عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

أجواء الحملة الانتخابية:

 

بدأت الحملة الانتخابية علي جميع مستويات الدولة فى 13 فبراير 2010م فى عملية غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث. يحيى مركز كارتر جهود جميع الأحزاب السودانية المسجلة وكذلك المرشحين المستقلين فى المشاركة فى انتخابات السودان، ويأمل المركز أن تستمر الحملة التي سوف تتكثف فى الأيام التي ستسبق التاريخ المحدد للاقتراع بشكل سلمي.

 

تواجه العديد من مناطق البلاد حالة من عدم الأمن التي تعوق إمكانية تحقيق أجواء آمنة لانتخابات نزيهة وشاملة. فى شرق السودان المركز مهتم بسلامة وأمن الأحزاب السياسية فى همشكوريب وتلكوك وطوكر والمناطق المجاورة للحدود الاريترية.  كما ان أجزاء كبيرة من دارفور، تشمل جبل مرة ومناطق أقاصي غرب دارفور، هي كذلك فى محور اهتمام المركز بالنظر إلي تقارير العنف الأخيرة. لقد تم بالفعل إطلاق النار علي ثلاثة مرشحين وقتل احدهم. يدين المركز هذه التصرفات ويناشد السلطات ذات العلاقة بالقيام بالتحريات الشاملة. ويطلب المركز من سلطات الحكومة السودانية اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إجراء العملية الانتخابية بشكل شامل ومأمون بالنسبة لجميع المواطنين.

ج

وبحسب ما ذكر فى الفقرات السابقة، يعرب مركز كارتر عن اهتمامه بخصوص القيود المفروضة علي حرية تجمع المواطنين وحرية التعبير بموجب بعض البنود المدرجة فى قانون الأمن القومي وقانون الصحافة والمطبوعات وقانون العدالة الجنائية غير المنسجمة مع اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي. يناشد مركز كارتر السلطات السودانية لتنفيذ التعهد الذي أدلي به الرئيس عمر البشير أمام الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إثناء زيارته التي تمت فى فبراير 2010م والذي يتضمن تجنب تطبيق هذه القوانين فيما يتصل بالأحزاب السياسية والمرشحين خلال الحملة الانتخابية.

 

حسب التزامات الحكومة السودانية الخاصة بإجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة ، يحق لكل مواطن الحصول علي فرصة متساوية للترشح والمنافسة للمناصب العامة. المفوضية القومية للانتخابات ولجان الانتخابات مسئولة عن حماية حقوق المرشحين المستقلين ويجب عليها أن تضمن أنهم يستفيدون من نفس الحقوق والمزايا التي تتمتع بها الأحزاب السياسية. بالإضافة إلي دور الحكومة والسلطات الانتخابية يجب علي الأحزاب السياسية كذلك ضمان أن المرشحين المستقلين يعاملون بنفس الاحترام الذي يلقاه منسوبيها.

 

لقد أصدرت المفوضية القومية للانتخابات ووزارة الداخلية منشور بخصوص أنشطة الحملات الانتخابية والذي يقتضى الحصول علي تصريح قبل 72 ساعة لمباشرة نشاطات أي حملة سياسية تعقد فى أماكن عامة. يعتبر المنشور أكثر تحفظاً من التوجيهات الصادرة من وزارة الداخلية بموجب قرارها الصادر فى سبتمبر 2009م والخاص بممارسة الأنشطة الانتخابية حيث ان المنشور الجديد يطلب من الأحزاب السياسية تقديم إخطار بأنشطة الحملة الانتخابية المقامة فى دورها ومقراتها. وهذا شرط قاد العديد من الأحزاب السياسية إلى تقديم شكاوى إلى مركز كارتر.  وقد أوردت الأحزاب السياسية بأن هذه القوانين تم تطبيقها عشوائياً فى العديد من الولايات وعملياً تقوم الأحزاب فى الغالب بإبلاغ العديد من الأجهزة الأمنية بدلاً من جهاز واحد.

 

قانون السلوك المقرر بواسطة الاتحاد الأفريقي: إن القرار الأخير الذي أصدره 16 حزباً سياسياً ومجموعة من المرشحين المستقلين فى جنوب السودان لاعتماد قانون السلوك المقرر بواسطة الاتحاد الأفريقي يعتبر انجازاً مشرفاً. يحيى المركز الجهود الجماعية والتوفيقية التي تم بها صياغة قانون السلوك بواسطة تلك الأحزاب. ويعرب المركز عن أمله في أن يقوم أعضاء مجلس الأحزاب السياسية الذي يتم أنشاؤه فى كل ولاية فى جنوب السودان - نتيجة لقانون السلوك - بالعمل بتعاون وباحترام حقوق الآخرين طوال العملية الانتخابية وبعدها.

 

إن معظم بنود قانون السلوك موجودة فى القانون. علي أية حال، يعتبر قانون السلوك إضافة قيمة، فهو يرفض متطلب التصريحات لإقامة الندوات والمناسبات فى الأماكن العامة والمطلوبة حسب لوائح وأنظمة الهيئة القومية للانتخابات الخاصة بالحملات الانتخابية. إن قانون السلوك المقرر بواسطة الاتحاد الأفريقي ينص علي إنشاء آلية لفض النزاعات من خلال تأسيس مجالس الأحزاب السياسية بالولايات بالتعاون مع مجلس شئون الأحزاب السياسية ومسجل الأحزاب. يجب إنشاء هذه المجالس علي وجه السرعة لتعظيم الاستفادة من قدراتها وإمكانياتها لأقصى حد ممكن.

 

من المؤسف أن الجهود المبذولة للوصول إلي اتفاق بخصوص قانون سلوك شامل للأحزاب المتبقية لم تنجح بعد. يشجع المركز لإجراء مزيد من الحوار لاعتماد مبادئ مماثلة ولإظهار ضبط النفس والسلوك المتمدن خلال وبعد عملية الاقتراع. إن المخاوف التي أبدتها بعض الأحزاب السياسية الناشطة فى شمال السودان يجب أخذها فى الاعتبار. 

