اطلعت بالامس على المقال الرائع الذى كتب الاخ السفير جمال محمد ابراهيم يعنوان – تعايشى فى قيادة حزب البعث – وقد حكى فيه عن علاقاته بالرفاق اليعثيين معن بشور وبشارة مرهج وايلى الفرزلى ونقولا الفرزلى وجهاد ضاحى وعن مذكراته وماورد فيها عن الرفيق محمد سليمان حفيد الخليفة واشادته بالبعثيين وكنت كلماته الصادقة خير معبر عن دورهم الرائد فى النضال مت اجل الامة العربية

ولقد سعدت برفقة وصداقة جهاد ومعن بشور وبشارة مرهج وايلى الفرزلى وميشيل مبارك ونقولا الفرزلى واخرين وكانت اياما لا تنسى قضيناها معا والرفيق محمد سليمان الخليفة  وزرنا بحيرة القرعون  والتقينا بالاستاذ والاب القائد وظات العلاقة قائمة مع بعضهم الى يومنا هذا

ولكن ليسمح لى الاخ جمال بان اصحح بعض ما اورده فالبعث لم يكن طرفا فى الحركة التصحيحة فدورننا لم يتجوز التاييد اللاحق وان مجى ء الوفد العراقى وعلى راسه الشهيد محمد سليمان لم يكن تصرفا متعجلا وانما بناء على طلب من الرفيق الشهيد عبدالخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعى كما اوردت فى مذكراتى- اوراق سودانبة دار عزة- وان الشهيد فاروق لم يكن جزءا من الانقلاب رغم اختياره عضوا فى قيادته  كما اوضح النقيب المرحوم عابدين الذى كان سفيرا فى لندن وفى حقيقة الامر لقد كان يعد انقلابا اخر بمشاركة البعث والذى تم بحثه معى قبل سفره ومع الرفيق محمد سليمان فى باريس

لقد قصدت من تبيان هذا ان اسجله للتاريخ بحكم اننى كنت المسئول الحزبى الاول فى السودان فى ذلك الزمان

كما ليسمح لى الاخ السفير بان اطعن فى ما وصل اليه من استنجاجات بشان ما حدث لطائرة الوفد العراقى فانها قد تم اسقاطها نتيجة مؤامرة كما روى لى موظف الارشاد الجوى بقسم المدرسة فى سجن كوبر فى الايام الاولى من اعتقالنا وكما سبق ان نشرت بجريدة الخرطوم التى كانت تصدر بالقاهرة

واخيرا لابد من القول بان حزب البعث الذى يقود المقاومة فى العراق وفى انحاء الوطن العربى سيظل المناضل الجسور من  اجل الوحدة والحرية والاشتراكية

اما محمد سليمان فيكفى ان اردد الابيات التى اذكرها من القصيدة التى كتبها رفيق الدرب الاخ محمد بشير فى سجن كوبر –والمشهور بعبدالعزيز الصاوى- والتى يقول فيها فى رثاء محمد:-

القومة ليك يا ابوه

يا علمتنا ان العروبة  زادنا وفرضنا

والقومة ليك يا امة يا راجيهو

فى اخر السنة

ببت حلال تسكن اليهو يقاسمها الهنا والشقا

لمن ظهر فى يوليو موشح مخضبا بالدما

لا قلتى مات لا قلتى خالف وعدنا

شيلتى المناحة عديلة

والحى ووب غنا

لقد كان محمد سليمان مثالا للبعثى الذى وصفه الرفيق بدرالدين مدثر

اول من يضحى واخر من يستفيد