الرئيس سالفا كير: الأزمة الأخيرة مع حكومة السودان، عدم جدوى الحرب والحلول الدبلوماسية

بقلم: غانم سليمان غانم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
لا فائدة من الحرب
خاطب القائد العسكري المخضرم ورئيس دولة جنوب السودان، الفريق سالفا كير، مواطني دولة جنوب السودان للقيام بضبط النفس والالتزام بالهدوء والسكينة رغم التصريحات الاستفزازية من الرئيس البشير وأركان حكومته، وأكد التزام حكومة دولة جنوب السودان بالحوار السلمي قائلاً:" رغم قيام الرئيس البشير بإعلان الجهاد والتعبئة للحرب سأظل ملتزماً بتعهداتي لكم بأنني لن أقود مواطني جنوب السودان مجددا للحرب بلا ضرورة. ولذلك، أناشدكم التمسك بالهدوء والسكينة لأننا سنعمل مع "الاتحاد الأفريقي" لحل الأزمة الأخيرة مع دولة السودان، نظراً لأنه لا فائدة من الحرب، لأننا نعرف ويلاتها، وهذا السلوك العدواني من حكومة الخرطوم ليس جديداً ويجب علينا أن لا نستغرب".  
دعم الجبهة الثورية
وفيما يتعلق باتهامات الرئيس البشير بدعم الجبهة الثورية"، قال الرئيس سالفا كير: "ليس صحيحاً أننا ندعم هذه المجموعات"، وأضاف قائلاً:"من أين لنا الحصول على هذه المواد والإمدادات بينما نحن في أشد الحاجة إليها ونحن نحتاج الى تقديم الخدمات الأساسية لشعبنا؟" يحتاج شعبنا لطرق المواصلات والخدمات الصحية، ولو كانت لدينا هذه المواد والإمدادات لوجهناها الى تحسين مستوي معيشة مواطنينا و لن نقوم بشراء الأسلحة لتسليح مجموعات عسكرية متمردة".
الالتزام بالاتفاقيات المبرمة مع حكومة السودان
وأوضح الرئيس سالفا كير بأن دولة الجنوب لم تتلقى أي إشعار رسمي من حكومة السودان بوقف ضخ النفط برغم تهديد الرئيس البشير بإيقاف ضخ النفط، وحذر من أن أي محاولة لإيقاف ضخ النفط قد تعوق تنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة بواسطة الرئيسين في سبتمبر 2012م ضمن مساعيهما العديدة لحل النزاعات القائمة بينهما بعد الانفصال، وأضاف قائلاً: "نحن نطالع هذه التصريحات بوقف ضخ النفط في وسائل الإعلام ولكن ما زالت عمليات الضخ مستمرة. لا يجوز لحكومة السودان وقف ضخ النفط لأن هناك بعض المسائل والإجراءات التي يجب اتخاذها لحماية مصالح بعض الأطراف الأخرى"، وطبقاً لاتفاقيات التعاون ينبغي لحكومة السودان إخطار دولة الجنوب قبل شهرين قبل اتخاذ أي قرار أحادي بوقف ضخ النفط. وأكد الرئيس سالفا كير التزام حكومة دولة الجنوب بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع دولة السودان رغم الخلافات الحالية لأنه من مصلحة البلدين العيش في سلام ولأجل توطيد العلاقات بين الشعبين، كما أكد كذلك التزامه بتنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة مع حكومة السودان لبناء الثقة المشتركة والعيش في بلدين قابلين للنماء والاستقرار تحقيقاً للمصلحة المشتركة، وهذا ما نريد تحقيقه ولسنا بصدد القيام بأي شيء يؤدي الى زعزعة جيراننا بما في ذلك دولة السودان".
مصداقية الاتحاد الأفريقي
وذكر الرئيس سالفا كير في اجتماعه مع مجلس وزراء دولة الجنوب بأن السلسلة الأخيرة من الأحداث تطرح السؤال عن مصداقية وسطاء الاتحاد الأفريقي، ومع ذلك نظل متفائلين بأنهم سيتدخلون لحل المسائل العالقة، وأضاف بأن أعضاء الاتحاد الأفريقي (54 دولة) فشلوا في فرض توصياتهم الصادرة بموجب إعلانهم المشترك الذى ينص على ضرورة قيام الدولتين بحل خلافاتهم طبقاً للجدول الزمنى المحدد قبل اتخاذ أي قرار أحادي من أي جانب. وأضاف مستطرداً: "نحن نناشد الحكومات الإقليمية والدولية للتوسط دبلوماسياً لدي حكومة السودان لأجل حماية أرواح المواطنين في الدولتين ولتشجيع حكومة السودان للدخول في حوار سلمي مع المتمردين ضدها"
موقف الدول الكبرى والمجتمع الدولي من الأزمة
أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، حسب المؤتمر الصحفي للناطقة الرسمية باسم الوزارة، جين بسكي، عن أسفها لقرار حكومة السودان بوقف ضخ النفط وناشدت الخرطوم لمراجعة قراراها الذى ينتهك الاتفاقيات الدولية التي تنص على أن إيقاف ضخ النفط ينبغي أن يكون بأخطار قبل ستين يوما مراعاة للظروف الفنية والاقتصادية.
وناشد السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، كلا الطرفين باحترام اتفاقية حسن الجوار المبرمة في 27 سبتمبر 2012م.
ومن جانبها أوضحت كاترين آشتون، المفوضة العليا للعلاقات الخارجية والسياسات الأمنية بالاتحاد الأوروبي، قد يكون لإيقاف ضخ النفط نتائج خطيرة على الوضع والعلاقات بين البلدين وعلى مستوي عموم المنطقة، وناشدت الطرفين لمراعاة مصالح مواطنيهما وتعزيز العلاقات المشتركة، وذكرت بأن الاتفاقيات المبرمة في أديس أبابا يجب تنفيذها بدون شروط أو قيود وبدون تهديدات لإجهاضها إذا وجدت مشاكل فيما يتعلق بإحدى الاتفاقيات.