساءل القارء الكريم لماذا أورد كل هذه الأمثلة وأتتبع المصادر بحثاً عن دخول أو عدم دخول العرب في السودان إبان اشتغال العرب بالتعدين في منطقة شرق السودان. فأنا شخصيا لغتي الأم هي العربية وأتشرف بذلك، وأحمد الله أن جعلني من المسلمين. ولكن ما يؤرقني هو ما يرد في كل كتب التاريخ بمختلف مستوياتها، وحتي في الرسائل الجامعية عن الطريق الشرقي الذي دخل عبره العرب إلي السودان إذ لم أعثر على أي مصدر ذكر ذلك.
فأحداث التاريخ ينبغي أن توثق وتحقق بالمصادر وألا أصبحت تراث وحكاوي، ولكي لا نتعامل مع ما ورد عن هذا الطريق بهذه الصورة فأنني أبحث هناعن مصدرله. ولعل أحد الباحثين يرشدني إلى مصدر معلومات هذا الطريق حتى القرن 14 م قبل توقف العمل في التعدين، أما بعد توقف العمل في التعدين في الربع الثالث من القرن الرابع عشر الميلادي فسنتاولة في الموضوع التالي..
المصادر وردت في كتاب:
مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانبة العربية: مجموعة النصوص والوثائق العربية الخاصة بتاريخ السودان في العصور الوسطى. ط 2، الخرطوم: دار المصورات للنشر2014.

/////////////////
تم القبض على موسى هلال تمهيداً للقبض على ذهب جبل عامر! .. بقلم: عثمان محمد حسن

موسى هلال ، المستشار السابق للبشير، ضيَّق على البشير كثيراً.. وصبر البشير علي الضيق كثيراً.. و أخيراً أرسل حميدتي لإلقاء القبض عليه بجريمة حمل السلاح الذي ملّكه إياه البشير لاستخدامه ضد فئات معينة من مواطني دارفور.. ففعل هلال ما أمره البشير.. و تمادى في استخدامه صد مواطنين غير المعنيين.. و فرض هيمنته على جبل الذهب المسمى ( جبل عامر).. و تحدى كائناً من كان أن يقترب من الجبل!

أستميح الصحفية النابهة/ لبنى أحمد حسين عذراً، و أنا أنقل بعض المعلومات، بتصرف، من مقال لها منشور بتاريخ 7 يناير 2017 تحت عنوان:- ( قل للبشير :خُم و صُر.. و أبقى راجل أطلع جبل عامر)!

و جاء في مقال الصحفية لبنى أن الابالة من الرزيقات اشتبكوا مع الأبالة من البني حسين في يناير عام 2013؛ حول مناجم ذهب جبل عامر بشمال دارفور.. و استخدمت القبيلتان الأسلحة الثقيلة في الاشتباك، ما أودى بحياة المئات.. و خسائر جسيمة في الممتلكات.. علماً بأن كلا المشتبكين ينتميان للقبائل العربية.. و ما لبث الاشتباكات أن تجددت مرة أخرى في 22 يونيو مات فيها المزيد من الضحايا..

إنه الذهب..! إنه الذهب..!

و في التاسع من يناير عام 2013م قرر نظام البشير إغلاق مناجم ذهب منطقة جبل عامر و دفع بمتحرك للجيش إلى جبل عامر، و يتكون المتحرك من 33 عربة و ناقلات جنود ، وعربات تناكر ، وعربات لاندكروزر لتشديد الحراسات على الجبل..

و في نهاية يناير 2013م انسحب متحرك الجيش من جبل عامر. و كان الانسحاب استجابة لأوامر القيادة لتفادي احتكاكات محتملة بين الجيش و بين ميليشيات موسى هلال بعد أن عيل صبر جنود القوات المسلحة من استفزازات تلك المليشيات، خاصة فى أماكن شرب المياه..

