بابكر فيصل بابكر

 

قلتُ في العديد من المقالات أنَّ الذين يحملون صفة "مفكرين ومثقفين" في ما يُسمى بالحركة الإسلامية مطالبون أكثر من غيرهم بنقد الأفكار والمنطلقات النظرية التي إستندت إليها الممارسة السياسية التي إمتدت لعقود من الزمن وتُوِّجت بالإستيلاء على السلطة بواسطة

العنوان أعلاه هو عنوانُ الكتاب الذي صدر مؤخراً للصديق العزيز و الكاتب الصحفي المعروف عادل إبراهيم حمد, والذي يتناول قضية الديموقراطية في السودان من خلال البحث في قرار حل الحزب الشيوعي السوداني وما ترتب عليه من نتائج ومواقف لمختلف القوى

( أعدتُ نشر هذا المقال والمقال الذي سبقه بمناسبة تجدُّد العنف والقتال في دولة جنوب السودان الوليدة, وكنتُ قد نشرتُ المقالين قبل أربعة عشر عاماً. كان الحزب الذي أنتمي إليه – الحزب الإتحادي الديموقراطي في ذلك الوقت هو الحليف الأكبر للحركة الشعبية, وقد 

ملاحظاتٌ من وحي قراءة كتاب
"حرب أيما" للكاتبة الأمريكية دبرا سكرووجنز

 

أكادُ أجزمُ أنه لا يوجد مفهومٌ تعرَّض للتشويش في أذهان الشعوب الإسلامية مثل مفهوم "العلمانية" الذي أضحى بفضل الدعاية الكثيفة والمُضلِلة والتمويه المُتعمَّد من قبل جماعات الإسلام السياسي يعني الإلحاد ومحاربة الدين. 

إنقطعتْ مُراسلاتنا لفترة طويلة سافرت خلالها الي السودان وعدتُ قبل شهرين. غبتُ عن البلد أربعة أعوام وذهبت اليها وأحسستُ وكأنني غبتُ أربعين عاماً, طرأ عليها كثيرٌ من التغيير علي كثيرٍ من الأصعدة : المجتمع والثقافة والسياسة, القليل منها نحو 

ظللتُ على الدوام أطالبُ رموز الأخوان المسلمين الذين كانوا جزءاً من إنقلاب الإنقاذ ثم خرجوا على النظام الحاكم بأن يقوموا بنقد الأفكار التي تسببت في الكوارث الكبيرة التي منيت بها بلادنا جرَّاء الإستبداد الطويل وألا يكتفوا فقط بنقد الممارسات التي