 

لتسهيل إجراء المزيد من الأنشطة الانتخابية الجماهيرية، يناشد المركز الهيئة القومية للانتخابات ووزارة الداخلية القيام بمراجعة أنظمة الحملات الانتخابية لأجل إسقاط متطلب التصريحات لإقامة الندوات والأنشطة الانتخابية فى الأماكن العامة ودور ومقرات الأحزاب. إذا لم يتم مراجعة وإعادة النظر فى أنظمة الحملات الانتخابية يجب ان تقوم السلطات السودانية بمنح التصاريح فى أسرع وقت ممكن خلال 72 ساعة وتبذل كل جهد لتبسيط عملية الموافقة عن طريق توحيد الإجراءات وتفويض مسئول اتصال متخصص فى كل ولاية. إن التأخير فى تنفيذ طلبات إقامة الأنشطة الانتخابية والمعوقات الأخرى ستعوق إقامة الندوات والأنشطة الانتخابية فى المواعيد المحددة وتهز الثقة فى نزاهة الانتخابات.

 

مشاركة النساء: حسب اتفاقية السلام الشامل أتيح للمرأة المشاركة والتمثيل بنسبة 25% فى المجلس التشريعي الاتحادي وفى المجلس التشريعي لجنوب السودان والمجالس الولائية. يرحب مركز كارتر بالمشاركة الايجابية للمرأة السودانية فى العملية الانتخابية. إن التعليقات التي تحط من قدرة المرأة لتمثيل الشعب ليس لها مكان فى مجتمع ديمقراطي متسامح ويناشد المركز المرشحين للابتعاد من مثل هذا التوصيف حسب ما حدث فى المنافسة لمنصب الوالي فى ولاية الوحدة.

 

استغلال موارد الدولة: لاحظ مركز كارتر انه يتم بشكل مستمر استخدام سيارات الدولة للإغراض السياسية الحزبية الأمر الذي يعتبر مخالفة لقانون الانتخابات. يناشد المركز حكومة السودان وحكومة جنوب السودان وحزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان للقيام بمعالجة أي انتهاكات فوراً والقيام بضمان أن جميع المرشحين والأحزاب السياسية يتمتعون بمساواة كاملة طوال مدة الانتخابات.

 

علي الحزبين الحاكمين، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، مسئولية خاصة فى إجراء الحملات الانتخابية علي أساس العدالة والمساواة وعدم استغلال مواضع القوة لديهما لتقييد أنشطة الأحزاب الأخرى أو استغلال موارد الدولة لأغراض الانتخابات. يشجع المركز جميع الأحزاب لإبداء الشفافية فيما يتعلق بنفقات حملاتهم الانتخابية وضمان التقيد التام بقوانين تمويل الحملات الانتخابات الصادرة من الهيئة القومية للانتخابات.

 

مصادر تمويل الحملات الانتخابية: بالرغم من أن قانون الانتخابات لا يتطلب تقديم تمويل حكومي للأحزاب السياسية، فإن حكومة جنوب السودان وافقت علي تقديم خمسة (5) ملايين جنيه لثلاثة عشر (13) حزبا سياسيا فى جنوب السودان بعد إثارة هذا الموضوع مؤخراً فى مؤتمر الاتحاد الأفريقي. يرحب مركز كارتر بهذه المساهمة لأجل تحسين الأجواء الانتخابية وتمهيد الملعب لجميع اللاعبين. من الغريب، علي أية حال، أن يتم تفويض الحزبين بخلاف الحكومة لتوزيع الأموال العامة. وفى ضوء هذا القرار يناشد مركز كارتر حكومة الوحدة الوطنية لتتحرك سريعاً باتخاذ قرار مماثل لهذا القرار لتمويل الأحزاب الشمالية.

 

بغض النظر عن ذلك، وباستثناء حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، فإن معظم الأحزاب السياسية أوضحت عدم وجود موارد مالية كافية للإعلان بشكل كبير عن حملاتها الانتخابية وحملات مرشحيها. أوردت بعض الأحزاب أنه تم تقييدها وحرمانها من استخدام الملصقات وفى بعض الحالات- كما حدث فى بورتسودان - تمنع القوانين المحلية الأحزاب السياسية من تعليق الملصقات فى شوارع المدينة علاوة علي تعويقها كذلك فى عرض الملصقات. تشير هذه المشكلة إلي شح الموارد التي تستخدمها الأحزاب فى الحملات الانتخابية.   

 

مركز كارتر مهتم كذلك بعمليات الإزالة والقيود الماكرة المفروضة علي عرض ملصقات الحملات الانتخابية للمرشحين حيث تم الإبلاغ عن مثل هذه الأعمال فى الخرطوم وجوبا وواراب و ملكال. إن هذه التصرفات مخالفة لانتخابات حرة ونزيهة وينبغي علي اللجان العليا للانتخابات فى الولايات معالجة مثل هذه التصرفات فوراً عن طريق تعزيز العمليات الانتخابية النزيهة حيث تمنح جميع الأحزاب حقوق متساوية للإعلان عن حملاتها الانتخابية والتعبير عن رواؤها السياسية.   

 

علي كل، يجب علي المفوضية القومية للانتخابات ضمان معالجة اى مشكلة تواجهها الأحزاب المسجلة أو المرشحين المستقلين فوراً. ومتى كان ضرورياً، يجب علي المفوضية القومية للانتخابات التدخل بشكل مباشر مع السلطات الاتحادية وسلطات الولايات لصالح ضمان انه تم تحقيق أكبر قدر من المساواة والعدالة فى الحملات الانتخابية.

الأجواء المحيطة بوسائل الإعلام: الوصول العادل إلي وسائل الإعلام المرئية والمطبوعة هو حق ديمقراطي أساسي للأحزاب السياسية المنافسة فى الانتخابات ، وحالياً ليس الوضع كذلك. يرحب المركز بقرار الهيئة القومية للانتخابات الخاص بإنشاء آلية لمراقبة وسائل الإعلام. علي أية حال، إن انسحاب خمسة من أعضاء الآلية المشتركة لمراقبة وسائل الإعلام وبقاء ممثل حزب المؤتمر الوطني يمثل قصوراً كبيراً. إن الثقة بآلية مراقبة وسائل الإعلام مهمة لضمان أن الحملات الانتخابية تسير بشكل فعال. 