و أكدت تقارير أمريكية، بعد ذلك بأشهر، أن موسى هلال و قواته وضعوا يدهم على منطقة جبل عامر كلها و الذهب الذي فيها.. و أن بالمنطقة 400 منجم ذهب.. و أن ريع موسى هلال واتباعه من تلك المناجم يبلغ حوالي (54) مليون دولار سنوياً، علماً بأن التنقيب عن الذهب يتم هناك بوسائل غاية في البدائية..

أرسلت وزارة الداخلية قوة من الشرطة إلى منطقة جبل عامر في عام 2014م بغرض فرض الأمن، لكن ميليشيات موسى هلال واجهتها بعنف أدى إلى استشهاد عدد من قواتها وجرح آخرين و غنمت الميليشيات عدداً من سيارات الشرطة المهزومة..

و كشف الفريق/ عصمت عبد الرحمن، وزير الداخلية وقتها، في بيان له أمام البرلمان عن وجود (3.000) أجنبي مسلح يسيطرون على جبل عامر.. و أنه لا يقوى على مجابهتهم لأنهم كانوا مسلحين بأسلحة ثقيلة لا قِبَل لقوات الشرطة التعاطي معها..

هذا، و عن منطقة جبل عامر كتبت الصحفية النابهة/ شمائل النور في جريدة التيار بتاريخ 17/1/2-17 مقالاً جاء فيه:- "... و في جولة لـ
(التيار) داخل الجبل امتدت أربع ساعات متصلة لم ترصد مظاهر لوجود أجنبي مسلح...... وبالكاد رصدت جولة ( التيار) قلة من الأجانب الذين يعملون في التنقيب في المنجم، كغيرهم من العمال...... وبدا المنجم بمكوناته البشرية مثل أي مكان في إقليم دارفور، لا تغشاه غرابة، وتحدثت (التيار) إلى لجنة إدارة المنجم، وأصحاب بعض الشركات بجانب أصحاب الآبار والمنجمين.."

و أفادت الصحفية/ شمائل النور بأن إنتاج الذهب صار يتراجع إلى أن بلغ نحو (10 إلى 15) كيلوجراماً في اليوم.. وأن الإدارات القبلية هي المسيطرة على الجبل ، مع غياب سلطة مؤسسات الدولة..

ما قالته الاستاذة شمائل يدل على أن هنالك إدارة تتولى شئون الحياة اليومية في في جبل عامر بشكل منظم.. خاصة في ما يتصل بإصدار تراخيص للشركات العاملة في مجال التعدين بالجبل دون الرجوع إلى وزارة المعادن.. بما يؤكد وجودَ دولةٍ ميليشيات موسى هلال قائمة هناك؟..

عند حساب المبالغ التي تملكها موسى هلال و جماعته من ذهب جبل عامر الذي تقلص انتاجه إلى 10 -15 كيلوجرام في اليوم.. أي ما بين 3650 – 5475 كجم في السنة.. أي ما بين حوالي 3.650 – 5.475 طناً من الذهب الخالص في العام.. فكم يبلغ رصيد موسى هلال من الذهب في البنوك حالياً..

ثم نتساءل: إذا كانت هذه هي الكمية المستخلصة من الذهب في العام بعد أن تقلصت الكمية، فكم كان الانتاج قبل أن تتقلص؟ و كم هي الكمية المحتمل توافرها في باطن أرض منطقة جبل عامر إذا استقدمت إليها أحدث الآليات و المعدات للتنقيب؟

يا تُرى هل الاسراع بالقبض على موسى هلال لإخلاء جبل عامر يدخل ضمن مخططات البشير لبيع خيرات السودان للروس؟ بمعنى أنه يريد إخلاء المنطقة ليؤكد للروس أن المنطقة خالية من الموانع؟

قد يكون ذهب جبل عامر ضمن مقايضة البشير للسلاح الروسي.. قد يكون.. لكن في الأفق فصلاً جديداً تم افتتاحه من فصول الاقتتال في دارفور.. لكنه بين أبناء العمومة هذه المرة.. و نسأل الله رفع البلاء!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.