طلب منى الأخ سليمان ضرار أن أكتب عن مدرسة بورت سودان الأهلية
ورغم أنني لم أكن أحد تلاميذها فقد قررت أن اسجل ما تذكره الذاكرة عن هذا الصرح العظيم.
كانت هذه المدرسة الأهلية هي ثاني مدرسة ابتدائية فى كل مديرية كسلا (تحولت فيما بعد إلى متوسطة وثانوية) وقد قامت تلبية لدعوة القوى الوطنية وبالتالى الجهد الاهلي يقوده بعض من النس وتم اختيار الاستاذ الجليل محمد احمد سليمان (كان أستاذاً بكلية غردون التذكارية) كأول ناظر لها بعد أن ركل وظيفته الحكومية وضحى بامتيازاتها ورضي بالقليل.
وكان من خيرة رجالات البلد من تولوا إدارتها وأذكر منهم العم حسين ملاسي هلول الذي قدم الكثير وخاصة في مجال المسرح والمرحوم محمد أحمد النيل الذي كان رئيساً لحزب الأشقاء والعم المؤرخ محمد صالح ضرار الذي كان رئيساً لحزب الأمة. والجد ابراهيم علي صاحب أول مكتبة في بورت سودان وجدي المرحوم ابراهيم محمد حمو الذي كان منزله مكان تجمع المتعلمين والمثقفين كل مساء وعباس البربري أحد أفراد اسرة الثرى الأمثل محمد البربري وغيرهم ممن يعذروني لعدم ذكرهم.
ولقد كان من ضمن أساتذتها عدداً من الشيوعيين واليساريين أذكر منهم الأساتذة أحمد سليمان المحامي فيما بعد وعوض عبدالرازق الذي كان أول سكرتير للحزب الشيوعى قبل أن يحل محله الشهيد عبدالخالق محجوب والأستاذ حافظ  بارودى والأستاذ باجورى والأستاذ عبدالله ناجي وتولى نظارة المدرسة بعد الأستاذ محمد احمد سليمان، والاستاذ الوسيلة عبدالرحمن والأستاذ على أونور والاستاذ محمد عبدالجواد وغيرهم ممن لم تسعفني الذاكرة.
ومن ذكرياتي أننا كنا نلعب الكرة الشراب أمام منزل الناظر محمد أحمد سليمان
وكان زميلنا بدرالدين سليمان نجل الناظر الذي أصبح فيما بعد من وزراء مايو وفى احدى المرات أحضر كفر لستك وعندما اختلفنا معه في أحد الاقوان فأصر على اخذ الكرة فقمت بفلقه بحجر.
الا رحم الله الأموات ودوام العافية للأحياء
وانى لادعوا كل من لديه معلومات لتسجيلها لتحفظ للتاريخ
شوقى ملاسى المحامى 9-6-2011