 

يقدر المركز قيام بعض لجان الانتخابات العليا الولائية بالعمل بشكل لصيق مع وسائل الإعلام المحلية لضمان توزيع عادل للوقت الممنوح لمختلف الأحزاب. علي أية حال، أوردت التقارير فى بعض الولايات أن دفع المقابل المتوجب لبث برامج الأحزاب يعيق الأحزاب الصغيرة والمرشحين الذين ليس لديهم موارد مالية كافية.

 

تم مؤقتا إغلاق محطتي إذاعة فى جوبا، راديو بخيتة وراديو الحرية اف ام، بواسطة سلطات الأمن بسبب الاعتراض علي محتويات برامجها المبثوثة. وتم التحرش بـ وتهديد بعض الصحفيين فى مناطق أخري من السودان. إن هذا التصرف من سلطات الدولة غير مقبول ومثل هذه الممارسات تعيق الضوابط الدستورية وغايات العملية الانتخابية النزيهة.

 

المركز مهتم كذلك بالبند 68 من قرار المفوضية القومية للانتخابات الذي ينص علي ان الأحزاب والمرشحين يجب عليهم تسجيل برامجهم الانتخابية للاعتماد والمصادقة عليها بواسطة لجنة المفوضية القومية للانتخابات قبل بثها علي الهواء. وقد تم اتهام زعيم حزب الأمة السيد الصادق المهدي ببث الكراهية في تسجيل إذاعي رفض بثه من إذاعة ام درمان وهو قرار تم اعتماده من لجنة المفوضية القومية للانتخابات. الهدف من إنشاء اللجنة هو عند قيامها بمراجعة محتويات مواد التسجيلات الانتخابية أن تسمح بحماية حرية التعبير المنصوص عليها دستورياً وليس رقابة وسنسرة محتويات مواد التسجيلات الانتخابية. طبقاً للقانون فإن المفوضية القومية للانتخابات واللجان التابعة لها يجب ان لا يكون لها رأي بخصوص محتويات أي مواد انتخابية مبثوثة بوسائل الإعلام.  إن انتقاد الحزب الحاكم ومرشحيه وممارساته مواضيع مقبولة للنقاش والبث الإعلامي، ويجب عدم التدخل فيها من قبل وسائل الإعلام المملوكة للدولة.

لقد تم استدعاء اثنين من محرري الصحف بواسطة المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بخصوص تعليقات عن الرئيس عمر البشير نشرت بواسطة الصحفيتين. يجب علي الهيئات الحكومية عدم إملاء المواد المقبولة وغير المقبولة للنشر. يجب علي المفوضية القومية للانتخابات أن تضمن أن جميع وسائل الإعلام تعبر بحرية عن جميع المواضيع المتعلقة بالانتخابات.

 

لقد تم منح المرشحين وقت بث متساوي فى الإذاعة والتلفزيون المملوكتين بواسطة الدولة خلال فترات تم تخصيصها للأحزاب ولكن الأوقات الأخرى تم تخصيصها بشكل غير مناسب لمرشحي حزب المؤتمر الوطني الذين يشغلون مناصب حكومية رفيعة. يناشد مركز كارتر المفوضية القومية للانتخابات للاهتمام بمثل هذه الممارسات ومتى كان مناسباً يصدر تحذيرات عامة لضمان حياد وسائل الإعلام خلال الحملة الانتخابية.

 

عملية الترشيح: المدة المحددة للترشيح أدت بشكل رسمي إلي مشاركة 72 حزب سياسي مسجل وما يزيد عن 16,000 مرشح يتنافسون علي 1841 مقعد برلماني ومنصب تنفيذي. يرحب المركز بعملية الترشيحات العامة وقرار المحكمة العليا الخاص بإعادة النظر فى الاستئنافات المقدمة من المرشحين الرئاسيين الذين تم رفضهم سابقاً. 

 

فى نفس الوقت يبدى المركز اهتمامه بعدد من الأحداث التي جرت خلال عملية الترشيحات حيث واجهت الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين نوعا من التحرشات والمضايقات جعل بعض المرشحين يترددون فى تقديم طلبات ترشيحهم للانتخابات. وأينما وقعت هذه الأحداث فهي تمثل تهديد لأمن وسلامة الأشخاص. وإذا استمرت هذه التحرشات والمضايقات خلال الأسابيع المتبقية من حملة الانتخابات فهي تمثل انتهاكاً خطيرا لكامل العملية الانتخابية.

 

لاحظ المركز تشويشا والتباسا فيما يتعلق بمتطلبات الترشيح لعناصر التمثيل النسبي وقدمت بعض لجان الانتخابات الولائية للمرشحين المستقلين وللأحزاب معلومات متضاربة بما فى ذلك المستندات المطلوبة للترشيح. بالإضافة لذلك، فإن قرار المفوضية القومية للانتخابات  بتقديم التاريخ المحدد لسحب الترشيحات أثناء العملية وهي صالحة قانونياً أثر علي تخطيط الأحزاب السياسية.

 

بالنسبة للانتخابات المستقبلية، يوصي المركز المفوضية القومية للانتخابات والسلطات الحكومية بمراجعة متطلبات توقيع طلبات الترشيح وودائع المرشحين. وبالنظر إلي المناصب والمقاعد المتنافس عليها، فان العبء المالي المرتبط بمتطلبات الإيداعات عوق الأحزاب الصغيرة كما أن متطلبات الإيداعات يجب ان تكون عائقا فقط للمرشحين غير الجادين . يجب ان تضمن المفوضية القومية للانتخابات أن للجان الانتخابات الولائية معلومات متسقة بخصوص متطلبات الترشيح وتطبق الإجراءات بشكل متسق لضمان عدم وجود أية عوائق للدخول فى المنافسة الانتخابية.

