د. أحمد الياس حسين

تناولنا في الحلقتن الماضيتين الأولى والثانية المحوريين الأول والثاني من أهم المحاور أو الأحداث التي تأسس عليها فهمنا ودراستنا لتاريخ الاسلام في السودان وهما: هجرة العرب للسودان قبل الاسلام و معاهدة البقط، ونواصل هنا تتبع المحور الثالث وهو:

يعتقد الباحثون أن دور شرق افريقيا بالغ الأهمية فيما يتعلق بأصول الجنس البشري، ويرون أن البشر انتشروا من small founder (مكون صغير) في مكان ما في شرق افريقيا. (Seielstad, p 1)فقد أوضحت نتائج الأبحاث في علم الآثار

أشرنا فيما سبق إلى أن تصنيف سكان العالم تم بناءً على المفهوم القديم الذي يصنف الشعوب وفقاً للسمات الطبيعية واللغات. ولم يتفق الباحثون على تصنيف موحد لشعوب العالم. والتصنيف الأكثر شيوعاً هو الذي قسم شعوب العالم كما ذكر كارلتون كون (ص 26) إلى قوقازيين ويمثلون 55.7% من

تقودنا دراسة تاريخ غرب السودان القديم إلى التعرف على سكان السودان القدماء، ويرتبط ذلك بإلقاء نظرة سريعة على بعض ما ورد عن أصول البشر وتصنيفهم وانتشارهم في قارات العالم. ويهمنا هنا بصورة مباشرة تصنيف سكان افريقيا وفقاً للمفاهيم التقليدية والمفاهيم الحدبثة

المنطفة الصحراوية الجافة والمنعزلة وغير المأهولة حالياً الواقعة بين النيل شرقاً ودولة تشاد غرباً لعبت دوراً مهماً في التاريخ المحلي والاقليمي والعالمي منذ فجره الذي يرجع إلى آلاف السنين قبل قيام جضارة السودان القديمة. ولإبراز دور هذه المنطقة في التاريخ القديم ينبغي الإشارة إلى