قرات بالامس فى جريدة الراى العام نعيا لرجل قامة فى القانون فقد كان المرحوم محمد يوسف محمد محل تقدير كل زملائه رغم خلافه السياسى معهم

لقد عرفت المرحوم فى داخلية الزبير وفى عنبرها الواقع شرق المبنى وكان معنا فى العنبر المراحيم الطيار الشهيد اسماعيل مراد والشهبد موسى عبدالغنى الذى استشهد فى الجنوب واحمد على بقادى الذى كان من زعماء الشيوعيين والوزير السابق احمد بابكر عيسى وبربر الذى اصبح من كبار الضياط واخرين

لقد كان المرحوم احد اربعة يشكلون قيادة الاخوان المسلمين والثلاثة هم الاستاذ ميرغنى النصرى والمرحوم بابكر كرار والاستاذ المرحوم الرشيد الطاهر

ومرت الايام وبدات تمرينى للمحاماة مع استاذى وقريبى الفاتح عبود وكنت فى نهاية كل يوم اقوم بالمرور على زميلى عبدالعزيز صفوت بمكتب استاذنا احمد متولى العتبانى وكان الاستاذ محمد وزميله الاستاذ عبدالرحمن يوسف يديران المكتب وكنت اجد الترحاب واقوم بالمساعدة فى كتابة العرائض وانهل من علم الاستاذ محمد واذكر محاضراته التى ساعدتنى كثبرا وذلك رغم الخلاف السياسى وقد كان يتحفنى سرا بمبالغ من المال

وعند زيارتى للسودان تلقيت دعوة من نقابة المحامين وزوجتى تكريما لنا فى نقابة المحامين وكان من حضورها الاستاذ محمدوعدد من الزملاء وقد دلل ذلك على كرم اخلاقه رغم ما وجهته له من اساءة فى مجلة الدستور

لقد كان محمد رحمه الله استاذا عالما خلوقا ومسلما صادقا   فله الجنة ولرفيقى يحى الحسين المحامى ولاهل الفقيد احسن العزاء

 شوقى ملاسى المحامى لندن

Shawgi Halloul [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]