 

الإحصاء السكاني وجنوب كردفان والمسائل الأخرى المتعلقة باتفاقية السلام الشامل:

 

يرحب المركز بالحوار السياسي الذي تم مؤخراً بين الحزبين الحاكمين وسعيهما لحل المسائل المعلقة والمتمثلة بجنوب كردفان وآبيي والخلاف حول الإحصاء السكاني والخاص بتمثيل عشرة ولايات فى جنوب السودان فى المجلس الوطني. والآن بعدما وافقت المفوضية القومية للانتخابات علي تأجيل الانتخابات فى ولاية جنوب كردفان للمجلس التشريعي الولائي ولمنصب الوالي من الضروري مباشرة الخطة المتفق عليها لحل مشكلة حدود الولاية المتنازع عليها بشكل سريع. يجب البدء فى تحضيرات انتخابية جديدة بأسرع وقت ممكن حتى لا تتأخر إجراءات المشورة الشعبية لجنوب كردفان.

 

بالإضافة إلي ذلك، يوصى المركز الطرفين للقيام بحل المسائل المتبقية فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل بما فى ذلك ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب والتعيين الرسمي للجان الاستفتاء الخاصة بجنوب السودان وآبيي. أن التأخير المستمر فيما يتعلق بلجان الاستفتاء سيعوق إمكانية إجراء الاستفتاء فى الزمن المحدد وبشكل فعال. بغض النظر عن نتائج الانتخابات، يجب علي الطرفين تجديد التزامهم بتنفيذ كافة بنود اتفاقية السلام الشامل بما فى ذلك الاستفتاء حول تقرير المصير.

 

دارفور

 

يرحب مركز كارتر بإعلان المبادئ الذي تم الاتفاق عليه مؤخراً بين الحكومة وحركة العدل والمساواة فى الدوحة. وفى نفس الوقت فان الفشل فى تحقيق وقف إطلاق نار شامل يشمل كافة أطراف الصراع وحالة العنف المستمرة فى دارفور قد تعيق الاستعدادات الانتخابية ويمكن أن تؤثر علي العديد من المجتمعات هناك. يعرب المركز عن اهتمامه باستمرار المستويات العالية من حالة العنف فى أجزاء من دارفور بما فى ذلك جبل مرة وغرب دارفور.

 

يناشد المركز كافة الأطراف لإعلان هدنة فى الأيام المتبقية من الحملة الانتخابية والفترة التي تسبق وتلي الاقتراع للسماح لأهل دارفور بالمشاركة فى العملية الانتخابية إذا اختاروا ذلك.

 

يرحب المركز بتضمينات سلطات الحكومة السودانية فيما يتعلق بعدم استخدام حالة الطوارئ لتقييد نشاط الأحزاب السياسية وهذه التضمينات ليست بكافية لتجاوز القيود المستمرة علي حريات المواطنين فى دارفور,

 

مراكز التصويت والاقتراع وعدد المراكز: الاهتمامات حول تقييد المشاركة الكاملة:

 

أعلنت مؤخراً المفوضية القومية للانتخابات أنه سيكون هناك 10,320 مركز اقتراع تشمل 17,914 محطة اقتراع علي نطاق السودان . هذا يمثل تخفيض كبير للعدد المخطط أصلاً والبالغ 21,000 محطة. حسب ما صرحت به المفوضية القومية للانتخابات فان عدد مواقع الاقتراع مقيد بمقدرة سلطات الدولة علي تأمين أفراد الشرطة وموظفي الانتخابات.

 

أن مركز كارتر مهتم بان عدد مركز ومحطات الاقتراع المخطط لها لن تخدم إلا عدد محدود من المقترعين خاصة فى المناطق الريفية حيث يكون هناك مسافات كبيرة تفصل بين مراكز الاقتراع والعديد من المقترعين الذين قد يحتاجون للسفر بدون سبب لأماكن بعيدة للإدلاء بأصواتهم. علي أية حال، وبالنظر للوضع الحالي للتحضيرات الانتخابية يبدو أنه من الصعب الآن زيادة عدد مواقع الاقتراع بشكل كبير.

 

يجب أن يستوعب كل موقع اقتراع فى الشمال حوالي 1200 مقترع بينما المواقع فى الجنوب يجب ان تستوعب حوالي 1000 مقترع بالنسبة لكل موقع اقتراع. من الضروري أن تتوقع خطط المفوضية القومية للانتخابات أن هذه المراكز ستقيد دقة وصحة الاقتراع بسبب أن مراكز الاقتراع لن تتحمل استيعاب المزيد من المقترعين وكذلك بسبب طاقتها الاستيعابية بوجود العديد من صناديق الاقتراع المعبأة. وحتى بإجراء تعديل طفيف سيكون من الصعب استيعاب المقترعين خلال فترة الثلاثة ايام المحددة للاقتراع.

 

ونتيجة لعدد محطات الاقتراع الذي خططت له المفوضية القومية للانتخابات فقد تختار لجان الانتخابات الولائية استبعاد المزيد من المجتمعات النائية أو التي لا يمكن الوصول إليها مخلة بذلك بالتزام السودان بحقوق الاقتراع العالمية . قامت العديد من لجان الانتخابات الولائية بمناقشة جدوى إضافة المزيد من محطات الاقتراع موضحة بأنه سيكون هناك تحدي صعب لاستيعاب جميع المقترعين حسب القصور الحالي فى عدد محطات الاقتراع. يوصى المركز المفوضية القومية للانتخابات لتفويض لجان الانتخابات الولائية لضمان أن جميع المناطق فى جميع الولايات قامت بالتوزيع المناسب لمراكز ومحطات الاقتراع لضمان الوصول العادل للمقترعين لمواقع الاقتراع فى الدائرة الانتخابية .

 

مشاركة النازحين ضرورية لضمان حقوق الاقتراع العالمية . وحيث ان محطات الاقتراع ستكون فى مواقع محددة يجب علي لجان الانتخابات الولائية ضمان أن هذه المواقع قريبة من أماكن تجمعات النازحين وكافية لاستيعاب جميع المقترعين من النازحين بدون أن تتسبب في اى معوقات لهم تمنعهم من الوصول لمراكز الاقتراع.

