بابكر فيصل بابكر

"شريعة سريعة ولاَّ نموت الإسلام قبل القوت", ذلك كان الشعار الذي زايدت به جماعة الأخوان المسلمين على مختلف الحكومات وابتزَّت به الأحزاب السياسية الكبيرة, وبالطبع لم تك تلك الشريعة تعني بالنسبة لهم شيئاً سوى إدراج "الحدود" ضمن القانون 

عنوان هذا المقال تكرَّر ثلاث مرَّات منذ عام 2012 حين بدأت الحكومة برنامجها الإقتصادي الثلاثي الذي ألحقته بآخر خماسي في العام 2015 حيث لم يخرج كلاهما من إطار سياسات التثبيت الإقتصادي و التكييف الهيكلي التي تُبشِّر بها المؤسسات الإقتصادية 

يحلو لكثيرٍ من المثقفين وصف الكاتب المصري فهمي هويدي بالإسلامي العقلاني والمعتدل, فالرجل ظلَّ يدَّعي على الدوام بأنه من دعاة "الوسطية الإسلامية", وقد سخَّر قلمهُ للدفاع عن حركات الإسلام السياسي وعلى رأسها جماعة "الأخوان المسلمين" في مواجهاتها وصدامها 

في الثالث عشر من أغسطس 2013 نشر معهد السلام الأمريكي ورقة بعنوان "الطريق إلى الحوار الوطني في السودان" كتبها المبعوث الأمريكي السابق للسودان "برنستون ليمان" بالإشتراك مع المدير السابق لبرنامج إفريقيا بالمعهد "جون تيمين".

أوردت صحيفة "المجهر السياسي" الأسبوع الماضي خبراً يقول أنَّ النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق "علي عثمان محمد طه" شرع في إجراء مراجعات شاملة للمشروع الحضاري للإسلاميين منذ تقلدهم الحكم قبل (25) عاماً بمشاركة خبراء في المجالات

في مقالٍ سابقٍ لي بعنوان "الترابي يستغفر الله ولا يعتذر للشعب السوداني" أشدتُ بشجاعة الأستاذ المحبوب عبد السلام في مطالبته للمرحوم الترابي بالإعتذار العلني عن إنقلاب الإنقاذ وذلك في رسالته التي بعثها له وقال فيها ( الأعراف السياسية المعاصرة

نواصل في هذا الجزء الثاني من المقال تفنيد الإتهام الذي وجههُ الأستاذ مصطفى البطل نقلاً عن المحامي التجاني الكارب للشريف حسين الهندي وقال فيه أنَّ الأخير أبدى إستعداده لتأييد إنقلاب مايو إذا ما قامت بإبعاد بابكر عوض الله والشيوعيين وذلك في