رفد السـفير الصديق/ أحمد عبد الوهــاب جبارة الله المكتبة السـودانية في مطلع هذا العام بكتاب جديـــد بعنــوان " محطات دبلوماسيّة " صادر عن دار رؤية للنشر والتوزيع بالقاهـــرة .
في أحد عشر فصلاً و ملحق للصـور و في 420 صفحة  - تناول الكتاب تجارب و مواقف عاشها الأخ السـفير أحمد خلال عمله دبلوماسياً لنحو أربعـين عـاماً - قضى نصفها الأول في وزارة الخارجية السـودانية و نصفها  الثاني في الأمم المتحدة منتدباً في المفوضية السامية لشئون اللاجئين.
ينبه الأخ السفير القارئ في مقدمة كتابه الممتع بأن ( ما سيطالعه ليس رصداً لمذكرات بالمعنى الإصطلاحي للكتابة،  و ليس سيرة ذاتية ، باعتبار أن الأولى تتحدث عن مشاهد بعينها في حياة المؤلف بينما تنزع الثانية نحو تفاصيل سيرة حياته - و ما نحن بصدده ليس من كليهما ولكنه تناول انتقائي لمواقف عشتها و تفاعلت معها خلال رحلتي المهنية في عالم الدبلوماسية و عليه لم يكن محور الكتابة و منهجها منصباً على شخص الكاتب و لكنه كان منهجاً أكثر اتساعاً من ذلك من خلال الحرص على وضع القارئ في ما يمكن تسميته بالصورة الكبرى التي تعكس المناخ المحيط بالحدث ) .
غني عن القول أن الكتاب يعد إضافة ثرة لسلسة كتب  و مذكرات عدد من كبار سفرائنا التي صدرت في الآونة الأخيرة -  من المؤكد أن يجد فيه ناشئة الدبلوماسيين مرجعاً هاماً و مرشداً لاتقان عملهم الدبلوماسي على كل المستويات :  في ديوان الوزارة أو على مستوي الدبلوماسية الثنائية أو الدبلوماسية متعددة الأطراف .
و لا تقتصر الفائدة- في تقديري – على الدبلوماسي المحترف بل سيجد فيه غيره ما يساعده على فهم خلفية بعض القضايا و المواقف الهامة  – السياسية و غيرها - التي حدثت في الماضي خاصة تلك التي تقاطعت مع دروب الكاتب في أمكنة و أزمنة مختلفة كان ذلك على المستوى الوطني أو الإقليمي أو العالمي .
قصدت من هذه العجالة أن أنوّه فقط بصدور الكتاب على أن أعود إليه في وقت لاحق  - إن مد الله في الأيام - في قراءة متأنية أكثر اتسـاعاً و عمقاً .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////