 

تم إجراء تجارب علي الاقتراع والتصويت حيث قام موظفي الانتخابات بتمثيل دور المقترعين فى ظروف ميدانية نموذجية تعكس الزمن الذي يستغرقه المقترع وقد أوضحت التجارب ان المقترع يستغرق ½2 للاقتراع اعتماداً علي عدد بطاقات الاقتراع المصدرة خلال فترة الاقتراع. هذه التجارب تشير إلي أن العديد من محطات الاقتراع، حتى بافتراض أن المقترعين يصلون بأعداد ثابتة، لن تتمكن من مباشرة وإجراء الاقتراع لجميع المقترعين الراغبين فى الاقتراع خلال الثلاثة ايام المخصصة للتصويت والاقتراع. وبالنظر لمثل هذه المخاوف، من الضروري علي المفوضية القومية للانتخابات ضمان تأمين التدريب والموارد المالية والمواد بأسرع طريقة ممكنة وبأرفع المواصفات الممكنة لمساعدة موظفي الاقتراع والتصويت علي انجاز مهامهم بنجاح.

 

ونتيجة للتوجيهات المشوشة التي تلقتها لجان الانتخابات الولائية من المفوضية القومية للانتخابات بخصوص عدد محطات الاقتراع والتصويت وموظفي الانتخابات المطلوبين، فان مركز كارتر مهتم بأن عملية تعيين الأفراد الذين سيعملون فى محطات الاقتراع والتصويت تسير ببطء وهذا قد يؤثر سلبيا علي التدريب المناسب وتوزيع موظفي التصويت والاقتراع فى الوقت المناسب. نصت برقية المفوضية القومية للانتخابات رقم 66 الصادرة بتاريخ 14 فبراير علي أن كل محطة اقتراع وتصويت يجب ان تضم 6 أفراد تصويت واقتراع بينما تم ذكر 7 إفراد فى الدليل الرسمي للتصويت. وبالنظر إلي عدد قوائم الترشيح فى الجنوب (12) والعدد المتوقع للمقترعين والمصوتين فى كل محطة اقتراع وتصويت، يناشد مركز كارتر المفوضية القومية للانتخابات والسلطات الولائية للقيام بإعادة النظر فى عدد الموظفين المطلوب توظيفهم كموظفي تصويت واقتراع لضمان مساواة النوع ولتحسين المستويات القديمة لمشاركة النساء كموظفات انتخابات.

 

بالرغم من الجهود غير العادية للتخطيط والاستعدادات بواسطة موظفي الانتخابات والأطراف الأخرى، يبدو أنه من الضروري تمديد مدة الاقتراع والتصويت إلي ما بعد اليوم الثالث خاصة بالنظر إلي تعقيد العملية الانتخابية وعدم معرفة معظم المقترعين والمصوتين للإجراءات الانتخابية. ويجب الأخذ فى الاعتبار العوامل الأخرى التي من المحتمل أن تؤثر فى تمديد مدة الاقتراع والتصويت. فعلي سبيل المثال، فى المناطق التي لا توجد فيها الكهرباء قد يكون من غير المعقول حشد المقترعين والمصوتين فى الصف فى السادسة مساء فى ايام التصويت. كما يجب عدم التهاون بالظروف المتعلقة بالطقس والإمدادات والمساندة.

 

بتوقع هذه العوامل وغيرها من المشاكل، يجب علي المفوضية القومية للانتخابات توجيه لجان الانتخابات الولائية للاستعداد بخطط طوارئ. وإذا لم يتم اتخاذ قرار أو وضع قواعد قبل بدء التصويت والاقتراع، قد لا يكون هناك وقت كاف وإمكانية لتوصيل القرارات والتوجيهات الضرورية حول الاقتراع والتصويت إلي جميع محطات الاقتراع والتصويت خاصة تلك التي فى المناطق الريفية النائية مما يؤدي إلي التشويش وربما إلي مشاكل خطيرة محتملة.

 

بناء علي التجارب العديدة فى دول أخري، اقترح مقدمي المساعدات فى مجال الانتخابات من ذوي الخبرة العالمية وضع قوانين بشكل مسبق لتحديد الحاجة إلي يوم رابع للتصويت والاقتراع. وهذا قد يعتمد علي عدد المقترعين المسجلين الذين سيصوتون قبل نهاية اليوم الثالث للاقتراع والذي يمكن تقديرهم وقتئذ ويتم اتخاذ قرار بذلك علي مستوي محطة الاقتراع والتصويت. يناشد مركز كارتر المفوضية القومية للانتخابات الأخذ فى الاعتبار تبني هذه الإجراءات المعتمدة سلفا لتمديد مدة التصويت ليوم رابع أينما تم الاحتياج إلي ذالك.

 

يوم الانتخابات: قوائم المقترعين وإجراءات الاقتراع والتصويت: الاقتراع والتصويت يمثل قمة الحملة الانتخابية وسيكون لحظة تاريخية لملايين السودانيين. وبالنظر إلي أن الوقت كان محدودا لمراجعة وتصحيح قوائم المقترعين المنشورة نتيجة للتأخير فى إجراء وإعداد القوائم الالكترونية، يجب علي المفوضية القومية للانتخابات ضمان عدم إرجاع أي مقترع مسجل نظاميا وان عملية التصويت شاملة لأكبر قدر ممكن. يجب علي المفوضية القومية للانتخابات أن تكون مستعدة للاستجابة الفورية لأي مشاكل غير متوقعة وتكون جاهزة لتقديم وتوفير الإمدادات بشكل سريع وضمان ان هناك عدد كاف من موظفي الاقتراع المدربين وان هناك أفراد احتياطي ومتوفرين للتوزيع والانتشار فوراً.

 

إن مركز كارتر مهتم بشكل كبير بأن قوائم المقترعين النهائية ليست جاهزة مع سقوط مئات الآلاف من الأسماء. أوردت التقارير أن هناك انحرافات فى سجلات المقترعين المكتوبة يدوياً وسجل المقترعين الالكتروني. فى احدي الحالات، أوضح الموظفين فى ولاية واراب اختلافا بلغ 78,000 فى عدد المقترعين المسجلين فى سجلات المقترعين اليدوية والأسماء المدرجة من مركز البيانات. يجب أن تبادر المفوضية القومية للانتخابات ببذل الجهود لكشف الحالات الأخرى كما ان علي موظفي الانتخابات علي المستوي الولائي اتخاذ الإجراءات لضمان أن المقترعين المسجلين نظامياً لن يستبعدوا من عملية الاقتراع والتصويت.

