عقب صلاة الصبح في أحد أيام رمضان الذي ودعناه قبل أيام و في مسجد الحي وقف شيخ من الشيوخ تبدو على وجهه سيماء التقوى و الصلاح و بعد أن استأذن بكل تواضع و تهذيب قال أسمحوا لي أن أشرككم في هذه القصة التي سمعتها من أحد شيوخي لما بها من علم عميق بكتاب الله عسى أن يكون فيها بعض النفع لكم.
قال : " كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالساً على مشارف المدينة إذ أقبل عليها بعض القوم .
فخاطبهم متسائلاً : من أين القوم ؟
فرد عليه واحد منهم : من فج عميق .
و إلى أين تذهبون ؟
قال : إلى البيت العتيق .
فعلم عمر أن فيهم عالماً . ( اتضح فيما بعد أنه الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه - وهو من العالمين بكتاب الله )
فسأله :  ما هي أعظم آية في كتاب الله ؟
قال : هي الآية  255 من سورة البقرة ( آية الكرسي )
و ما أجمع آيتين فيه ؟
قال : هما الآيتان 7 و 8 من سورة الزلزلة ( و من يعمل مثقال ذرة خيراً يره * و من يعمل مثقال ذرة شراً يره )
و ما أحكم آية فيه ؟
قال : هي الآية 90 من سورة النحل ( إن الله يأمر بالعـدل و الإحسان وإ يتـاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكّرون )
و ما أرجـأ آية فيه ؟
قال : هي الآية 53 من سورة الزمر ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفورالرحـيم )
و ما أخوف آية فيه ؟
قال : هي الآية 123 من سورة النساء ( ليس بأمانيّكم ولا أمانيّ أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله وليّاً ولا نصيراً ) .

نقلها كما سمعها الفقير إلى رحمة  مولاه  صلاح محمد علي
نسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليماً كثيراً
salah ali <عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.>