 

إن بطاقات الاقتراع لرئاسة السودان ورئاسة جنوب السودان التي تم طباعتها فى البلاد قد تؤدي إلي إضعاف سلامة وتأمين بطاقات الاقتراع والتصويت. يجب ان تكون الضوابط الخاصة بالتزوير فى الانتخابات صارمة وشفافة بالنسبة لجميع بطاقات الاقتراع المطبوعة. يجب أن تعزز المفوضية القومية للانتخابات إجراءات سلامة وتأمين بطاقات الاقتراع فى مراحل التصويت والاقتراع والفرز والتدقيق والمراجعة لتجنب الادعاءات بالتجاوزات من ان تكون عاملاً قد يؤدي إلى اهتزاز مصداقية الانتخابات. ويجب أن تقوم المفوضية القومية للانتخابات بضمان المراجعة النظامية لكافة بطاقات الاقتراع الصادرة كما يجب ان تقوم بتعزيز إجراءات تأمين بطاقات الاقتراع والتصويت فى مراحل التصويت والاقتراع والفرز والتدقيق والمراجعة ويجب ان يتم ختم بطاقات الاقتراع والتصويت عند إصدارها حسب الإجراءات المتبعة. إضافة إلي ذلك، يجب أن يتم توقيع بطاقات الاقتراع والتصويت بواسطة موظفي محطة الاقتراع عند إصدارها وهي خطوة تم إيضاحها للجان العليا الولائية بواسطة المفوضية القومية للانتخابات فى مؤتمر اجري مؤخرا ولم يتم إدراجها بشكل رسمي فى دليل التصويت.

 

الاستعدادات للعمليات والجدول الزمني المحدد للانتخابات:

إن معظم العلميات الرئيسة والمهمة فى الجدول الزمني للانتخابات لاقت انحرافاً وأدت هذه السلسلة من التأخيرات إلي ضغط كبير فى الجدول الزمني. فى نفس الوقت، فان العديد من التحديات تمثل قيدا وعبئا علي العملية بما فى ذلك الإمكانيات المحدودة للمفوضية القومية للانتخابات والأمم المتحدة فيما يتعلق بالنقل والحجم الكبير للمواد الانتخابية التي يجب توزيعها وإعادة تعبئة وتغليف المواد التي اقتضها التغييرات فى العدد المخطط لمراكز الاقتراع والتصويت وعدد المقترعين فى كل محطة اقتراع والتأخير فى طباعة بطاقات الاقتراع. ليس من الواضح بشكل كبير عما إذا كانت المفوضية القومية للانتخابات ستقوم بإجراء انتخابات ناجحة فى الوقت المحدد.

 

إن العديد من التغييرات فى الخطط التشغيلية للمفوضية القومية للانتخابات تسببت فى صعوبات فى تنفيذ الإمدادات والمساندة الانتخابية. تحتاج المفوضية القومية للانتخابات للقيام بمزيد من الجهد للإسراع بالاستعدادات والتحضيرات النهائية والانتقال بسرعة إلي الخطة التشغيلية المتفق عليها وضمان وجود قدرات وإمكانيات كافية علي مستوي الولايات وأن تسعي لضمان الانسجام فى تنفيذ الإجراءات. من الضروري بذل كل جهد للإسراع بمسار الاستعدادات والتحضيرات الضرورية مع ضمان تغطية جميع مناطق البلاد بشكل مناسب بما فى ذالك المواقع النائية والتي يصعب وصول الإمدادات إليها وكذلك معسكرات النازحين.

 

بينما ينبغي علي المفوضية القومية للانتخابات المضي قدماً فى الاستعدادات والتحضيرات الانتخابية بشكل سريع، يعتقد مركز كارتر أن المفوضية القومية للانتخابات يجب ان تستمر فى تقييم الإطار لازمني المتبقي للحملة الانتخابية وإجراء التعديلات المطلوبة لإجراء انتخابات ذات مصداقية. وإذا كان ضروريا فإن للمفوضية القومية للانتخابات الصلاحية لتأجيل الانتخابات ويجب عليها القيام بذلك إذا كان مطلوبا منها تحمل مسئولية إجراء انتخابات شفافة ونزيهة وذات مصداقية. يوصى مركز كارتر المفوضية القومية للانتخابات بالأخذ فى الاعتبار جميع العوامل بما فى ذلك موسم الأمطار فى جنوب السودان وجنوب دارفور. من الضروري أن يكون أي قرار صادر من المفوضية القومية للانتخابات بتأجيل التصويت أن يتم بأسرع وقت حتى يكون للمفوضية وشركاء المساعدات الفنية الدوليين الوقت الكافي لمباشرة الترتيبات لتاريخ انتخابات جديد.

 

النشر والإفراج الفوري عن النتائج فى محطات الاقتراع

 

لضمان الشفافية بعد التصويت، فان تنفيذ أنشطة التصويت وما بعد التصويت فى الوقت المحدد يعتبر أمرا ضرورياً. إن عملية الإفراج عن نتائج الانتخابات يجب ان يتم إيضاحها ويناشد مركز كارتر المفوضية القومية للانتخابات للقيام بضمان نشر والإفراج عن النتائج بشفافية وطبقاً للخطة المحددة سلفا وبما يتسق مع الممارسات الدولية السليمة.

 

بالنظر لتعقيد بطاقات الاقتراع وصعوبات الإمدادات، سيكون من الصعب نشر النتائج خلال أربعة ايام من اليوم الأول للعد خاصة وبالنظر للمشاكل المحتملة المتعلقة بالنقل والصعوبات والإجراءات مع فقدان نماذج (استمارات) أو وجود نماذج (استمارات) نتائج بها مشاكل. ومع ذلك وبالنظر إلي الضغط المكثف لنشر نتائج التصويت بشكل سريع فإن التأخيرات غير الضرورية فى نشر والإفراج عن النتائج فد يسبب مخاوف وتوترات.

 

إن أمر المفوضية القومية للانتخابات بأن يتم الإعلان عن النتائج فورا بعد العد في كل محطة اقتراع متزامنا ًمع النتائج المعروضة في كل موقع أمر يقتضى التعليق. علي أية حال، يناشد مركز كارتر بشدة المفوضية القومية للانتخابات ولجان الانتخابات الولائية بان تقوم علي مستوي الولاية بنشر والإفراج عن نتائج كل محطة اقتراع في نفس الوقت مع تقديم موجز ملخص للنتائج. بدون هذا الإجراء سيكون من الصعب للمواطنين والمرشحين التأكد من أن ملخص النتائج المفرج عنه يتضمن نفس النتائج المعروضة في محطة الاقتراع مما سيقدح في مصداقية ونزاهة الانتخابات.

 

وهذا ينطبق علي النتائج المؤقتة والنهائية إذا تم ذلك ونتائج الانتخابات الكلية. يجب نشر هذه النتائج فورا في موقع شبكة الانترنت الخاص بالمفوضية القومية للانتخابات ويجب أن تعرض علي مستوي اللجان الولائية وتنشر في الصحف الملحية في أسرع وقت ممكن.

 

إن مركز كارتر مهتم كذلك بعدم وجود بنود ومواد في لوائح وأنظمة الاقتراع والتصويت تقتضي تزويد الأحزاب السياسية ووكلاء المرشحين بصورة من نماذج (استمارات) التسويات والنتائج (نموذج رقم 9). يجب علي المفوضية القومية للانتخابات مراعاة إضافة نسخ كربونية إضافية لنماذج النتائج لتوزيعها للوكلاء حسب أفضل الممارسات الانتخابية.

 

 

التدريب التوجيه والإرشاد والمشاركة المدنية

 

خلال تسجيل المقترعين أوصي المركز بأن الغياب الكبير للتدريب والتوجيه والإرشاد المدني للمقترعين قبل وخلال التسجيل سيؤثر سلبيا علي مستوي المشاركة وكذلك علي تفهم العملية الانتخابية من جانب عدد كبير من السودانيين. إن مركز كارتر مهتم بأنه ما لم تكن هناك جهود فورية وشاملة للتدريب والتوجيه والإرشاد المدني للمقترعين فسوف يحدث نفس الوضع خلال عملية الاقتراع والتصويت وربما مع العديد من التداعيات المضرة خاصة وأن تدريب وإرشاد المقترعين يعتبر عامل ضروري لممارسة الحقوق الانتخابية بواسطة مقترعين متفهمين لأسس الانتخابات والاقتراع .

 

 إن التوقيف الأخير لثلاثة من النشاطين الشباب من "تنظيم قرفنا" بسبب "الإزعاج العام" بينما كان الناشطين الثلاثة يحاولون رفع الوعي المدني فيما يتعلق بالعملية الانتخابية في مكان عام هو إساءة استخدام لصلاحية الحكومة ويرسل رسالة جارحة إلي منظمات المجتمع المدني العاملين في دعم الوعي الانتخابي. كما أن المركز منزعج للتقارير التي تشير إلى انه تم إيقاف مناسبات وندوات التوعية والإرشاد المدني في ستة من الولايات في شمال السودان نتيجة لعدم التنسيق بين المفوضية القومية للانتخابات والسلطات علي مستوي الولايات. يجب أن تقوم المفوضية القومية للانتخابات بضمان عدم إضاعة أي فرصة للإرشاد والتوجيه المدني المنظم في الأسابيع التي تسبق الاقتراع والتصويت.

 

إن الانتخابات السودانية تشتمل علي عملية اقتراع وتصويت شديدة التعقيد في بلد يتميز مواطنيه بخبرة قليلة في المشاركة في الانتخابات. ولذلك فقد لاحظ مراقبي مركز كارتر الذين تم نشرهم في الأقاليم وعواصم الولايات أن هناك جهود ضئيلة جداً بخصوص التوجيه والإرشاد المدني تحيط بعملية التصويت وما لم يتم تكثيف هذه الجهود بشكل كبير ومطرد سوف يؤدي ذلك إلى إضعاف هذه الانتخابات. تنص الممارسات العالمية الجيدة للانتخابات أنه من الضروري أن يعرف المقترعون مكان الاقتراع والتصويت وما هي المستندات المطلوبة للتصويت ومتى سيتم الإعلان عن النتائج .

 

هناك حاجة ملحة بالنسبة للمفوضية القومية للانتخابات ولجان الانتخابات الولائية ومشاركيهم المدنيين علي تحمل مسئولية التدريب والتوجيه والإرشاد المدني للمقترعين وأن تبذل كل جهد لترويج برامج التوجيه والإرشاد خاصة في المناطق الريفية لضمان أعلي قدر من المشاركة لجميع المواطنين السودانيين. يجب أن تشمل هذه الجهود قادة المجتمع والسلطات التقليدية ووسائل الإعلام الرسمية للحصول علي أكبر مشاركة.

 

تمويل الانتخابات وتعيين موظفي الانتخابات

 

ستواجه لجان الانتخابات الولائية تحديات كبيرة في تأمين السيارات المستأجرة والمواد لتركيب المرافق المؤقتة لمحطات الاقتراع والخدمات الأخرى للقيام بأنشطتها قبل وخلال الاقتراع. لأجل تسهيل الجهود لمقابلة هذه التحديات من الضروري جداً أن تقوم المفوضية القومية للانتخابات بتخصيص الاعتمادات المالية لجميع لجان الانتخابات الولائية في الوقت المحدد وبشكل نظامي. إن التأخير في تخصيص الاعتمادات المالية للجان الانتخابات الولائية خلال تسجيل المقترعين سواء في بداية أو بعد إعلانات التمديد خلقت توترات غير ضرورية في العلاقة مع موظفي التسجيل ومقدمي الخدمات. من الضروري إظهار التكاليف الكبيرة في جنوب السودان في تخطيط المفوضية القومية للانتخابات وفى تحويلات الاعتمادات المالية.

 

المراقبين المحليين ووكلاء الأحزاب

 

يرحب مركز كارتر بعمل المراقبين المحليين ووكلاء الأحزاب والدور المهم الذي سيلعبونه في العملية الانتخابية. يجب علي المفوضية القومية للانتخابات و لجان الانتخابات الولائية تقديم توجيهات واضحة للمراقبين المحليين ووكلاء الأحزاب السياسية بخصوص إجراءات التدقيق والمراقبة بأسرع وقت ممكن للإسراع بإصدار بطاقات التعريف، وقد خلق غياب إجراءات واضحة خلال فترة التسجيل تأخيرات غير ضرورية وتشويش لمجموعات المراقبين المحليين ووكلاء الأحزاب السياسية وكذلك لجان الانتخابات الولائية. يناشد مركز كارتر المفوضية القومية للانتخابات للقيام بتبسيط إجراءات التدقيق والمراجعة والمتطلبات السابقة بالنسبة للمراقبين لتقديم الصور التعريفية وتمديد الفرصة المتاحة حاليا للمراقبين والتي ستغلق في 20 مارس لأجل السماح بمشاركة أكبر عدد للمراقبين السودانيين.

 

يجب توسيع وتكثيف تدريب وكلاء الأحزاب السياسية، كما يجب علي الأحزاب بذل كل جهد لضمان تدريب وكلاءها بشكل مناسب فيما يتعلق بإجراءات الاقتراع والتصويت بغرض المساهمة في عملية انتخابية نزيهة. يناشد مركز كارتر الأحزاب السياسية للقيام بتزويد لجان الانتخابات الولائية بقوائم وكلاءها في أسرع وقت ممكن خلال المدة المتبقية قبل التصويت.

 

يرحب مركز كارتر بقيام المفوضية القومية للانتخابات باعتماد المراقبين الدوليين من مركز كارتر ويأمل بان يتم بنفس السرعة استعجال اعتماد مجموعات المراقبين الآخرين التي أبدت رغبة في مراقبة العملية الانتخابية. إضافة إلي ذلك، يناشد مركز كارتر المفوضية القومية للانتخابات و لجان الانتخابات الولائية تدريب موظفي الاقتراع والتصويت فيما يتعلق بدور وحقوق مراقبي الانتخابات سواء الدوليين أو المحليين ووكلاء الأحزاب. 

 

خطة تأمين سلامة الانتخابات

 

يرحب مركز كارتر بالجهود التي بذلتها حكومة الوحدة الوطنية وحكومة جنوب السودان لتأمين سلامة الانتخابات خلال الحملة الانتخابية ومرحلة التصويت وتظل هناك تحديات كبيرة لضمان ممارسة مأمونة للانتخابات. من الضروري بالنسبة لمسئولي الولايات وموظفي الانتخابات استكمال الخطة الأمنية لحماية مراكز الاقتراع والتصويت فوراً خاصة وبالنظر إلي أيام الاقتراع المحدودة لحشد نوبات (ورديات) متعددة من الموظفين لضمان تواجد مستمر في محطات الاقتراع والتصويت.

 

يمكن استدعاء القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان لمساعدة قوات الشرطة في تأمين سلامة الانتخابات. ومن الضروري أن يكون دورهما واضحاً بما في ذلك تحديد المسافة التي سيتم فيها وضع هذه القوات وبُعدها من محطات الاقتراع وان يتم إيصال المعلومات ذات العلاقة بوضوح لقوات الأمن وللجمهور والأحزاب السياسية لأجل بناء الثقة في هذه العلمية وتجنب الالتباس والتشويش.

 

يجب علي المفوضية القومية للانتخابات ولجان الانتخابات الولائية والسلطات الولائية في دارفور اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لتجنب أي تعبئة عسكرية في محطات الاقتراع والتصويت أو أي تدخلات مشابهة من مسئولي القوات الأممية مثل تلك التي شاهدها مراقبوا مركز كارتر في دارفور خلال مرحلة التسجيل. ما يزال مركز كارتر يناشد برفع حالة الطوارئ لأجل خلق جو جذاب خلال الحملة الانتخابية ومرحلة الاقتراع والتصويـت.

 

بعثة مراقبي مركز كارتر

 

بعد مباشرة أنشطة مراقبة الانتخابات طويلة الأجل في السودان في فبراير 2008م وبدعوة من الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان، قام مركز كارتر بنشر 12 مراقب للمراقبة طويلة الأجل لتقييم العملية الانتخابية والأجواء السياسية والانتخابية العامة علي نطاق السودان.  ضمت بعثة المراقبين مراقبين من 12 دولة وهي: الكاميرون وكندا ومصر واريتريا وكينيا وهولندا والنرويج وجنوب أفريقيا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وزيمبابوي.

 

إن أهداف بعثة مراقبة الانتخابات التابعة  لمركز كارتر في السودان هي: أ) تقديم تقييم محايد عن الجودة النوعية للعملية الانتخابية بشكل عام، ب) الترويج لعملية انتخابية شاملة لجميع السودانيين، ج)  إظهار الاهتمام العالمي بالعملية الانتخابية في السودان. تقوم البعثة بتقييم العملية الانتخابية في السودان علي أساس اتفاقية السلام الشامل، الدستور الوطني الانتقالي، قانون الانتخابات القومية، والالتزامات بانتخابات ديمقراطية والمدرجة في الاتفاقيات الإقليمية والدولية بما في ذلك الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب و الميثاق العالمي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .

 

يقوم مركز كارتر بإجراء مراقبة الانتخابات طبقاً لإعلان المبادئ وقانون السلوك الخاص بمراقبة الانتخابات الدولية الذي تبنته الأمم المتحدة في عام 2005م وتم اعتماده والمصادقة عليه بواسطة 35 مجموعة مراقبة انتخابات.

 

          تم إصدار هذا التقرير في 17 مارس 2010م.

          تم تأسيس مركز كارتر في عام 1982م بواسطة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وقرينته روزلين كارتر بشراكة مع جامعة ايموري.